الحوار المتمدن - موبايل



تغيير وليس إسقاط

جاسم الحلوائي

2014 / 8 / 19
مواضيع وابحاث سياسية


تغيير وليس إسقاط
جاسم الحلوائي
علق الأخ المحترم الدكتور صادق الكحلاوي على مقالي المنشور في الحوار المتمدن في تاريخ 18 آب 2014 تحت عنوان " العراق لم يمت لكي ينبعث من جديد". (الرابط مرفق) ونظراً لطول الرد نسبياً، رغم اقتصار تعليقي على أسئلته فقط، وجدت من الأنسب نشر تعليقه وردي بشكل مستقل.
تعليق الدكتور صادق الكحلاوي
الأخ المحترم جاسم الحلوائي
بعد الإطاحة بالحكم البعثفاشي بدأنا بالعملية السياسية وآلياتها الأساسية الانتخابات.
وقد أظهرت ثلاث انتخابات انحسارا هائلا ليسارنا التاريخي وعدم وجود كامل حركاتنا وأحزابنا الوطنية التقليدية.
وقد ظهر إن نخبا كالأستاذ نوري المالكي وقائمته وحزبه استطاعوا التحشيد باسم الدين والمذهب للتهبئه وفازوا-وهذه الظاهرة ليست عراقية خالصة بل اوربية وخصوصا اوربية وسطى وشرقيه منذ تساقط بلدان الدمقراطية الشعبيه ودور البابا الأسبق البولندي معروف وهذا مثالا وليس حصرا-أي ان الأحزاب الدينية او المذهبيه هي أساسا سياسيه بامتياز والدينيات ديكور.
اذن كيف يكون ممكنا لقوى ممثلة لغالبية المجتمع باسقاط المالكي وهي أصلا غير موجودة؟
ثم كيف يمكن تبرير الاصطفاف مع الد أعداء العراق والمالكي أي البعثوهابيين الذين كانوا ولازالوا الأعداء الالد للمالكي؟
احتراما مني لك أستاذ جاسم ارجوك الجواب وشكرا -
الرد
الأخ المحترم الدكتور صادق الكحلاوي
ورد في تعليقك سؤالان:
الأول: " كيف يكون ممكنا لقوى ممثلة لغالبية المجتمع بإسقاط المالكي وهي أصلا غير موجودة؟"
قبل الإجابة على السؤال، أود أن أوضح بأنني لم استخدم في مقالي كلمة إسقاط، وإنما استخدمت كلمة تغيير. والحق يقال أن الكاتب حازم صاغية هو الآخر لم يستخدم كلمة إسقاط وإنما استخدم كلمة إزاحة. والفرق بين كلمتي التغيير والإسقاط واضح، فالأولى يمكن أن تتحقق بالطرق الدستورية والقانونية، كما هو الحال بالنسبة للمالكي، أما الإسقاط فيتم بالقوة كما هو الحال بالنسبة للزعيم عبد الكريم قاسم.
افهم من مقدمة تعليقك وكأنني أدعي بأن القوى اليسارية هي التي غيرت المالكي. إنني لم أدع ذلك وما جاء نصاً في المقال هو ما يلي: " "ولكن الكاتب (حازم صاغية) يتجاهل تماماً العوامل الداخلية والتي كانت في أساس هذا التغيير، وأهمها رفض أحزاب وقوى سياسية واسعة للمالكي وسياساته ومحاولتها تغييره منذ مدة طويلة، ثم تآزرت مع تلك القوى المرجعية الدينية في النجف بشكل غير مباشر في البدء ومباشر وقوي أخيراً بعد كارثة وزلزال 10 حزيران، الذي أدى إلى استحواذ "داعش" على مدينة الموصل ومدن وأراضي عراقية أخرى في عدد من المحافظات، وأدى كل ذلك إلى تخلي قيادة حزب الدعوة بالذات عن دعم تشبث المالكي بالسلطة".
إن الأحزاب والقوى السياسية التي كانت تروم تغيير المالكي معروفة للجميع ، وهي جميع الأحزاب الكردية وغالبية الكتل التي كانت ضمن القائمة العراقية والتيار الصدري والتحق بها المجلس الأعلى الإسلامي، أما دور المرجعية فمذكور بالاسم في المقال. أما القوى اليسارية فكان دورها مؤثراً ومتفاعلاً في عملية التغيير، ولكنه لم يكن مقرراً. وهكذا نرى أن القوى التي غيرت المالكي موجودة على الأرض وهي تمثل الغالبية العظمى من الشعب العراقي.
السؤال الثاني هو: كيف يمكن تبرير الاصطفاف مع ألد أعداء العراق والمالكي أي البعثوهابيين الذين كانوا ولازالوا الأعداء الألداء للمالكي؟
إن الذي غير المالكي قانونيا هو التحالف الوطني، فلا هو ولا القوى السياسية التي سعت لتغييره سلمياً اصطفت مع ما تسميهم البعثوهابيين. فالأخيرين يستهدفون ليس إسقاط المالكي وحسب وإنما إسقاط العملية السياسية برمتها ورأس المالكي مطلوب منهم سواء بسواء مع رؤوس جميع من قاموا بتغييره أيضاً. أما الذين غيروا المالكي فهم مارسوا عملية تبادل السلطة سلمياً. وبقى المالكي رئيساً لكتلة دولة القانون ولحزبه، حزب الدعوة، هذا فضلاً عن أن جميع القوى التي عملت على التغيير ليست أقل عداء من رئيس الوزراء المنتهية ولايته لقوى الإرهاب من الدعشيين وحلفائهم، ومن المؤمل أن يجلب التغيير أداء أفضل في مكافحة الإرهاب، ونحن نلمس بوادر ذلك ما أن بدء التغيير.
في مقدمة أسألتك وردت أمور لديّ وجهة نظر أخرى فيها سوف لن أناقشها لأنها لا علاقة لها بجوهر الموضوع.
مع فائق تقديري
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=428850







