الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


العراق بؤرة البدئية العظمى الوشيكه/ملحق2/8

عبدالامير الركابي

2026 / 9 / 1
مواضيع وابحاث سياسية


تكرس اوربا الغربيه من بين نزوعها الى الغلبه المرتكزه للانقلاب الالي وممكناته الانفجارية، مفهوم الانتقاليه الموحده والواحده كما تتمثل في النموذجية والادراكيه التي وجدت اوربيا بفعل الاله، ويسود ميل يقارب "التحريم" المضاد لاي نزوع "للخصوصية" يساعد على تكريس ذلك، وكما متوقع اصلا تغلب الادراكية الارضية واستمرار القصورية العقلية الموروثة، مع ماقد اتخذته مسارات الانقلابيه الاليه من اشكال متعدية للقدرات العقلية المتوفرة في حينه، واتخاذها وجهات مبنية على اسس عائدة لذات التوهميه الغالبه، من قبيل مثلا انتقال روسيا والصين الى الاليه وماتسببت به حالة عدم توفر التبلور الطبقي الكلاسيكي الاوربي هناك، مع ماقد جرى اعتماده من تخيل الانقلابيه "الاشتراكية" كتوهمية مقابله ملحقة باجمالي التوهمية الاساس، والامر ذاته مع الحد الادنى من النمذجه في الهند (6).
وهنا تنطوي اهم واخطر نواحي القصور في الرؤية البشرية الارضوية بالتفاعل مع حدث يتعدى قدراتها على الادراك، فيلغى الجانب الاخطر من عملية التحول الالي المجتمعي العائد الى الازدواج المجتمعي المرافق للعملية المجتمعي التاريخيه ابان الطور اليدوي وبسببه، وبناء لطبيعته على مستويين: الشامل الذي يبدا بالازدواج الطبقي الاوربي حيث انبثقت الاله، وغيره من بقية المجتمعات المغايرة، وبالذات شرقا او كما حالة روسيا "المزيج الشرقي الغربي كما قرر لنين" ماقد وضع العالم امام حالة استقطاب، طبعت القرن العشرين الى حين انهيار احد الطرفين، وانتهاء فعاليه الاخر لصالح نمطية مجتمعية اخرى مفقسه خارج رحم التاريخ، صارت هي قيادة الغرب وهي التي اسقطت التحدي الروسي كنظام.
عمل الغرب بكل مامتوفر له من ممكنات هائلة مستجده وجبروت، الى تكريس شكل انتقاليته الاليه المفترضة مجتمعيا و "حضاريا"، باعتباره "النموذج" الاوحد والاكمل، لكن ماقد حصل وقائم اليوم ان الصين وليست اوربا هي التي تتصدر الانقلابيه الاليه من دون حاجه للنموذجية الاوربيه، يقابلها نمط مجتمعية بلا تاريخ " يدوي"، وجدت اليو كمجتمعية اليه واقيمت بقوة تدميرية الاله وابادتهاالاجرامية لاهل الارض الذين يقاربون الستين مليونا من البشر، والتي انهت مؤخرا الانتاجية الكيانيه لصالح العولمه ونقلت الاله المصنعية الى التكنولوجيا الانتاجية الراهنه، اي انهاء الدولة المتعارف عليها لصالح الشركات متعددة الجنسية (7) بما يعني انتقال البشرية الى عالم اخر، غير ذلك الذي كرسته اوربا حتى القرن العشرين، من دون ان يظهر الى اليوم ما يؤشر رؤية، الى الانقلاب الفاصل الحاصل على مستوى المعمورة والياته المستجده ومغزى الانقلابيه الكبرى الحاصلة بعد المصنعية، الامر الفائق الخطورة.
كل هذ والموقع الاكثر تميزا مجتمعيا، وبؤرة الازدواج المجتمعي فوق الطبقي الجزئي الاوربي، لم يكن له اي حضور، الامر المخالف للطبيعة وللحاصل ونوعه، والاشكال ونوع ردات الفعل التي ولدت بحكم انتشاره كظاهر انقلابيه تخص الظاهرة المجتمعية ككل، على تعدد اشكال ومستوى ودرجة ازدواجيتها، الامر غير المستغرب اذا نظر اليه من زاوية النوع والنمطية، بما اننا نقصد مجتمعية الازدواج العلبا "المجتمعية" المغفله غير المكشوف عنها النقاب تاريخيا، علما بانها هي المقصد الفعلي والمراد اللازم وجوديا، وهو الموضع الذي عنده تخرج الانقلابيه الاليه من التوهمية الارضوية، لتغدو ماهي ومايتطابق مع حقيقتها الكبرى التحولية الانتقالية البدئية، من نوع مجتمعية كانت قائمه وظلت كذلك للضرورة بصيغتها الارضوية الجسدية، الى "العقلية".
