الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


غباء وطني وتخلّف سياسي.

أمينة بيجو

2026 / 10 / 3
مواضيع وابحاث سياسية


معقول أن هناك من كان يتاجر بأعضاء الشهداء، ولهذا كان هناك أمر بعدم فتح توابيتهم، إلا نادراً وتحت ضغط الأهالي؟
فبعض التوابيت كما قيل، لم يكن فيها سوى حجارة أو البوطة العسكرية.
تصوّروا إلى أي درجة يمكن أن يُستغبى بها الناس.
ألم تستلم قيادات قسد ومسد ثمناً سياسياً وعسكرياً مقابل تلك الدماء من الأميركيين وغيرهم؟
وماذا كان يصل إلى أهل الشهداء من ذلك؟
أليس هذا غباءً وطنياً وتخلّفاً سياسياً؟

السجون في سوريا فُتحت، وكُشف عن مصير كثير من المعتقلين والمغيبين،
بينما ما زالت هناك أسئلة كبيرة حول سجون ومعتقلات الإدارة الذاتية،
وحول مصير أشخاص اعتُقلوا أو غُيّبوا أو أُجبروا على مغادرة مناطقهم.
ولا تزال قضية خطف القاصرات وتجنيدهن وإبعادهن عن عائلاتهن تثير أسئلة خطيرة.
وهناك حالات عن تهريب الفتيات إلى قنديل.
والسؤال أين التحقيق؟ أين حقوق الأهالي؟ وأين الأحزاب التي تدّعي أنها تمثل القضية الكوردية؟
فأغلب العائلات السورية التي فقدت أبناءها تطالب بمعرفة الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن قتلهم أو اعتقالهم أو نفيهم.
فلماذا يبدو الصوت الكوردي في كثير من هذه الملفات خافتاً إلى هذا الحد؟
حتى الأحزاب التي تدّعي القومية، لم نرَ منها بالقدر المطلوب، تحقيقاً جدياً واستقصائياً حول ما جرى لأعضائها من قتل واعتقال وتعذيب ونفي.
من الذي زرع فيكم الخوف إلى درجة أن تقدم ابنك قرباناً لأجندات خارجية، ثم لا تطالب حتى بمعرفة مصيره؟ معقول ليس ابنك؟
لماذا نحن في كوردستانا بن خته من أكثر من دفعوا دماء أبنائهم، ثم نقبل أن تُدار هذه الدماء وفق أجندات لا نملك قرارها؟
أليس هذا غباءً وطنياً وتخلّفاً سياسياً، خصوصاً عندما تكون النتائج أمام عينيك ولا تريد تصديقها؟
هذه ليست قضية تبعية لحزب فقط، هذه تبعية عمياء وتخلّف قومي بامتياز.
ومن قال أصلاً إن الكوردي ضد الشعوب المحيطة أو البعيدة؟ فالخابوجيون هم من زرعوا الفتنة بيننا وبين جيراننا العرب،
ومع ذلك ما زال البعض متمسكاً بهم وبنهجهم.
أصحاب السوابق والكوادر المتخلفة، الذين تركوا بيوتهم وأهلهم بسبب فشلهم، أصبحوا يديرون مؤسسات الإدارة الذاتية،
بينما الفساد مستشرٍ والواقع الخدمي تحت الصفر. وكل هذا أمام أعين الناس، وما زال الخوف موجوداً وما زال البعض يصفّق.

أليس هذا غباءً وطنياً وتخلّفاً سياسياً؟
بل أكثر من ذلك: عندما ترى النتيجة أمام عينيك، ثم تصرّ على الدفاع عن السبب الذي أوصلك إليها، فهذه ليست مجرد قلة وعي، إنها تبعية عمياء وغباء بأمتياز.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. إيران تهدد باستهداف الكابلات ومراكز البيانات في المنطقة.. ما


.. باكستان تفرض الطوارئ في معقل عمران خان.. ما التحركات المقبلة




.. ترامب يلوّح بقطع الدعم.. هل يوقف زيلينسكي استهداف منشآت الطا


.. بيرنهام يرجح تورط الحرس الثوري باستهداف قاعدة فيرفورد




.. إيران: اتهامات بريطانيا بشأن فيرفورد محاولة لتبرير مشاركتها