الحوار المتمدن - موبايل



نحن وحكامنا

عادل الفتلي

2013 / 7 / 29
مواضيع وابحاث سياسية


عاش المسلمون وغيرهم في ظل خلافة امير المؤمنين وامام الوصيين ووارث علم الاولين والاخرين علي بن ابي طالب (عليه السلام) مترفين منعمين وان كان اغلبهم لايملكون الا مايسد رمق يومهم , والنعم في منطق الانبياء واولي الالباب ليس ما يكنز من الذهب والمال فقد اوجزها امام البلاغة ونهجها (عليه السلام) بمقولته نعمتان مجهولتان العافية والامان فيهما يأمن الانسان على حياته ويضمن كسب رزقه بكده وسعيه وقد اساءوا استغلال هاتين النعمتين باتكالهم على عدل امامهم , فطمعهم بعطاياه وأمانهم من عقابه ارخى هممهم واثقل شيمهم فاذا مادعاهم لنصرة حق اولما فيه صلاح دينهم او مرضاة ربهم تمردوا عليه وخذلوه فملئوا قلبه قيحا حتى باتت مقولته لارأي لمن لاطاعة له مضربا لامثال العرب والعجم, وبفقدانهم له ادركوا حقيقتهم وهم يرزحون تحت سطوة الترغيب والترهيب الاموي ولان عدالة الله سبحانه وتعالى تكمن للجاحدين بالمرصاد ترك طغاة آل امية في غيهم يعمهون , ولتثبيت دعائم حكمهم توكلوا على جلاديهم واوكلوهم شؤون الرعية فراح حجاجهم يسخر مما بقي من الصحابة وابنائهم ويخاطبهم ان اميركم ابن مروان حملني اليكم سيفان سيف الرحمة وسيف النقمة ولسوء عواقبكم اضعت سيف الرحمة في الصحراء ولم يبق لكم عندي الاسيف النقمة , فما بقي عاجز ومتقاعس الا وانخرط آداة قتل وتنفيذ في جيوش جبابرة امية بعدما سلبوه ارادته ودينه وسيروه لهتك حرمة بيت الله الحرام والتعرض لمدينة رسوله (صلوات الله عليه واله وسلم) , وليس الامس منا ببعيد فمن منا كانت له ارادته او حتى ادميته وشفرات القرويون ، الذين لايفقهون الا لغة الغجر، على رقابنا لتحقيق رغبات عقد وتراكمات ماخفي في نفس ابن قريتهم البار ففرقونا واهلينا وحالوا بيننا وبين احلامنا وزجوا بنا مكرهين مجبرين في ذل جبهاتهم دون ان تاخذهم بصغر اعمارنا اوقلة خبرتنا ادنى رأفة او رحمة واي خيار تركوه لنا وفرق الموت خلف ظهورنا كانت اشد حقدا وفتكا بنا ممن كانوا في مواجهتنا وكان قرويو العوجة وسيدهم يحتفلون بانتصاراتهم المزعومة والمتحققة بدمائنا وذلتنا لاكثر من ثمان سنوات , وبالرغم من الامكانيات المتواضعة والرواتب المخزية وطرق التعامل الحقيرة واللاانسانية وسوء التغذية والتسليح والانعدام المطلق لوجود الايمان والامان استطاع الجيش المغلوب على امره وامر عشائره ان يكسر شوكة جيش صنف الرابع عالميا من حيث العدة والعدد ويكسب هيبة واحترام جيوش المنطقة لا لعقيدة اعتقدها او لقضية امن بها او لولائه المزعوم لقائده الذي لم يكن له الا اقصى درجات الحقد والاحتقار بل لشعوره بالضعف والرعب من وحشية وهمجية نظام يتبجح بحماقات سياساته ويفاخر بساديته ويرفع شعار غاية في الكفر والاستهتار (بعث تشيده الجماجم والدم) فكان له ذلك ,,
واقسم اني لاشعر بغاية الاشمئزاز والقرف والحياء والاسف وانا استذكر ماتحقق من انجازات اسطورية لدولة الجماجم والدم عقب مااحدثته آلة الدمار العسكرية لدول التحالف من خراب في مايسمى بعاصفة الصحراء وتحت وطأة اقسى حصار اقتصادي شهده التاريخ على بلد كل مافيه احيل الى ركام فتمكن رجاله بما تيسر لديهم من امكانيات متواضعة واعتمادهم على الجهد الذاتي واصرارهم على ايجاد البدائل وتصنيعها باقل التكاليف والتسابق مع ما وضع لهم من سقف زمني من اعادة كل شيء الى افضل مما كان عليه وكلنا يتذكر منظومة الكهرباء التي دمرت تماما وفي غضون 52 يوما فقط اعادوا اليها الحياة , وها نحن نطرح من الاعوام عاشرها على زراعة الديمقراطية وشفافيتها ومحاصيلنا فسادا وتخلفا والآتي اسوأ والعن مادمنا نستظل بحمقى المحاصصة.. والسؤال هنا هل نحن بحاجة الى عدالة امير المؤمنين (عليه السلام) لتستتب امورنا ام ترانا بحاجة الى سيف الحجاج وقسوته كما تمناه لنا احد اشقائنا العرب من دول الجوار ام لهمجية القرويين ودولتهم الدامية,؟؟؟ لا اعرف .الجواب لكــــــــــم...!!







اخر الافلام

.. وجهات مثالية لقضاء عطلة الشتاء


.. 150 دولة توقع على اتفاق مراكش لمواجهة ظاهرة الهجرة


.. أزمة فرنسا.. خطاب في مواجهة السترات




.. النفط الليبي.. حالة -القوة القاهرة- لحماية الحقول


.. سلام اليمن.. مبادرتا غريفيث بشأن الحديدة وتعز