الحوار المتمدن - موبايل



الثورة الروسية و الحكومة السوفييتية , لبيتر كروبوتكين ترجمة مازن كم الماز

مازن كم الماز

2017 / 10 / 12
ملف الذكرى المئوية لانطلاق ثورة أكتوبر الاشتراكية في روسيا


بيتر كروبوتكين
الثورة الروسية و الحكومة السوفييتية
رسالة إلى عمال أوروبا الغربية

ديمتروف , روسيا
28 أبريل نيسان 1919

لقد سئلت فيما إذا كنت لا أملك أية رسالة لعمال العالم الغربي . بالتأكيد هناك الكثير ليقال و لتعلمه من الأحداث الواقعة في روسيا . و حيث أن على هذه الرسالة أن تكون طويلة لتغطي كل شيء , فإنني سأبين هنا النقاط الرئيسية فقط .
أولا , إن على عمال العالم المتحضر و أصدقائهم من الطبقات الأخرى أن يتغلبوا على حكوماتهم كي يسقطوا كلية فكرة التدخل المسلح في روسيا إما علنا أو بشكل سري . إن روسيا تجتاز اليوم بثورة على نفس القدر من الأهمية و الاتساع كما جرى في انكلترا بين 1639 و حتى 1648 , و في فرنسا بين 1789 و 1794 . على كل شعب أن يرفض أن يلعب الدور المخجل الذي لعبته انكلترا و روسيا و بروسيا و النمسا أثناء الثورة الفرنسية .
أبعد من ذلك يجب أن نضع في حسابنا أن الثورة الروسية – التي تحاول أن تبني مجتمعا حيث ستكون كل القوة المنتجة , القدرة التقنية , و المعرفة العلمية جماعية كلية – ليست مجرد مصادفة في صراع الأحزاب المتنافسة . لقد جرى التحضير لها عبر ما يقارب القرن من الدعاية الاشتراكية و الشيوعية من أيام روبرت أوين و سان سيمون و فورييه . و رغم أن الجهود لاستحداث نظام اجتماعي جديد من خلال ديكتاتورية الحزب هو محكوم بالفشل على ما يبدو , فإنه يجب إدراك أن الثورة قد أدخلت إلى حياتنا اليومية أفكارا جديدة عن حقوق العمال , و موقعهم الصحيح في المجتمع و واجبات كل مواطن – و أن هذه الأفكار ستبقى .
ليس فقط العمال , بل على كل القوى التقدمية في العالم المتحضر أن تضع حدا للدعم الذي حصل عليه أعداء الثورة حتى الآن . ليس لأنه لا يوجد ما يمكن معارضته في أساليب الحكومة البلشفية . بل أبعد من ذلك ! لأن كل التدخلات الخارجية المسلحة تقوي بالضرورة الميول الديكتاتورية لهذه الحكومة , و تشل جهود أولئك الروس الجاهزين لمساعدة روسيا , بشكل مستقل عن الحكومة , في استعادتها لحياتها .
إن الشرور المتأصلة في ديكتاتورية الحزب قد قويت بظروف الحرب التي يحتفظ من خلالها هذا الحزب بالسلطة . لقد كانت حالة الحرب هذه ذريعة لتشديد الأساليب الديكتاتورية التي مركزت السيطرة على كل تفصيل من حياتنا اليومية في أيدي الحكومة , و التي بنتيجتها توقف جزء هائل من فعالياتنا اليومية في هذا البلد . إن الشرور الطبيعية لشيوعية الدولة تضاعفت عشرة مرات تحت ذريعة أن كل معاناتها مصدرها التدخل الخارجي .
علي أيضا أن أشير إلى أنه إذا استمر تدخل الحلفاء العسكري , فإنه من المؤكد أنه سيؤدي إلى شعور من المرارة في روسيا تجاه الشعوب الغربية , الشعور الذي سيستخدم يوما ما في نزاعات المستقبل . إن هذه المرارة تخلق على الدوام في مثل هذه الظروف .
