الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
نشيد بيوت الجنوب من تحت الركام
حسن خليل غريب
2026 / 9 / 3الارهاب, الحرب والسلام
كلِّ بيتٍ في ضيعتي بيتي
وكلُّ بيتٍ بضيعتي بيتٌ من الجنوب
وكلُّ بيتٍ في الجنوبِ صارَ لي بيتا
وكلُّ بيتٍ في الجنوبِ بيتٌ للوطن
جدرانُهُ جُبِلتْ بالعرقٍ وبالتعب
لكنها صارت كالذهبٍ
تُشبهُ جدرانَ بيتي بيوت جيراني
تحملُ وجعًا واحدًا فيه شوق إلتهب
ما نفعَ بيتٍ إذا ظلَّ منفردًا
ما نفعَ بيتٍ بلا بيتٍ إلى جنبه؟
إذا اجتمعتْ بيوتُنا في ماضينا
صارتْ نشيداً سعيداً،
لكن جمعها الدمار في حاضرنا
وتحوَّلت حلماً عن بالنا صار بعيدا
تكلِّلها دمعةٌ، أملٌ،
وطنٌ يشتاق إلى بيوته العتيقة
يستعيد بها رونق التاريخ فتزداد بريقا
***
أطفاله أطفالي وأطفال جيراني
أقاربٌ وخُلاَّنِ
أطفالُ الضيعةِ اجتمعوا
كبروا في شقاوة وسعادةٍ،
نسجوا صداقات العمر، وفيها برعوا
***
رجالُ ضيعتِنا حملوا صخورَها لبيوتهم جدرانا
وحاكوا الشجر من حولها سوراً
فزاد جمالها وازداد البنيان بنيانا
واجهوا العواصفَ، ثبتوا كالصخر الأبدي
عمران من هنا، ومن هناك عمرانا
***
ونساءُ ضيعتِنا حملنَ وجوهَها
خبزنَ للغائبينَ، ونسجنَ من صبرهن أجيالا
جيل على مداميك جيل من سبقه
صنعن تاريخ ضيعتنا وارتقين به
ميلاً وراء ميل، فصعد تاريخنا أميالا
***
وأما اليوم، يا أسفي
دمعُ العيونِ غدا أناشيدا لنا
بيتي تهدَّمَ، والركامُ غطّى دربنا
لكنني أبصرُ في الحجارةِ مَن بنى
أبصرُ في الجدرانِ ذكرى ساكنة
أبصرُ في الأبوابِ وعدًا بالرجوع
فالبيتُ ليسَ حجارةً أو خشبـــا
البيتُ روحٌ، على محرابه يحلو الركوع
***
والجنوبُ له قلبٌ وإنْ هدما
سوفَ نبنيه بيتًا شامخًا
بيتًا يُقاومُ طوْفانَ الفتنْ
يتحدّى جنونَ عدوٍّ جاءَ منْ خارجه
ويُفسِحُ الدربَ لكي يعودٍ للوطنَ
***
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. حملة تهاجم المسلمين في أوروبا.. من يقف وراءها؟
.. الجيش الإسرائيلي: اعتراض مسيرة تابعة لحزب الله في جنوب لبنان
.. تصريحات ترمب تعيد نزاع جزر فوكلاند بين الأرجنتين وبريطانيا
.. أخطر موقع إيراني.. ترمب: قد نضرب جبل الفأس
.. حصريا.. لحظة دخول الحماية المدنية إلى البئر العالق بها الطفل