الحوار المتمدن - موبايل



قصة قصيرة جداً-الفيلسوف

ناجح فليح الهيتي

2011 / 7 / 26
الادب والفن


الفيلسوف


قصة قصيرة جداً ناجح فليح الهيتي


ذهبت إليه في الموعد المحدد بيننا في عطلة نهاية كل أسبوع ،حيث كان يسكن في غرفة خاصة في فندق في بداية رجوعه بعد إنهاء دراسته العليا في الخارج،طلبت من عامل الفندق أن يخبره أنني أنتظره في البهو،لأنه كان لا يقابل أحداً إلا حين يكون مرتدياً ملابسه التي كان يرتديها حين يذهب لإلقاء محاضراته في الكلية أو يكون خارج مكان إقامته،تلك عادة أكتسبها أيام دراسته
العليا في جامعة كمبرج ،عاد العامل وأخبرني أنه سيأتي بعد قليل وغاب عني،انتظرته قليلاً
لكنه لم يأت ،غادرت الفندق ،مشيت في الشارع،أخذت أتطلع في واجهات المخازن المخصصة لبيع الملابس لأنني أردت شراء قميص لي ،وضع يده على كتفي وقال :لماذا لم تبق تنتظرني؟
قلت:اعتقدت أنك كنت تكتب مقالاً وأردتَ أن تنتهي من كتابتهٍ
قال:لم أكن كما اعتقدت
قلت:لماذا تأخرت؟!
قال: أرسلت بذلتي الوحيدة إلى المكوي أول أمس وحين جئت أرسلت العامل لإحضارها
قلت:أعتذر لما سببته لك من إشكالات ومتاعب
قال:لقد أخرجتني من سجني
قلت: هل أنت رهبن المحبسين في هذا الزمن؟
قال:نعم
قلت: حفا ًإنك شاعراً وفيلسوفاً وظاهرة ليس لها مثيل
تبسم وأمسك بيدي ومشينا نكمل لقاءنا المعتاد كما كنا نفعل







اخر الافلام

.. فنانون سوريون يحولون -أنفاق الموت- في جوبر إلى أعمال فنية


.. ثقافة العيب تمنع إحصاء مرضى الزهايمر في فلسطين


.. مزاد في لندن لتذكارات مأخوذة من أهم الأفلام في السنوات الأرب




.. المغرب: موسيقى -العيطة- مع إيقاعات غربية في مهرجان الجاز بال


.. مهرجان الجونة السينمائي بمشاركة نجوم عالميين