الحوار المتمدن - موبايل



ليت الريح لم تهمد

شجاع الصفدي

2012 / 4 / 20
الادب والفن



هناك ، في قرية قرب رام الله
لم تكن الأشياء عاديّةً
كان النرجسُ سحابًا
والوردُ يلف البيوت لتستكين
لعشاقٍ آثروا عنها الغياب .
هناك ، فلاحةٌ فاتنةٌ تمضي بثوبها المطرّز
نحو العيْنِ تحمل جرار الماء
تملأها شهدَ أحلامها
ليرتوي البعيد ، ويمضي إلى الأحباب .
يمضي بقافلة الأماني نحو قريتها
سرابا تلو سراب.
هناك ، في الطريق المستحيلِ إلى رام الله
غفا المسافرُ متعبًا حتى أذّن الديكُ
فانتفض كممسوسٍ بالمواعيد يصرخ :
هل تأخرتُ ؟ ، هل فاتني شهدُ العيْن ؟
هل ذهبت سدىً خطاي المستحيلة ؟
غفوْتُ ؟
أيا ليت الريحُ لم تهمد
ليت الله أنفذ الموعد .
لم تعد هناك !،
الآن في قرية قرب رام الله
يسكنُ البيْنُ وأشباح الغائبين
أطلالٌ على الطرقات
أنّاتٌ على الشرفات
حتى كروم الدار قد جفّت
والعينُ كسّرت كل جرارها
وشهدُ مدامعها أخلف الميعاد .
قربها هناك ، قربها هنا ، سكن البعيدُ روحَ العيْن
تلبّسها بالبكاء
هناك يا رب قرب رام الله
دفن الغريبُ الحلمَ
وأوصد الأبواب .
هناك ذوت الورداتُ
و لم يبق من أثر
سوى خيوط نسجتها أصابعُ الفاتنةِ
على جدار الدار
رسالةً للمسافر الذي يصارع الريح
مدركا أن لا أحد في الانتظار :
الوردُ امتثال الرؤى للحقيقة
الوردُ ، نوافذ الحالمين بغفوةٍ على هدب الغيم
الورد مفاتيح الصباح حين يبلل الندى شفاه العاشقين
الوردُ حبنا وإن مسّه الاحتضار .







اخر الافلام

.. الفنانة سميرة عبد العزيز تكرم الناجية من حادث الدرب الأحمر


.. تفاعلكم | جدل حول النشيد الوطني العراقي وكاظم الساهر


.. رئيس حزب المؤتمر: الاتحاد الليبرالي يهدف لنشر الثقافة الوطني




.. ماذا قال وزير الثقافة السعودي للعربية عن مشروعات الرياض العم


.. جولي والموسيقى وأطفال داعش