الحوار المتمدن - موبايل



اللون أسود

رامي حنا

2014 / 11 / 3
الادب والفن


كيف تباينت الآراء في لون السماءْ
اللونُ أسودْ !
و في النهارْ .. تلتحفُ السماءَ بالزرقة
و في الليلْ .. تلتحفُ السماءَ بالسوادْ
إنها سوداءْ
رغم احتلال النجومِ و ضوءُ القمرْ
و الشمسَ و الغيومُ و الضوضاءْ
و ألوانُ الراياتْ
و دماءُ الأشلاءْ
رغم أشعة الشمس
و أضواءُ الأرضِ في المساءْ

رغم أكذوبة الإلحاد
و شموع الصلوات
و كرنفال الدم .. في البيت الأبيضْ
رغم تعالي ناطحات السحابْ
و أقمار الحلفاء الفضيّة
رغم قوسِ قزحْ .. و استشهادُ الضوءِ في الأضواءْ
رغم الألوان الدفينة في مجاز الأبجدية
رغم حطامَ الشهبُ المشتعلة .. فوق الحكومات المعنية
و كوكبًا أحمر .. يخلوا من المقابرْ
و يخلو من الأملْ
رغم لون السديم .. في العمق السحيقْ
و ملايين السنين الضوئية
رغم كلّ الشموس البهية
تبقى السماءُ سوداءْ
تتحدى البوصلة
تشتّت الفكرة
تهددُ الناس بالظلام و البقاءْ
تجثم فوق رؤوسنا
تضخُ اليأسَ في الوريدْ
ثمّ تصعقُ بالبرقَ المهيبْ .. أحداقنا
كي يعودُ البصرَ الشريدْ
أترى الآنَ ما أرى !
اللونُ أسودْ
و العقلُ أسودْ
و السماءُ سوداءْ .. في الأفقُ البعيدْ







اخر الافلام

.. اعرف سبب زيارة النجمة نيللى لمركز الإبداع بدار الأوبرا


.. الشاعر العراقي الكبير طالب الصالحي .. وقصيدة الردي


.. أشرف ذكي عن مسرحية «ليلة»: النوع دة مهم من المسرحيات الكوميد




.. هذا الصباح- مهرجان للموسيقى العربية الارتجالية بألمانيا


.. هذا الصباح-الترجمة الآلية تفتح آفاقا جديدة لقطاع الفندقة