الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
في الدين والقيم والإنسان.. (121) أذ. بنعيسى احسينات – المغرب/
بنعيسى احسينات
2026 / 9 / 3العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
في الدين والقيم والإنسان.. (121)
تجميع لنصوصي "الفيسبوكية" القصيرة جدا، من دون ترتيب أو تصنيف، التي تم نشرها سابقا، أود تقاسمها مع القراء الكرام لموقع الحوار المتمدن الكبير المتميز.
أذ. بنعيسى احسينات – المغرب
إن التسابق نحو امتلاك السلاح النووي طمع وجشع، في امتلاك العالم والسيطرة عليه. وهذا لا يتأتى لأحد أبدا، إن لم يكن حتما أول ضحاياه.
يسعى الإنسان دائما بغريزته الشريرة، إلى زرع الشر في العالم، باختراع أسلحة الدمار الشامل، بدل خلق ما يحقق السلم والسلام والرخاء.
هناك من يفكر أنه في حالة انتصار إيران، سيدخل في ملتهم. العقيدة لا علاقة لها بالسياسة والانتصار. فأين دور العقل والاقتناع في ذلك؟
لا يقوم الاعتقاد على العاطفة، بل يقوم على العقل والتفكير والاقتناع الشخصي. فالملحد كان أكثر مصداقية من غيره من المؤمنين بغير عقل.
إن عبادة الله في الإسلام فردية في الأصل، رغم أنها جماعية في غالب الأحيان. فدعوات الفرد ومتطلباته وطلباته، تختلف من فرد إلى آخر.
تكون قيادة المجتمع والدولة جماعية أصلا. فكيف يمكن التحكم في الدين وهو في الأصل عمل فردي خاص؟ فالجانب الاجتماعي هو سياسي بالأساس.
ثلث دول العالم حسب الأمم المتحدة، يعيش سكانها والغرباء بها العدالة والحياة الكريمة، في ظل الحق والقانون. فمتى سيعمم هذا في العالم؟
تحقيق العدالة والحياة الكريمة بين أفراد المجتمع، تحتاج إلى معرفة وصدق وإخلاص وسيادة الحق والقانون. لا إلى الخوف والطاعة والولاء.
إن استمرار النزعة البشرية في الإنسان، جعلت الإنسانية اليوم، تتخلف عن تحقيق العدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية في هذا العالم.
رغم تباطؤ تطور المجتمعات والأنظمة، لتحقيق العدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية في ظل الحق القانون، تحتاج إلى ثورة إنسانية حقيقية.
يحتاج الإنسان إلى قرون للتخلص من إرث شروره البشرية، للرقي إلى إنسانيته الكاملة. يحصل ذلك بدين الحق، ووفرة العلم والقانون والعدالة.
لم تُحقق دول العالم اليوم، في العدالة والحياة الكريمة لساكنتها ومهاجرين إليها، إلا نسبة لا تتعدى الخمس أو السدس، في أحسن الأحوال.
تُبنى الحضارات الإنسانية بالعلم والمعرفة والحق والقانون. إلا أن كل حضارة تشوبها نواقص واختلالات، تكون السبب في تدهورها وانحطاطها.
إن الجينات البشرية الموروثة من طرف الإنسان، هي المسئولة عن إي خلل أو تخلف كان، وأي شر واحتقان وكراهية، يسري بين بني الإنسان.
إن جميع الأقوام المذكورة في القرآن، كانت مشركة وضالة: قوم نوح، هود، صالح، لوط، إبراهيم، شعيب، موسى، عيسى، وخاتم الأنبياء محمد ﷺ.
لم تؤمن الأقوام المذكورة في القرآن إلا القلة منهم، رغم بلوغ أهل الكتاب اليوم حوالي 5 مليارات، فالقليل منهم المؤمنون حسب كتاب الله.
مهما يحاول الإنسان أن يكون إنسانا، كما يريد الله، إلا وتدخل الشيطان، من خلال شرور غريزة بشرية لديه، تجعله ينسى نفخة روح الله فيه.