باختصار , إنه وقت هام عندما تدخل شعوب أوروبا في علاقات مباشرة مع الشعب الروسي . و من هذه النقطة عليكم – أي الطبقة العاملة و العناصر التقدمية من كل الشعوب – أن تقولوا كلمتكم .
كلمة أكثر عن القضية العامة . إن إعادة إقامة العلاقات بين الشعوب الأوروبية و الأمريكية و روسيا لا تعني سيطرة الشعب الروسي على سائر القوميات التي شكلت الإمبراطورية القيصرية . إن روسيا الإمبريالية قد ماتت و لن تعود إلى الحياة من جديد . إن مستقبل هذه المناطق المختلفة يكمن في اتحاد عظيم . إن المناطق الطبيعية لأجزاء مختلفة من هذا الاتحاد متمايزة بالفعل , كما يعلم العارفون منا بالتاريخ و الأثنوغرافيا ( علم السلالات ) الروسيين جيدا . إن كل الجهود لإعادة توحيد هذه الأجزاء المنفصلة للإمبراطورية الروسية تحت سلطة مركزية مصيرها الفشل . لذلك من اللازم أن تعترف الشعوب الغربية بحق الاستقلال لأي جزء من الإمبراطورية الروسية القديمة .
في رأيي أن هذا التطور سيستمر . إنني أرى قدوم الوقت عندما يصبح كل جزء من هذا الاتحاد في ذاته اتحادا بين كومونات ( تعاونيات ) ريفية و مدن حرة . و إنني أعتقد أن أجزاء معينة من أوروبا الغربية سرعان ما تتبع نفس العملية .
أما بالنسبة لوضعنا السياسي و الاقتصادي الراهن فإن الثورة الروسية من حيث كونها استمرار للثورتين الكبريتيين في انكلترا و فرنسا , تحاول أن تبلغ النقطة التي توقفت عندها الثورة الفرنسية قبل أن تنجح في تحقيق ما سمته ب"العدالة في الحقيقة" التي هي العدالة الاقتصادية .
من المؤسف أن هذه الجهود تجري في روسيا تحت ديكتاتورية الحزب شديدة المركزية . تجري هذه الجهود بذات طريقة محاولة بابوف* اليعقوبية و شديدة المركزية . إنني أدين لكم بالقول بصراحة أنه , و طبقا لوجهة نظري , أن هذه الجهود لبناء جمهورية شيوعية على قاعدة شيوعية الدولة شديدة المركزية تحت القانون الحديدي لديكتاتورية الحزب محتومة أن تفشل في النهاية . إننا نتعلم أن نعرف في روسيا كيف لا نستحدث الشيوعية , حتى مع الناس المتعبين من النظام القديم و الذين لا يبدون أية مقاومة فعالة لتجارب الحكام الجدد .
إن فكرة السوفييتات , أي كما يمكن القول , مجالس العمال و الفلاحين , التي أبدعت أول مرة في وقت المحاولة الثورية الأولى عام 1905 , و التي تحققت فورا مع ثورة شباط فبراير 1917 , حالما تمت الإطاحة بالقيصرية – فكرة أن تقوم مجالس كهذه بإدارة الحياة السياسية و الاقتصادية للبلد هي فكرة عظيمة . لذلك فإن كل ذلك يفترض بالضرورة أن تتألف هذه المجالس من كل من يساهم حقيقة في إنتاج الثورة الوطنية بجهودهم الخاصة .
لكن طالما بقي البلد يحكم بديكتاتورية الحزب فإن مجالس العمال و الفلاحين تفقد بالدليل كل أهميتها . إنها تختزل إلى دور سلبي كان يمارسه في الماضي "جنرالات الدولة" عندما كانوا يعينون من الملك و عليهم أن يواجهوا مجلسا ملكيا كلي السلطة .
