الحوار المتمدن - موبايل



القاصة المرحومة - غزية العلو (القصة الرقية )

عايد سعيد السراج

2015 / 9 / 7
الادب والفن




كاتبة متميزة – كتبت القصة وتميزت في كتابتها ، رغم أنها نادرا ً ما كانت تنشر إلا أن قصصها أخذت بعض الجوائز على مستوى العالم العربي ، وهي متمكنة من أدواتها ولها أسلوبها الخاص في الكتابة القصصية ، أغلب كتاباتها تعالج هموم البشر ، وشخوصها من فقراء الناس ومعاناتهم ، وهي ترصد أعماقهم بفعل يتجاوز الكتابة الظاهرية إلى عمق الكائن ، أو قل تتلبس شخوصها وتحاول دراستهم على الواقع ، ( سلوكيا ً- نفسيا ً – معاناة – طريقة حياة )
- مثلا ً كتبت قصة تتحدث فيها عن امرأة فقيرة من أصل كريم ، ضاقت بها الحياة واضطرتها إلى التسول ، فقبل أن تكتب القصة عن هذه المرأة ، حاولت أن تمثل دورها وخاصة أن ّ المتسولة من بنات جنسها ، فجاءت بملاية وبرقع وارتدتهما ، وراحت تتسول جالسة على أبواب أحد الحدائق العامة ، وكررت هذا الفعل لأكثر من مرة ، لكي تكشف نفسية هذه المرأة المتسولة ، وكان لها ذلك ، حيث كما حدثتني بالأمر ، كانت ترى وتسمع آراء المارة عن شخصية الشحاذة ، لتـُكوِّن عالما ً كاملا ً عن طريقة ونفسية وردود الفعل ، التي تعيشها المرأة المتسولة ، التي اضطرتها ظروف الحياة لذلك ، وهي تسمع سخرية وتعليق وشتائم البعض على هذ الشخصية ،
وبذا استطعت أن ترصد هذه الشخصية بعمق كبير ، وبمعانات غير عادية
* غزية العلو – قاصة رائدة في مجال كتابة القصة الرقية من النساء ، بل استطيع القول أنها كتبت قصصا ً واقعية متميزة ، وهي غير مدعية ولا متكبرة ، ولم تكن تبحث عن الشهرة إلى درجة أن الذين يعرفون أنها تكتب القصة القصيرة ، قليلون جدا ً في مدينتها الرقة ، ورغم أنها من عائلة ثرية إلا أن ّ شخوص قصصها من أصحاب الواقع الفقير والمؤلم ، وقد استفادت من كونها مدرِّسة للغة الإنكليزية ، من قراءة أهم الكتّاب الإنكليز وخاصة في عالم القصة والرواية ،والشعر ـ مما أغنى تجربتها ، وعزز اسلوبها المتميز ، وهي قرأت باللغة الأم لكل من - تولكين ،جين استون ، جوزيف كونراد ، جورج أرويل ، هنري جيمس ،تشارلز ديكنز ، والمسرحي الكبير – شكسبير – والشاعر: ت ، س ، اليوت ، وغيرهم الكثير
- سيكون لنا وقفة مع كتابات هذه القاصة الأديبة التي لم يلق عليها الضوء ، رغم كل فرادتها في كتابة القصة النسوية .
7 – 9 -2015 م







اخر الافلام

.. مشاركة الفنان الكبير حسين نعمة في اغاثة العوائل الفقيرة في م


.. نظرة على الأفلام والسينمائيين الفائزين بجوائز الدورة 71 لمهر


.. نموذج يحتذى به من الجيرة الحسنة بين الفنان اللبناني امير يز




.. هيفاء وهبي.. من منصات الجمال والغناء إلى -لعنة كارما-


.. مهرجان كان السينمائي يمنح الياباني كوريدا السعفة الذهبية