الحوار المتمدن - موبايل



صدق .. و لا تصدق

رامي حنا

2015 / 5 / 23
الادب والفن


صدق أن الأرض تنبتُ شوك ْ ..
رسول موت
أو لا تنبت
و لا تصدق الورد
زينة المقابر
مزحة الألوان
و الطين

صدّق رائحة العفن ..
و الموت .. في عقارب الزمن
سوف تموت اليوم،
أو غدًا ..
أو ربما أنت ميتًا
لا تصدّقُ المرايا
فالوقت مرْ
لا أنت حي، و لا الزمان يمرْ
و ما تراه اليوم أو غدًا ..
هو أمس
و اللون الأبيض ..
ذاك اللون المرافق للزمن
و الكفن
هو لون شحوبك ملتحفًا بالوهن
أنت المأساة الولود
مأساة، من مأساة
شهوة من شهوة
طبقًا، يشتهيه الدود
و لا تصدقُ الحياة
فهي سفلى ..
دنيا
و أنت لست بحي

صدق أن الموت .. يأتي بالغد
و المرض
و الدود
و الصمت
و أن من تحب ..
رغم كل الحبْ
مصنوعًا من طينِ نعلكَ الكريه
و ربما هو أنتْ ..
في مرايا من رمل البحر الزائل
فلا تصدق المرايا
هذا وجه نرسيسْ
أنت لست قديسْ
أنت الحجر ..
فوق ظهر سيزيفْ
أنت رسول الموت
أنت المرسل إليه الموت
و جرس الموت في الحياة

صدق أنك زائل ..
راحل
أمس .. و اليوم .. و غدًا
فالموت سيرة حياة ..
و ليس لحظة في الزمن
الموتُ عمرًا كاملًا
أنت في حالة وفاة ..
تنتهي بالعفن ..
و النوح
و المأساة

صدق .. و لا تصدق
صدق .. أو لا تصدق
من يكترث .. بما تصدّق
من يوقف الموت المحلّق فوقنا
و المحدق بعيناه في عيوننا
لا الموت يهتم بإيمانك ..
و لا البشر
و لا أنا
ستسكن المقبرة ..
مثلنا
صدق .. لا تصدق
ستموت مرغمًا
لا راغبًا
الموت لا يكترث ..
إن صدقت أو تناسيت َ
إن كنت ملحدًا .. أو مؤمنًا
من يكترث .. بهوية العفن !







اخر الافلام

.. اعرف سبب زيارة النجمة نيللى لمركز الإبداع بدار الأوبرا


.. الشاعر العراقي الكبير طالب الصالحي .. وقصيدة الردي


.. أشرف ذكي عن مسرحية «ليلة»: النوع دة مهم من المسرحيات الكوميد




.. هذا الصباح- مهرجان للموسيقى العربية الارتجالية بألمانيا


.. هذا الصباح-الترجمة الآلية تفتح آفاقا جديدة لقطاع الفندقة