يتوقف مجلس العمال عن أن يكون حرا و ذا أي فائدة عندما تتوقف حرية الصحافة عن الوجود , و نحن في هذه الحالة منذ سنتين – تحت ذريعة أننا في حالة حرب . لكن هناك ما هو أكثر . إن مجالس العمال و الفلاحين تفقد أهميتها عندما لا تسبق الانتخابات حملة انتخابية حرة , و عندما تجري الانتخابات تحت ضغط ديكتاتورية الحزب . من الطبيعي أن العذر المعتاد هو أن الديكتاتورية حتمية للتغلب على مقاومة النظام القديم . لكن حالة كهذه هي بوضوح خطوة إلى الوراء , باعتبار أن الثورة ملتزمة ببناء مجتمع جديد على أساس اقتصادي جديد . إن هذا يعني نعي النظام الجديد .
إن أساليب إسقاط حكومة واهنة بالفعل معروفة جيدا في التاريخ القديم و المعاصر . و لكن عندما يكون من الضروري خلق أنماط جديدة من الحياة , خاصة أنماط جديدة من الإنتاج و التوزيع , بدون وجود أمثلة يمكن تقليدها , عندما يجب إقامة كل شيء من جديد , عندما تقوم حكومة بتزويد كل مواطن بمصباح و حتى بعود الثقاب اللازم لإضاءته , و عندما لا تستطيع فعل ذلك حتى مع وجود عدد غير محدود من الموظفين – تصبح هذه الحكومة مصدر إزعاج فقط . إنها تشكل بيروقراطية جبارة , بحيث أن البيروقراطية الفرنسية التي تحتاج إلى مساعدة أربعين موظفا لبيع شجرة تكسرت بفعل الريح على الطريق العام هي مجرد شيء تافه بالمقارنة بها . هذا ما نتعلمه اليوم في روسيا . و هذا ما يجب عليكم أنتم العمال في الغرب أن تتجنبوه و بكل وسيلة , حيث أنكم تمتلكون في القلب الرغبة بنجاح عملية إعادة بناء اجتماعية فعلية . أرسلوا مندوبيكم هنا لتروا كيف أن ثورة اجتماعية تعمل في الحياة الواقعية .
إن العمل الإنشائي الهائل المطلوب من ثورة اجتماعية لا يمكن إنجازه من قبل حكومة مركزية , حتى لو كان عليها قيادة شيء أكثر أهمية من مجرد عدة كراسات اشتراكية و أناركية . هناك حاجة للمعرفة , للأدمغة و لتعاون طوعي بين مجموعة من القوى المحلية و المتخصصة التي يمكنها وحدها أن تواجه تنوع المشاكل الاقتصادية في جوانبها المحلية . أن يتم رفض هذا التعاون و أن يرجع في كل شيء إلى عبقرية ديكتاتوريي الحزب يعني تدمير المركز المستقل لحياتنا , النقابات و المنظمات التعاونية المحلية , بتحويلها إلى أدوات بيروقراطية تابعة للحزب , كما هو الحال في وقتنا . هذا هو الطريق كيلا نتمكن من إنجاز الثورة , أن نجعل تحققها مستحيلا . و لهذا أعتبر أن من واجبي أن أنبهكم من استعارة أي من هذه الأساليب ...
لقد أسفرت الحرب الأخيرة عن ظروف جديدة للحياة في كل العالم المتحضر . سوف تحقق الاشتراكية بالتأكيد تقدما كبيرا , و سوف توجد أشكال جديدة من حياة أكثر استقلالية مستندة إلى التسيير الذاتي المحلي و المبادرة الحرة . سوف توجد إما سلميا أو بالطرق الثورية .
لكن نجاح إعادة البناء هذه سيعتمد في جزئه الأكبر على احتمال التعاون المباشر بين شعوب مختلفة . و لتحقيق ذلك من الضروري أن تتوحد الطبقات العاملة من كل الشعوب مباشرة و أن تسترجع فكرة الأممية العظيمة لكل عمال العالم , لكن ليس بصيغة اتحاد يوجهه حزب سياسي واحد كما في الأمميتين الثانية و الثالثة . اتحادات كهذه لديها الكثير من الأسباب لتوجد , لكن خارجها , و كي توحدها جميعا يجب أن يوجد اتحاد لكل منظمات العمال في العالم , متحدة لتحرر الإنتاج العالمي من خضوعها الحالي للرأسمالية .

