الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
التجارة بالأديان والمقدسات !؟
حسن مدبولى
2026 / 10 / 2العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
التجارة بالدين ليست اتهاماً يُرمى جزافاً، بل هي أخطر أنواع النفاق السياسي الذي يُحوّل المقدّس إلى غطاء للجرائم.
وفى منطقتنا المنكوبة يحلوا للكثيرين أن يصرخوا بـمصطلح «التجارة بالدين» كلما تعلق الأمر بتيارات الإسلام السياسي التي تقف في وجه العدو الصهيوني ومخططاته، وكأن مقاومة الاحتلال تهمة، وكأن الدفاع عن غزة وجنوب لبنان وصنعاء وبغداد والقاهرة، خروج عن الدين، بينما الحقيقة انه استمساك بالعقيدة وقبض على الجمر فى زمن الخيانة وبيع الثوابت،
أما التجارة الحقيقية بالدين فهي تلك التي تمارسها بعض النظم الخليجية والعربية والاسلامية الداعمة للامبراطورية الامريكية ، من الذين باعوا ضمائرهم ومقدسات امتهم،
فكل هؤلاء كانوا يشاركون أو يصمتون على قصف وقتل المدنيين في غزة ولبنان ويعتبرون فلسطين ليست قضيتهم كما اعلنوا،
وهم أنفسهم كانوا رأس الحربة فى حصار مدن صعدة وصنعاء منذ سنوات طويلة، ومنعوا عن أحرار اليمن فى صنعاء كل شيء: السفر والتنقل، الطعام والدواء، الهواء نفسه. وكانوا يقصفون سفن البضائع الغذائية، يصادرون أدوية العلاج ويحجبونها عن المرضى والجرحى، يقتلون الأبرياء العزل من المدنيين، يهدمون المساجد في العاصمة، ويدكون مساكن الناس فوق رؤوسهم. يغلقون مطار صنعاء وموانئها ، وكل ذلك باسم «الشرعية» وباسم «الدين الطائفى » الذي يرفعونه حين يناسبهم، ويتجاهلونه بل ويتآمرون عليه، ويعتقلون ويسجنون النبلاء من الأئمة حفاظا على مصالح القبائل الحاكمة ،
بل انهم كانوا لا يجدون حرجاً في إسقاط صواريخ إيران أو الحوثي التي كانت موجهة إلى مدن الصهاينة دعماً لأبرياء غزة، ويعلنون عن ذلك ويتفاخرون به، وكأنهم يحمون «الأمن الإقليمي».
ثم عندما ضاقت السبل بالحوثي وأهل صنعاء البواسل، جند اليمن البواسل،الحقيقيون لا المرتزقة، وبدأوا فى الرد المشروع على جرائم بعض دويلات الخليج ، إذا بهؤلاء الخلايجة ومن لفّ لفهم يرفعون فجأة «كتاب الدين»، ويصرخون: الحوثى يضرب مكة! انصار الله يقصفون المدينة!
وكانما أحجار مكة والمدينة أهم وأغلى عند الله من أرواح ملايين البشر المحاصرين بحجة الشرعية التى يستخدمونها بشكل انتقائى وسخ !؟
لقد جعلوا الدين سلعة تُباع في سوق التحالفات، ودروعاً تُرفع فوق رؤوس القتلة، ورباطا محوريا مع قوى الشر الصهيونية، بل ورحبوا بتجارة العري والعهر تزلفا للأجنبى الغربى، ثم يتحدثون عن قصف هنا وهناك لشحن عوام المسلمين ضد أنصار الله الحقيقيين !؟
الا لعنة الله على القوم الفاسقين،،
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. الكيل بمكيالين هولندا تترك الإخوان الإرهابيين وتلقي القبض
.. وقفة سلمية للمصريين بهولندا أمام السفارة احتجاجًا على تجاوزا
.. عظة الاحد - القمص مينا القمص بولس: قراءات الأحاد في الكنيسة
.. الرئيس السيسي: تحدثنا على أهمية إعداد الوعاظ والعلماء فيما ي
.. مساعد طيار فلاي دبي وفكر الإخوان.. ماذا كشفت تحقيقات النائب