الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
ابراهيم في التوراة والقرآن
حسن نبو
2026 / 8 / 30العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
حسب اقوال المؤرخين المتابعين لقصة ابراهيم التي وردت في التوراة ثم وردت لاحقا في القرآن ان هناك اختلافات عديدة بين رواية التوراة وبين رواية القرآن .
باختصار ودون ذكر الآيات التي التي وردت بنت عليه القصة في كل من التوراة والقرآن يمكن القول ان الاختلاف بين القصتين تتجسد في اربع نقاط :
النقطة الاولى الاختلاف في اسم ابراهيم :
اسم إبراهيم في التوراة هو "أبرام" ثم أصبح "أبراهام" وأبوه "تارح".
في القرآن هو "إبراهيم" و ابوه "آزر"
النقطة الثانية : الاختلاف في صفات ابراهيم
في التوراة: يُصوَّر إبراهيم بصفات بشرية تحتمل الخطأ والضعف لحماية نفسه. (مثال: يطلب من سارة في مصر أن تقول إنها أخته خوفاً من القتل، فيأخذها فرعون بيتُه
في القرآن: يُصوَّر إبراهيم في مقام العصمة والكمال الأخلاقي والايماني لا يكذب، وتسميته لسارة بأنها أخته لم ترد في القرآن بل وردت إشارات تنزيهية في السياق القرآني العام كإمام وخليل لله.
النقطة الثالثة : الاختلاف في شخص الذبيح:
في التوراة: الذبيح هو إسحاق ومكان الذبح هو "أرض المريا" (الموقع الحالي لهيكل سليمان في القدس). لا يوجد اي ذكر ذكر لمكة أو بناء الكعبة.
في القرآن: الذبيح هو إسماعيل ومكان الفداء ومسار الرحلة بـ مكة المكرمة، وبناء القواعد من البيت الحرام، وتأسيس مناسك الحج.
النقطة الرابعة : الاختلاف في أسباب خروج ابراهيم من موطنه (اور الكلدانيين )
في التوراة: يخرج ابراهيم مع عائلته من "أور الكلدانيين" لأسباب تبدو عائلية جغرافية بأمر إلهي مباشر لإبراهيم بالذهاب لأرض جديدة ليصبح أمة عظيمة. يغيب مشهد التحطيم الفعلي للأصنام والمواجهة العنيفة مع النمرود أو الإلقاء في النار.
في القرآن: الهجرة نتيجة حتمية للمفاصلة العقائدية. تبدأ الرحلة بمواجهة فكرية صلبة (حوار الكواكب، وتكسير الأصنام بالفأس، والمناظرة مع الملك نمرود في البعث). الإلقاء في النار ("يا نار كوني برداً وسلاماً") هو المحرك الأساسي لخروجه مهاجرا .
في التوراة: هدف الخروج إثني وقومي يركز على السلالة العبرانية وتأسيس امة لهذه السلالة تمتد من نهر مصر إلى النهر الكبير اي من النيل الى الفرات .
في القرآن: هدف الرحلة عقائدي وأخلاقي لا ينال الظالمين . وإبراهيم ليس أباً بيولوجياً لشعب مختار، بل هو "أمة" وجدّ روحي لكل من وحّد الله، ودعوته عالمية للبشرية وليست عرقية.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. الأديان الأربعة الكبرى في العالم
.. ما حقيقة العنف الطائفي والنظرة النمطية وتحديات الإسلام السيا
.. عبر الخريطة التفاعلية.. ما قصة رفات اليهود الذي تطالب إسرائي
.. كيف يمكن لتحالف عربي يهودي أن يحدد هوية رئيس الوزراء الإسرائ
.. عالقون بين جبهتين: كيف يعيش المسيحيون في البلدات اللبنانية ا