ما يجب عمله ؟

إن الثورة التي نمر بها هي المحصلة الكلية , ليس لجهود أفراد منفصلين , بل ظاهرة طبيعية , مستقلة عن الإرادة الإنسانية , ظاهرة طبيعية شبيهة بالإعصار كالذي يتشكل فجأة عند شواطئ آسيا الشرقية .
لآلاف الأسباب بقي بسببها عمل الأفراد المنفصلين و حتى فعل الأحزاب مجرد حفنة من الرمل , واحدة من هذه الزوابع المحلية القصيرة أدت إلى تشكيل ظاهرة طبيعية عظيمة , البلاء الأكبر الذي إما أن يجدد البناء , أو أن يدمر , أو ربما أن يجدد و يدمر في نفس الآن .
لقد ساهمنا جميعا في التحضير لهذا التغيير الحتمي العظيم . لكن جرى أيضا الإعداد له من قبل كل الثورات السابقة لأعوام 1793 , 1848 – 1871 , من قبل كل كتابات اليعاقبة و الاشتراكيين , من كل منجزات العلم و الصناعة و الفن و ما إلى ذلك . بكلمة , ساهمت ملايين الأسباب الطبيعية فيها تماما بنفس الطريقة التي تساهم بها ملايين من حركات جزيئات الهواء أو الماء لتتسبب بعاصفة مفاجئة يمكنها إغراق مئات السفن أو تدمير آلاف المنازل – كما أن ارتجاف الأرض أثناء الزلزال تسببه آلاف الاهتزازات الصغيرة و عبر الحركات التحضيرية للجزئيات المنفصلة .
عموما لا يرى الناس الأحداث بصورة متماسكة , بكليتها . إنهم يفكرون أكثر بالكلمات من الصور المتخيلة بوضوح , و ليس لديهم قطعا أية فكرة عما هي الثورة – من بين تلك الملايين من الأسباب التي عملت على إعطائها شكلها الحالي – و لذلك فهم يميلون إلى المبالغة بأهمية شخوصهم في تطور الثورة و ذلك السلوك الذي يتخذونه هم أو أصدقائهم أو المفكرون المشابهون لهم خلال هذه الثورة العملاقة . و بالطبع فهم عاجزون تماما عن فهم كيف أن كل فرد ضعيف مهما كان ذكاءه أو خبرته , في هذه الدوامة , هو واحد من مئات آلاف القوى التي تم تحفيزها في هذه الثورة .
إنهم لا يفهمون أنه ما أن تبدأ ظاهرة طبيعية كبرى كهذه , مثلها مثل الزلزال , أو بالأحرى مثلها مثل الإعصار , فإن الأفراد المنفصلين هم عاجزون عن ممارسة أي تأثير في مجرى الأحداث . يمكن لحزب ما أن يقوم بشيء ما – أقل بكثير مما يعتقد – و على سطح الأمواج القادمة , فإن تأثيره ربما يكون من الصعب ملاحظته . لكن المجموعات الصغيرة المنفصلة التي لا تشكل جمهورا كبيرا بما فيه الكفاية هي عاجزة بلا شك – إن قوتها تساوي الصفر بالتأكيد .
أنا أجد نفسي , كأناركي , في هذا الموقف . لكن حتى الأحزاب التي تتألف من أعداد أكبر بكثير في روسيا هي في نفس الموقف تماما .
حتى أني سأذهب أبعد من ذلك , إن الحزب الحاكم نفسه في نفس الموقف . إنه لا يحكم فعلا , بل يجري حمله من قبل التيار الذي ساعد بخلقه لكنه الأقوى اليوم ألف مرة من الحزب نفسه....
