الحوار المتمدن - موبايل



مباركٌ ميلادك

بولات جان

2014 / 4 / 4
الادب والفن



مباركٌ اليوم الذي ولدت فيه
مباركة الأرض التي ولدت فيه
مباركٌ البيت الذي ترعرعت فيه
مباركة الأم التي حملتك و ولدتك و أرضعتك
طهورةٌ التربة التي وطأتها قدماك
زمزمٌ زلالٌ الماء الذي ارتويت منه
مباركةٌ كلماتك و مباركين رفقائك و بكِ تبُركت الأمة بأكملها
فمباركٌ نيسان، يوم ميلادك، ميلادنا و انبعاثنا الجديد مع تجدد الربيع المزهر بعد زمهرير الشتاء و عويل العواصف و قصف الرعود على رؤوس أمة كانت في رقاد الموت الأبدي، و بك تجددت الفصول و انقشعت غيوم الغم و أنفرج الكرب و بان لنا الدرب القويم و المنير بوجهك سبحان البديع...
فأنت الربيع المنتظر و حقيقة الحلم الذي كان يداعب أوتار قلوب الأمة طوال فصل العنجهية و الموت الشتوي.
فأنت الدفء الذي تقنا إليه كثيرا أيام كانت الشمس تخجل من النظر إلينا و نحنُ مضجرين بعار الهزائم المتكررة و ذل الخنوع.
فأنت السمو و العظمة التي كنا لا نركن إلى التخلي عن تأمله و نحنُ في القعر تلفنا الظلمة و تنتابنا القشعريرة بين تلك الوهاد الجهنمية السحيقة.
فأنت النور الذي لم تمل بصائرنا يوماً من الحنين إليه أيام العتمة اللانهائية في عالم الذئاب و الأرواح الشريرة.
فأنت القلعة الحصينة الوحيدة التي ظلت راياتها ترفرف عالية بعد أن سقطت كل حصون هذه الأمة في ايدي المغول و التتار و برابرة الصحراء القادمين من البيت الأسود.
قلعتك الحصينة كانت أملنا الوحيد و النهائي لاستعادة أمجاد أحفاد (كي أخسار) و عبدّة النار و الإله ميترا(الشمس)... و نغسل عار الهزائم التي لا تعدُّ و لا تُحصى، و الانتقام لكل عذراء هُتك عرضها و كل أم ثـُُكلت و كل طفلٍ تيتم و كل عروسٍ ترملت و كل شيخٍ تأرجح على المشنقة و كل فارسٍ سال دمه الوردي على أرض الجنة.
مباركٌ يوم ميلادك و مباركٌ نيسان و مباركٌ الرحم التي حملتك و الأمة التي أحييتها فاحتضنتك و أحبتك و وهبتك فلذات كبدها و نور عينيها و دف أفئدتها العاشقة لكَ.
ميلادك، هو بداية تاريخ و نهاية تاريخ، فذاك تاريخُ الذل و هذا تاريخ السمو و العظمة.
أهل عيسى يعتبرون يوم ميلاده بداية تقويمهم الميلادي و أهل محمد العرب يعتبرون هجرته بداية لتقويمهم الهجري و نحنُ، أي أمة الجبال الشامخة و السامقة نحو عرش أهورا نعتبر ميلادك بداية التاريخ. تاريخ الشمس و النار و البركة، تاريخ العزة و الكبرياء و الانتقام.

فقبل ميلادك كل شيء هباءٌ منثورا
و بميلادك أنبزغ فجر الحرية
و تصدعت القبور
و انقشع الغم و الكرب عن النفوس
وحلت العزة و السمو في الأرواح
وتعالت زغاريد البهجة و الحبور
و طالت هتافات الحرية إلى العرش العظيم
فميلادك ميلادٌ مجيد
مباركٌ الرابع من نيسان، تاريخنا الجديد







اخر الافلام

.. الفنان العراقي ياس خضر واغنية ليل البنفسج كتبها الشاعر مظفر


.. مقهى أم كلثوم ببغداد يتحدى الظروف الصعبة في العراق!


.. النحات فهد الهاجري يُحوّل الأخشاب إلى لوحات فنية




.. فيديو: الإحباط يدفع زوجين أردنييْن لإنجاز مسلسل كرتوني لتعلي


.. عباس حزين: نسعي لنشر ثقافة الروح الرياضية