إن جل الأقوام التي ذُكرت في القرآن، كان أكثرها مشركة وكافرة وضالة. فرغم الأنبياء والرسل المتعاقبة عليها، "وما كان أكثرهم مؤمنين".
كيف نفسر توقف النبوة والرسالة عند محمد ﷺ؟ ذلك كون الإنسانية بلغت النضج اللازم، في المعرفة والتجريد، وفي الفهم والقيام بالمسئولية.
بدأت طفولة الإسلام مع نوح وتطور مع إبراهيم، ثم بلغ مرحلة الشباب مع موسى وعيسى، والنضج مع محمد ﷺ، بعده بدأت تنتشر القيم الإنسانية.
عندما توقف الوحي، تمكن الإنسان من استكمال نضجه في المعرفة والقيم، وفي التجارب الإنسانية انطلاقا من الإسلام، بدأ يشرع لنفسه بنفسه.
هكذا بدأت تشريعات العالم وقيمه تتوحد، وأخذت في الظهور حقوق الإنسان عموما، والقانون الدولي ومحاكمه، مستمدة شرعيتها من روح الإسلام.
ماذا يريد الله عز وجل من توقيف النبوة والرسالة عند محمد ﷺ؟ يريد تجاوز القلة المؤمنة من الأقوام السابقين، بفضل نضج إيمان اللاحقين.
إن الله سبحانه، سيسخر نضج الأجيال القادمة، في توحيد العالم تحت القيم الإنسانية وحقوق الإنسان، المستمدة من قيم دين الإسلام الحق.
ماذا بعد توقيف النبوة والرسالة، وجعل محمد ﷺ خاتمهما؟ هناك حكمة ما وراء ذلك، قد تركز على دور النضج العقلي للإنسان في تحمل مسئوليته.
النص الإلهي الوحيد الخاتم، الذي تجتمع فيه الحقائق السابقة هو القرآن الكريم. هو وحده القادر على استشراف المستقبل بالتدبر المناسب.
لم يبق بين أيدينا اليوم، سوى القرآن. لقد ختم الله به الكتب السماوية كلها. فما علينا إلا تدبره بعقل العصر، فهو صالح لكل زمان ومكان.
إن تشريعات العالم وحقوق الإنسان اليوم، تنطلق من روح الإسلام وقيمه وصراطه المستقيم. بها سوف يتوحد العالم وتذوب كل الصراعات.
من حق الإنسان أن يسأل عن شأن خالقه وخلقه، ليتأكد بعقله ومعرفته من إيمانه الخالص، بوحدانية الله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر.
عندما نقرأ كلام الله في القرآن الكريم، نكون أمام أسرار إلهية تفوق أسرار الكون برمته، نحتاج إلى ترتيل وتدبر للتعمق في ملكوت آياته.
لقد خص الله تعالى أنبياءه ورسله، بمعجزات كثيرة متنوعة، وسمح بطرح أسئلتهم والإجابة عليها، وهلك وعاقب أقوام كثيرين عن حق وبينة.
رحلة إبراهيم في البحث عن الله تعالى في القرآن، تؤكد استعمال العقل في ذلك. وقد طلب من الله كيف يحي الموتى، كما طلب موسى منه رؤيته.
إن طاعة المسلم المؤمن لأوامر ربه، ليست تبعية أو استسلام أو خضوع قهري، بل هي عن اقتناع عقلي صادق، وعن إيمان خالص من دون طمع.
لنتذكر مثلا، علاقة سيدنا إبراهيم عليه السلام بربه. إنها علاقة عقل واقتناع وإيمان، لا أثر للخضوع فيها أو استسلام أو تبعية أو تقليد.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. ما حقيقة العنف الطائفي والنظرة النمطية وتحديات الإسلام السيا
.. عبر الخريطة التفاعلية.. ما قصة رفات اليهود الذي تطالب إسرائي
.. كيف يمكن لتحالف عربي يهودي أن يحدد هوية رئيس الوزراء الإسرائ
.. عالقون بين جبهتين: كيف يعيش المسيحيون في البلدات اللبنانية ا
.. وزير الأوقاف : فلسطين ستظل القضية الكبرى للأمة العربية و الإ