ما الذي يجب عمله ؟
إننا نشاهد ثورة لا تسير وفق الاتجاهات التي أعددناها لها , لكننا لا نملك الوقت للتحضير لها كما يجب .
أن نمنع الثورة ؟ هذا سخيف !
هذا متأخر جدا . سوف تتقدم الثورة على طريقها الخاص , في الاتجاه الأقل مقاومة , بدون أن تعير أي اهتمام لجهودنا .
في اللحظة الراهنة فإن الثورة الروسية في الوضع الحالي . إنها ترتكب الفظائع . إنها تدمر كامل البلد . في ضراوتها المجنونة تبيد الحيوات الإنسانية . لذلك فهي ثورة و ليست تطورا مسالما , لأنها تدمر دون أي اعتبار لما تدمره و إلى أين يذهب .
و نحن عاجزون اليوم عن توجيهها في اتجاه آخر , و حتى ذلك الوقت فإنها ستصاب بالإرهاق . عليها أن تهلك نفسها .
و عندئذ ؟ عندها – سيحدث تراجع لا محالة . هكذا هو قانون التاريخ , و من السهولة فهم لماذا لا يمكنه أن يكون غير ذلك . يتصور الناس أنه يمكننا تغيير طريقة تطور ثورة . هذا وهم صبياني . إن الثورة هي قوة لا يمكن تغيير تصاعدها . و إن التراجع حتمي على نحو جازم , تماما كما أن الفجوة في الماء حتمية بعد كل موجة , كما أن الضعف حتمي في الكائن البشري بعد فترة من النشاط المحموم .
لذلك فالشيء الوحيد الذي يمكننا فعله هو أن نخفف من شدة و قوة التراجع القادم .
لكن من أية أشياء يمكن أن تتشكل جهودنا ؟
أن نعدل المشاعر – على هذا الطرف أو ذاك ؟ من الذي يحتمل أنه سيصغي إلينا ؟ حتى لو وجد دبلوماسيين كهؤلاء يمكنهم فعل أي شيء في هذا الدور , فإن وقت ظهورهم على المسرح لم يحن بعد , و لا هذا الطرف أو ذاك مستعد للإصغاء إليهم . أنا أرى شيئا واحدا , يجب علينا أن نلم شمل الشعب الذي سيكون قادرا على القيام بعمل إيجابي لم شمل أولئك الذين في كل حزب بعد أن تهلك الثورة نفسها .

* بابوف : ثوري فرنسي شارك في الثورة الفرنسية و نادى بالعدالة بين كل الفرنسيين و حضر لمؤامرة تم اكتشافها و محاكمة المشاركين فيها .

ترجمة : مازن كم الماز

www.marxists.org/reference/archive/kropotkin-peter/index.htmنقلا عن







التعليقات


1 - إلى ازن كم الماز
فؤاد النمري ( 2015 / 11 / 8 - 15:25 )
هل كان كارل ماركس على خطأ عندما قال في نقد برنامج غوتا .. يتم عبور الاشتراكية بظل دولة دكتاتورية البروليتاريا حصراً ؟
هل تكرمت بالإجابة !؟

اخر الافلام

.. رئيسة وزراء بنغلادش: ميانمار تماطل بإجراءات عودة الروهينغيا


.. إعادة فتح مطار معيتيقة في طرابلس بعد إغلاقه بسبب اشتباكات


.. إعادة فتح مطار معيتيقة في طرابلس بعد إغلاقه بسبب اشتباكات




.. تركيا تعزز مواقعها العسكرية في إدلب


.. مرشح ترامب للمحكمة العليا يؤكد براءته من الاتهامات باعتداءات