التعليقات


1 - نجاح العملية (السياسية) يعني موت المريض (الوطن)
طلال الربيعي ( 2014 / 8 / 19 - 23:44 )
الاستاذ العزيز جاسم الحلوائي
لا ارى داع للخشية من اسقاط العملية السياسية (والحديث فقط عن عملية سياسية لانعدام عملية اقتصادية او ثقافية الخ), وبتقديري وبتقدير الكثيرين هي ساقطة بكل المقاييس, فالدولة فاشلة والامن مفقود ووباء المحاصصة لا يعادله الا وباء الفساد وتهريب وغسل الاموال.
ان العملية السياسية ميتة سريريا ولا يمكن اصلاحها وما تحتاجه هو فقط ايواءها الى مثواها الاخير للحفاظ على الناس من عفونتها وتفسخها. والتعجيل في اسقاطها يمكن ان يتم بالاعتصامات والمظاهرات, وعادة ما ما تستخدم السلطة هي نفسها القمع والعنف مع المتظاهرين المسالين كما جربنا ذلك في عهد المالكي.
ان العملية السياسية تحث الخطى بكل جدارة في اسقاط نفسها بنفسها عاجلا اكثر منه اجلا.
كما ان دعوتك المحيرة قبل اربع سنوات
لا تتركوا المالكي وحده-!-
وقولك
-إن ذلك يتطلب وقوف جميع القوى الوطنية مع المالكي في صراعه مع الأمريكان وعدم تركه لوحده، وخاصة القوى المشاركة في العملية السياسية، وبالتحديد تلك القوى المساهمة في الحكم-
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=149429
لم تثمر شيئا كما كان متوقعا.
يتبع


2 - نجاح العملية (السياسية) يعني موت المريض (الوطن)
طلال الربيعي ( 2014 / 8 / 19 - 23:46 )
ان الحرص على العملية السياسية يذكرني بما قاله احد الاطباء -نجحت العملية ومات المريض-. فمحاولات انجاح العملية السياسية منذ اكثر من عشر سنوات لم تؤد الا الى المزيد من الخراب والهلاك على ايدي العملية السياسية نفسها او على ايدي داعش والتي هي احدى الافرازات القبيحة والميتة لهذه العملية السياسية ولمحتلي العراق.
مع تحياتي


3 - مناقشة
جاسم الحلوائي ( 2014 / 8 / 20 - 15:07 )

الأستاذ العزيز طلال الربيعي
لا اختلاف بأن الحديث عن عملية سياسية بدون عملية اقتصادية واجتماعية وثقافية مبرمجة لا يمكن أن تنجح. وهذا ما تؤكده جميع القوى الديمقراطية المناصرة للعملية السياسية ويؤكده البرنامج الانتخابي للتحالف المدني الديمقراطي (الرابط مرفق) ووجعك من المظاهر السلبية في العملية السياسية ستجده متجسداً في الرابط المذكور، وكذلك في وثائق الحزب الشيوعي العراقي.
لا ريب بأن هناك من هو محسوب على اليسار العراقي يعتبر أن العملية السياسة فاشلة ولا بد من إسقاطها دون التفكير بتوازن القوى على الأرض والبديل المحتمل. لا بديل للعملية السياسية الراهنة في العراق اليوم سوى للقوى الإرهابية من قاعديين وداعشيين ومن لف لفهم وأيتام النظام الدكتاتوري البائد.


4 - بقية مناقشة
جاسم الحلوائي ( 2014 / 8 / 20 - 15:09 )
وليس أمام القوى الديمقراطية واليسارية في الوقت الحاضر، سوى المعارضة الايجابية للعملية السياسية وليس معاداتها. والكفاح بمختلف الوسائل السلمية وعلى جميع الأصعدة بما في ذلك الإضرابات والمظاهرات لتحقيق مطالب الجماهير الملتهبة وتصحيح مسار العملية السياسية. أما معاداة العملية السياسية فمصيرها العزلة وبث اليأس والقنوط في أوساط المناضلين والجماهير في أحسن الأحول، أما أسوء الأحوال فهو التعاون بهذا الشكل أو ذاك مع قوى الإرهاب التي تفتك بشعبنا ووطننا.
راجعت المقال الذي أشرت إليه والمنشور قبل ست سنوات تقريباً وليس أربع سنوات. لست نادماً عليه فهو ابن ظرفه وزمانه. لقد تعجبت من هذا التوقع الذي ورد في المقال، وأثبتته أزمة تبديل المالكي، وهو- إن الطريق إلى نظام دكتاتوري أو شمولي لا يمكن تصوره في العراق اليوم، إلا بإلغاء المؤسسات الديمقراطية والدستور الدائم. أشكرك على وضع رابط المقال في تعليقك.
مع تقديري

http://www.t-dir-aq.com/?p=2510


اخر الافلام

.. ماسة وردية بسعر خيالي ... تعرف على السبب!


.. داعش يحاول إنشاء مركز دعم الخلايا النائمة


.. الأردن يقر مشروع قانون ضريبة الدخل




.. العثور على ألغام بحرية زرعها الحوثيون في البحر الأحمر


.. هذا الصباح- حياكة البطانيات بجبال كارباثيان الأوكرانية