الحوار المتمدن - موبايل



ماذا يريد العدو الصهيوني من سوريا ؟

ممدوح مكرم

2015 / 8 / 22
مواضيع وابحاث سياسية


العملية الإجرامية التي قام بها العدو الصهيوني في بلدة الكوم بالجولان المحتل؛ والتي راح ضحيتها خمسة شهداء مدنيين - حسب التلفزيون السوري- وهي استمرار للعدوان لليوم التالي، ثم جاء اتهام حركة الجهاد الاسلامي بأن خليةً لها أطلقت الصواريخ على منطقة الجليل الأعلى في شمال فلسطين المحتلة ، وهو ما دعا الكيان للرد ، من جهة أخرى لم يكتف العدو باتهام حركة الجهاد الاسلامي ، بل اتهم أيضًا إيران و الجيش السوري ، و الملفت للنظر أنها لم تتهم حزب الله!!
ويريد العدو من خلال تلك العملية تحقيق مجموعة من الأهداف منها:-
-1 تحسين معنويات المجموعات الإرهابية المقاتلة في سوريا ؛ التي تكبدت خسائر فادحة في الميدان في الآوانة الأخيرة ؛ بسبب صلابة و صمود الجيش الوطني العربي السوري والمقاومة اللبنانية ، وجاءت هذه العملية بعد انهيار الهدنة في الزبداني ، و قرار القيادة السورية و المقاومة إنهاء جيوب / فلول التكفيريين الذين باتوا محاصرين في بضعة كيلو مترات ضيقة - وفق التقارير الإخبارية-
-2 ضرب مواقع الجيش السوري ، يضعف من مقاومته فهذا يعطي فرصة للجماعات التكفيرية - خاصة النصرة - لشن هجوم كبير من خلاله يتم الإستيلاء على محافظة درعا في الحنوب ، و هو ما يريده الكيان من أجل بناء منطفة عازلة بين الجولان المحرر و الجولان المحتل ( مثل ما حدث في لبنان = جيش لبنان الجنوبي).
-3خنق ومحاصرة إرهاصات الفعل المقاوم في الجولان المحتل و الذي بدأ لإعداد له من زمن ( وَضُحَ ذلك في عملية القنيطرة الشتاء الماضي ؛ التي قُتل فيها عناصر من حزب الله ، و عنصر من فيلق القدس الإيراني) وهي مجموعة كانت تستطلع الوضع الميداني .
-4 اتهام حركة الجهاد الاسلامي ، بسبب مواقف أسراها الشجعان في المعتقلات الصهيونية ( ظاهرة الشيخ خضر عدنان ، ومحمد علان ) اللذان صمدا في إضرابها عن الطعام ، ومقاومتها الملفتة لممارسات العدو اللانسانية ؛ مما هز صورة العدو أمام العالم ، فهي تريد تصفية حساباتها مع الحركة ، يرتبط أيضًا بذلك الحديث عن هدنة طويلة الأمد بين حماس و العدو في غزة ، برعاية تركية -قطرية ، ويبدو أن الجهاد لا تسير في نفس اتجاه حماس في الهدنة ، فيريد العدو كسرها و إرهابها.
-5 اتهام إيران هو رسالة للكونجرس الأمريكي الذي سيجتمع لإقرار الإتفاق مع إيران بشأن النووي ، فحواها : أن إيران التي وقعتم معها اتفاق هي التي تدعم الجماعات و القوى التي تهدد أمن إسرائيل.
-6 العملية جاءت لاخبتار الاستراجية الجديدة التي دشنها مؤتمر هيرتزاليا الأخير ، ولكن يبدو أن الاستراتجية الجديدة ليست جديدة ، رئيس الأركان الصهيوني الذي قال " أن أي هجوم سيقابل بهجوم" لكن الإعلام الصهيوني و القيادة الصهيونية تحدثت أن العملية التي نفذها العدو ، هي عملية محدودة فقط كرد فعل على اطلاق الصواريخ على الجليل الأعلى! و المضحك في الأمر أن العدو -كما أشرنا- لم يتهم حزب الله ؛ وذلك مرتبط بحسابات استراتجية و عسكرية معقدة ، فحزب الله الآن : ليس حزب الله 2006 م هو صار أكثر قوة و أكثر ثقة بالنفس ، و أكثر خبرة بعد تدخله لقتال الجماعات التكفيرية في سوريا ( حرب المدن و الشوارع ، و استخدام طائرات بدون طيار ..إلخ) ومن هنا أي احتكاك مع حزب الله ؛ معناه سكب الزيت على النار ( خاصة تصريحات سماحة السيد حسن نصر الله في لقاء مع غسان بن جدو قبل أشهر ) عن أن الحزب في حالة جهوزية لدخول الجليل و ما بعد الجليل ( تحرير) فالعدو بات يعمل ألف حساب لذلك ، كما أن الحزب بعد القنيطرة وقبل أن تجف دماء الشهداء قام بعملية موجعة ضد العدو ؛ ألجمت العدو في الرد ، من ناحية أخرى كي يقوم العدو بعملية واسعة تسنهدف حزب الله يتطلب ضوءًا أخضر أمريكيًا ، وهو ما تريده أمريكا - على الأقل حاليًا- بسبب حسبة التوازنات الجديدة مع إيران ، لأن الولايات المتحدة تريد من إيران لعب دور محوري في إطفاء بعضًا من الحرائق في المنطقة خاصة مع التوحش الداعشي و التكفيري الذي بات يهدد حلفاء الولايات المتحدة ، بل و الولايات المتحدة نفسها ( لا يستبعد عمليات شبيهة بأحداث 11 أيلول ) خاصة مع تضييق الخناق على داعش .
-7 هناك دول عربية وعلى رأسها مملكة آل سعود وقطر ومعهم تركيا ؛ تدخل صهيوني مباشر في سوريا ، ولا مانع من احتلال دمشق ما دام هذا سيلبي مطلب الثالوث بالتخلص من بشار ، و سحق حزب الله ، و بالتالي محاصرة إيران و الاستفراد بها !!
من خلال ما طرحناه يمكن فهم العملية العدوانية في سياق الوضع الإقليمي و الدولي ، و التأزم الداخلي الصهيوني و التخبط الذي بات سمة من سمات العدو في الآوانة الأخيرة







اخر الافلام

.. كلمة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد بعد قسم الحكومة الجديدة 12


.. كلمة سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك بعد قسم الحكومة الج


.. هل تعرف أن هناك من لا يستطيع أن يتخيل؟




.. مواجهات عنيفة لليوم السادس في الأراضي الفلسطينية


.. رجل يخاطر بحياته لإنقاذ أرنب من النيران