الحوار المتمدن - موبايل



ألنقد والناقد

عمر مصلح

2015 / 9 / 20
الادب والفن


ألنقد والناقد

يتولد النقد بانطباع يتركه النص بالنفس، وينتهي بحكم..
إذ هو دراسة وتقييم، ابتداءً من السؤال عن المعنى، ومروراً بالتعبير، وكيفية التعبير.. أي التفسير والتحليل والتقييم، بعد تناول الشكل والمضمون.
وهذا يحتاج إلى كم معلوماتي، وثقافة واسعة، قد لايحتاجها المبدع في اختصاصه..
ومن اشتراطات الناقد الإلمام باللغة وعلم النفس وعلم الإجتماع والاستطيقيا واللغة وإنشاء الجملة وكم هائل من المعلومات العامة وبعض المعاف، وكل أسس واشتراطات الجنس المنقود.
أما التذوق، فهو وسيلة للإدراك، ويبقى عنصر شخصي.. إذ هو ليس وسيلة للمعرفة، ولا تنقله إلى العموم إلا مَلَكَة المعرفة.
ويبقى الأديب الفاحص الرصين.. ناقداً قبل نشوء النقد، لأنه أول من ينقد عمله، ويؤشر محاسنه، ويعَدِّل مساوئه.
وكما لايخفى على الجميع أن المناهج النقدية العربية هي نفسية واجتماعية وفنية، تليها الإنطباعية والأخلاقية..
وتبقى المذاهب الغربية المؤسِسة هي الكلاسيكية والرومانتيكية والواقعية والرمزية.. ومانتج عنها، وما تلاها من أساليب.
لكن النقد الآن هو منفلت نوعاما عن هذه الربقة، ولا يخضع لقوانين ثابتة، وإنما يتناول زوايا النص، والكامن بين ثناياه، ويشتغل على فلسفة النص وأبعاده الجمالية وصوره المبتكرة.. لا على قانون الوحدت أو النسق أو النظام الثابت.
ويبقى مفهوم النقد - حسب اعتقادي - مرهون بمعناه القاموسي إذ انه يميز بين الدراهم، ويفرز الزائف منها، وبذا فهو يستهدف النص كاشفاً نبراته وخصائصه من أوجه شتى..
كمغزى الصورة، والإيحاءات، والمَجاز، والتراكيب الفنية.. إضافة إلى دلالة الصوت والإيقاع.
والأسئلة التي يطرحها النقاد هي واحدة، وإن تعددت الأساليب.. لكن سر اختلافها يكمن باختلاف فلسفة الناقد، وثقافته، وباهتمامه بجوانب معينة في النص..
كأن يهتم بالبناء أكثر من المضمون، أو العكس أو كليهما.
فهناك نقاد ينطلقون من فكرة أن العمل الفني هو صورة لِمُنْشِئه، وهذا ما اعتمده المنهج النفسي.
وهناك من يعتقد أن العمل الأدبي أو الفني هو صورة للواقع المُعاش من قِبَل الأديب أو الفنان، ومن هنا قام المنهج الإجتماعي.
ويرى آخرون أن النص وجوداً مستقلاً عن الأديب المُنْشئ، وعن مجتمعه، وهنا قام المنهج الفني.
أما المناهج الغربية فلها أسسها، ولا مجال للدخول بحيثياتها الآن، بقدر ما يسمح لي أن أقول
أن الناقد الناجح هو من يزاوج ما يمكن مزاوجته والاشتغال عليه، بعيداً عن التوعير الاصطلاحي، وأن يبتعد عن الشخصنة، والعدائية..
بل ينظر إلى العمل على أنه جهد استثنائي، ويؤشر إخفاقاته بلطف، بعد أن يُشبع الجانب المضيئ من العمل.. قراءةً وتأويلاً.
وعليه أن يتناوله تناولاً نفسياً واجتماعياً ومنهجياً، بعد التأكد من امتلاك الناص لأدواته كاللغة والصورة والأسلوب وكيفية التعبير عن أفكاره وعواطفه أي القالب الذي تُفرغ فيه المادة.







اخر الافلام

.. المراجعة النهائية في مادة اللغة الفرنسية للصف الأول الثانوي


.. الفنان السعودي حبيب الحبيب يتحدث عن جديده لليوم


.. المراجعة النهائية في مادة اللغة الفرنسية للصف الأول الثانوي




.. On screen - لقاء مع المخرج لوسيان بورجيلي على هامش مهرجان دب


.. On screen - لقاء مع مسعود أمرالله آل علي مدير مهرجان دبي الس