الحوار المتمدن - موبايل



قراءة أولى في نص أول

عمر مصلح

2015 / 8 / 7
الادب والفن



قراءة أولى في نص أول

إصطلاحاً..
الكناية.. لفظ يراد به غير معناه الذي وضع له، مع جواز إرادة المعنى الأصلي لعدم وجود قرينة مانعة من إرادته.
والتشبيه.. عقد مماثلة بين شيئين أو أكثر وإرادة اشتراكهما في صفة أو أكثر بإحدى أدوات التشبيه لغرض يريده المتكلّم.
أما المجاز.. فهي لغة التجاوز والتعدي.
واصطلاحاً نقل عن معناه الأصلي، واستعمل في معنى مناسب له.
وهو من الوسائل البيانية الذي يكثر في كلام البلغاء من الناس.
لغة الكشف والظهور.
كل هذا متفق عليه طبعاً..
.هنا لا أبتغي أَكْثَر من التذكير، كون جُلّ المتابعين، هم أدباء، وهذه أبجديات..
لكني اقول، وددت التذكير، حين قراءة هذا النص، إذ اشتغلت الشاعرة على هذه المنظومات، وصاغت نصاً، بإنشاء جمل، مثقلة بحقائب صور، تجهد استيعاب المتلقي غير الممتلئ.
ولها طاقة مدهشة بتوصيل المعنى، القابل للتأويل – وهذا الذي أعوِّل عليه – واستدراج ذائقة التلقي، إلى منطقة الاشتغال، بأناقة.
ألنص منذ ثرياه ومروراً ببؤرته وانتهاءً بخاتمته رصين المبني، وعميق المعنى، ويشي بمخيال باذخ.
ولا بد من استنطاقه

لذا سأتناول النص هذا.. ببعض التفكيك والتأويل والتشريح.
"مسك الندى" عَتَبَة النص.
علينا ان نعرف أولاً ما المقصود، بالـ "مِسْك" الذي هو نوع من الأطايب من الغزلان، أم "مَسْك" الذي يعني الأساور والخلالخيل المصنوعة من العاج
أم المعنى الآخر الذي يعني كثير الأخذ؟.
هذه أول شفرة وهي الثريا، وعلينا فك مغاليقها، كي نستطيع استنتاج ماسيؤوب..
إلا أن الاستهلال وشى بأن (كمونة) قصدت مَسْك لا المِسك، وشاهدي، أنها تنوي مَسك الندى أي الازدياد من الماء، وهو معضد أو حجل أو خلخال، تتزين به على القصيدة، كي تشي بانثيلاتها على دروب الوجد.. دلالاً وغنجا.. وأول بوح كان
"دَهشَة خفوت أجنحتي".
لنتأمل خفوت اجنحتها.. مندهشة.. كيف، ولماذا؟.
هذا ما اختزنته بأمر أناها الأعلا لكن الـ "هو" تسرب من منطقة لاوعيها فوشى بــ
" وأتلو سليل ألبيان"
. تتساقط زُغَبً ألسَراب""
لكن المتن غيَّر مسار مخيالي.. إذ ارتكبت الناصة مخالفة مرورية مشاكسة لأفكاري، وأكدت ما استَبْعَدْتُه عند الاستهلال..
إذاً نحن ازاء نص مشتبك، وليس من السهل فك شفراته، أي انه نص نخبوي القُرّاء، وباعتتبار البسطاء (طلاسماً وجملاً مرتبكة أو اشتغالاً وفق أسلوب العَبَث، في احسن الحالات).
عوداً على بدء سنقول أن الشاعرة قصدت المِسْك، وشاهدنا
"أشياء تَنتَشي …وأشياء تُهاجر"
"كمسك غزلان تنوء بغبش الندى"
وهنا أتريث قليلاً.. عند تنوء
أي أن الغزلان ناءت بغبش الندى.. بمعنى آخر ان الغزلان نهضت مثقلة بالغَبَش!.
وأي غبش؟.
إنه غَبَش الندى، وليس المسك الذي ناء، بل الغزلان هي التي ناءت.. وهذا المقطع بحد ذاته نص شعري.
وما بين المبتدى والمنتهى هناك ثمة اعترافات ومواقف.. والذي استوقفني أكثر من مرة، ذلك المضارع الذي يعني المشابهة والآنيِّة
فمثلاً "تباهي، تقبل، تتعرش، تضوح، ترمز، يدغدغ، يحتسي، ألتحف، أتلو، تتساقط، أتوه، "
تقابلها فعلان ماضيان، أو افترضتها روح الشاعرة أنها مضت، وانتهى الأمر مثل"فاض، تناثر"
أزاء هذه الحشود من المضارعة، يقف الفعلان أعزلين تماماً..
وهذا ليس اعتباطاً أو محض مصادفة، بل هو تأكيد على المشابهة، ومايُفتَرض ان يحدث الآن بدلالة
" كَومضَة وجل تُبرقُع ألسحاب"
ياسلام..
ومضة وجل تبرقع السحاب ، أي خيال مترف هذا الذي رسم هذه الصورة!.
ولماذ كاف التشبيه، لا "مثل" مثلاً؟.
لأن الكاف هذه حرف جر، وتعليل، واستعلاء، اي انها (الومضة) تعلو على الرباب..
وكررته في
" كمسك غزلان تنوء بغبش الندى"

للأمانة أقول أيها الشعراء.. أنا أبَشِّر بشاعرة رمز جديدة اسمها إنعام كمونة.







اخر الافلام

.. قفشات كوميدية للنجم أحمد حلمى فى حفل جوائز أوسكار السينما ال


.. منة شلبى تقبل يد منى زكى عقب حصدها أفضل ممثلة بحفل أوسكار ال


.. ماجد الكدوانى يحصد جائزة أفضل ممثل بحفل أوسكار السينما العرب




.. تكريم عزت العلايلى وإلهام شاهين بحفل أوسكار السينما العربية


.. ناهد السباعى تحصد جائزة أفضل دور ثانى بحفل أوسكار السينما ال