الحوار المتمدن - موبايل



شركة جوال وخدماتها الخاصة جدا !!

شجاع الصفدي

2010 / 5 / 9
القضية الفلسطينية


كتب الكثيرون عن شركة جوّال وطبيعة خدماتها التي توفرها للمواطنين ، انتقدها البعض بحدة لاذعة وحاول البعض أن ينوّه للشركة عن أخطائها من أجل العمل البناء والصحيح لخدمة المواطن الفلسطيني .
وقد ردت الشركة على منتقديها وفندت الكثير من الاتهامات ، وعالجت بعض الأخطاء ، إلا أن الشركة وفي سبيل تقديم عروض منافسة بدأت بتقديم خدمات خاصة ظنًا أنها ترضي الجمهور وإذ بها تلقي على كاهله أعباءً أشد ،وإزعاجا لم ينتظره المواطن الذي يريد من الشركة خدمات حقيقية مثل تخفيض سعر المكالمات وتحسين جودة الإرسال وتوفير محطات التقوية ، وبدلا من ذلك وجدت الشركة أن خدماتها التقنية والفنية مثل خدمة sms" " من خلال بريد الجي ميل ، بمثابة منجز رائع لعملائها وأنها بهذا قدمت سبقا خطيرا في مجال الاتصالات ونشرت هذا الخبر بشكل يدلل على ابتهاج الشركة بهذه الخدمة التي لم يسبقها إليها أحد ، ولكن للأسف فات الشركة دراسة الكثير من الخطوات الواجبة قبل الإقدام على توفير خدمة الرسائل القصيرة من خلال بريد " الجي ميل " وبهذه المواصفات ، حيث أن الشركة مسؤولة عن أي سوء استخدام لهذه الخدمة وأي مضار تعود على العملاء منها .
وعلى سبيل المثال بدأ بعض المستهترين باستخدام الرسائل القصيرة لإرسال تهديدات بصيغ مختلفة لمن يريدون إزعاجه في ظل أوضاع صعبة يعيشها المواطن في غزة ، فتارة تصل رسالة باسم الجهاز الأمني الفلاني وعند مراجعة أي مسؤول في تلك الأجهزة ينفي تماما ، وتارة باسم التنظيم الفلاني ، وكل طرف تتم مراجعته كما سمعت يقول أن هذه رسالة مغرضة لا أكثر .
ولكن إن كانت الأجهزة الأمنية التي تتولى زمام الأمور في غزة لا يمكن أن ترسل رسائل تهديد كهذه للمواطنين ويمكنها استدعاءهم بأي وقت أو حتى اعتقالهم إن لزم الأمر ، أليس من واجب تلك الأجهزة أن تبادر للتحري عمن يقوم بمثل هذه الأعمال ومعاقبته حتى لا يكون عاملا مزعجا إضافيا يزيد أعباء الحياة على المواطن الغزّي؟
أليست حريًا بشركة جوال أن تفكر مئة مرة في راحة المواطن قبل أن تفكر في مصالحها الخاصة ومنافساتها الاقتصادية مع الشركات التي تلوح في الأفق في قطاع الاتصالات الفلسطيني ؟
خدمة الرسائل القصيرة التي استحدثتها شركة جوال مؤخرا خدمة ضارة لأنها لم تدرس جيدا من قبل الشركة ، ولم توضع لها نظم آمنة تضبط هذه الخدمة لضمان استخدامها بشكل صحيح ، وضمان الوصول لكل من تسوّل له نفسه أن يستخدمها في اتجاه غير أخلاقي أو مثير للقلاقل والفتن وبث الشائعات من خلالها .
فليس من المعقول أن تقدم شركة جوال خدمة تمكن أي شخص من استخدام الرسائل القصيرة من خلال الانترنت كما يشاء دون أن تتمكن الجهات المعنية من التحكم بالضوابط التي تضمن مسار هذه الرسائل وحسن استخدامها ، وإذا كانت شركة جوال تصر على هذه الخدمة وتعتبرها سبقا خطيرا في مجال الاتصالات عليها أن تربط كل بريد إلكتروني خاص بعملاء الشركة برقم جوال محدد معروف المصدر والمستخدم وأن تصل الرسالة القصيرة من الرقم المرتبط بالبريد الإلكتروني الذي تم إنشاؤه ، أما أن تعطي الرسائل القصيرة للمرسَل إليه رقما لم يصدر عن شركة جوال بعد فهذه خدمة مثيرة للكثير من المشاكل والفتن وتخلق الكثير من البلبلة في صفوف المواطنين شأنها شأن خدمة الرقم الخاص التي كانت تزعج الكثيرين بدلا من أن تخدمهم وذلك لسوء التحكم بها من طرف الشركة والجهات الأمنية حتى تم تقنين الخدمة وضبط مسارها .
وسيتمكن كل عابث أن ينشئ بريدا على " جي ميل " ويرسل من خلاله ما يشاء ويعبث بأمور أخطر من تصوراته تعود بالضرر على الكثير من المواطنين وحتى على التنظيمات المقاومة ، لذلك ويجب أن تحسم الجهات المسؤولة في شركة جوال أمر هذه الرسائل القصيرة حتى لا تكون طرفا في قرارات خاطئة يراد بها خدمة المواطن فإذ بها تزيد همّه همًا .
ولا بد أن يدرك الجميع مدى خطورة هذه التصرفات ، وأن يتم التعامل بجدية من قبل الشركة مع الموضوع وأن تكون هنالك جهة ومرجعية يمكنها التعامل مع هذه الحالات وردع من يقوم بها حتى لا يصبح المواطن عرضة للعبث والاستهتار بفضل خدمات شركة جوال المستحدثة و عدم الاهتمام بالأمر من الجهات الأمنية المعنية .







اخر الافلام

.. الحوثيون يفشلون في استعادة المناطق التي خسروها في الملاحيظ


.. ترامب: الولايات المتحدة ستنسحب من معاهدة نووية بسبب انتهاك ر


.. وفاة رئيس وزراء هولندا السابق فيم كوك عن ثمانين عاماً




.. إعلان نتائج انتخابات برلمان كردستان العراق


.. ترامب يعلن عزم بلاده الانسحاب من الاتفاق النووي مع روسيا