وقد لايكون مستغربا تماما تاخر ردة الفعل اللاارضوية مقارنة بسواها من نمطيات ارضوية شرق اوربيا او في الصين والهند، فالتفاعلية اللاارضوية مع الحاصل الالي نوع اخر من التفاعل هو الحقيقة والمقصد النهائي، مقارنه باجمالي المتحقق في المجتمعات اللاارضوية ابتداء من الازدواجية الطبقية الاوربيه الغربيه، والسياقات هنا مختلفة اصلا من حيث الحضور، فارض اللاارضوية قد بدات انبعاثها الثالث النطقي التحولي في وقت سابق على الانقلاب الالي الاوربي بقرابة القرن، حين بدات عملية التشكل التاريخي الراهن مع استمرار اللانطقية خلال الفترة البرانيه اليدوية التي كانت قد حلت على هذا الموضع منذ القرن الثالث عشر، حين تحولت عاصمة امبراطورية الدورة الثانيه العالمية الى مركز تعاقب للدول الشرقية ابتداء من هولاكو حتى وصول الحملة البريطانيه الى الفاو عام 1914 وانتقال البرانيه نوعا، من الصيغة اليدوية، الى الاليه وماتتمتع به من اسباب نموذجية وتفكرية، وقدرات مادية غيرت نوع السيطرة البرانيه العاجزة عن السيطرة والمحصورة في العاصمة المنهارة سلطة فعليه، الى مشروع مختلف مسقط بالقوة وبصيغة نموذجية جاهزة، تجسدت ب"الويرلندية" صيغة السحق الافنائي للذاتيه التاريخيه الكونية الازدواجية اللاارضوية.
لايمكن بناء عليه والحالة هذه ان ننظر للحال الشرق متوسطي وللعراق تحديدا بتفاعليته الراهنه الاليه على انه هو ذاته على مستوى العالم، فهنا في الحقيقة تنتهي العملية التحولية الانتقاليه وقد وصلت الى غايتها التي وجدت كي تبلغها مجتمعيا، في حين تلعب التوهميه الغربيه الابتداء وعموم عملية التوهمية المنتهية ب " دولة الله"(8) التي ستظهر، الى ممارسة الافنائية بحق الوجود العراقي سحقا احترابيا يتعدى المتعارف عليه، ذاهبا الى حدود النووي " المنضب" الذي مايزال الى الان يحصد الالاف في ارض سومر، مع انهاء مرتكزات الذاتيه، والغاء ممكنات التنظيم الكياني وان في دولة من نوع الدول الارضوية،خلافا لما كان عليه الافناء الويرلندي الكولونيالي يوم كانت اوربا الاستعماريه تجد مصلحتها في صناعة الدول، ماقد انتهى زمنا وكينونه لصالح كسر الحدود، واسقاط السيادة في اوربا نفسها.
ولعله مما لايمكن تحاشيه على ثقل ذكره الممل والمعيب، ماقد عاشته المنطقة الشرق متوسطية الى اليوم، في ظل الانصبابيه الراهنه الاخيرة الاوربيه المتعدية للطور الارضي من التاريخ البشري، وهو بالاحرى من متبقيات الانقطاعية الانحطاطية المستمرة من القرن الثالث عشر، مع انتهاء الدورة الثانيه، الى ان وجدت "النهضة العربية المعيبه"، وبدا تحسس العزف الغربي على المنقلب الاخر المتوسطي، من دون اي "قبل" على الاطلاق، فاذا بهذا الموضع الكوني اللاارضوي يتحول الى " قومي"، والى " كياني"، لان بلدا مثل مصر هو النموذجية التاريخيه السابقه لاوربا "كيانويا"، عدا عن معزوفة الطبقات التي لم توجد يوما في هذا الجزء من المعمورة، واذا بالعراق الذي لم يعرف الكيانيه على الاطلاق، ووجد بصفته الصيغة الكونية المجتمعية التحولية، مقابل الصيغة الوطنيه النهرية الاخرى في ذات المنطقة والتاريخ، يصبح "عراقا" بكل اقتناع وحماسة "وطنيه" لاوجود لها، ولن توجد ابدا الا ك " وطن كونيه"، هي من هنا فصاعدا التيار الاعظم الحال حيث وجد اصلا ومبتدئا وعلى العالم ككل وقد توفرت اخيرا الاسباب التي ظلت غائبة، تحول دون الانتقال الاعظم الى الغاية والهدف الذي توجد المجتمعات والبشرية لبلوغه بالانتقال من الجسدية الى العقل.
يتبع: التحوليه العظمى عمليا/ ملحق3/ 9








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. هل ينجح حزب البديل في تحويل فوزه التاريخي إلى أول حكومة يقود


.. اليمن: قضية تبييض الأموال في فرنسا ؟ • فرانس 24 / FRANCE 24




.. اتهامات للجيش السوداني.. هل تطال المحاسبة قادته؟ | #التاسعة


.. خاص للجزيرة | القوات الحكومية اليمنية تسيطر على مناطق في الك




.. القصة الكاملة - كيف تعايش القدامى مع الحر؟