الحوار المتمدن - موبايل



العراق، والمرجعية، وثورة الاصلاح في خطر!

رزاق عبود

2015 / 11 / 17
الثورات والانتفاضات الجماهيرية


العراق، والمرجعية، وثورة الاصلاح في خطر!
اثبتت احداث الجمعة 6 تشرين الأول 2015 ان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يفضل الفاسدين على الشرفاء، والطائفيين على الاصلاحيين، وتوجيهات المستشارين المشبوهين على توجيهات، وارشادات، ونصائح المرجعية الدينية المخلصة. مالم يخرج الى العلن، ويعلن عن تبرئه، واعتذاره مما حصل من عرقلة للمتظاهرين، واطلاق النار فوق رؤوسهم، ومحاسبة الفاعلين، وكشف من يقف ورائهم. فالحادث يشيرالى ان المندسين من انصار الولاية الثالثة، وحماة الفساد، والمفسدين، وكهنة المحاصصة الطائفية اصبحوا اكثر جرأة في التعبير عن ارائهم، وكشف معدنهم الفاشي المستخف بالجماهير، والمستعد لاغراق انتفاضة الشعب العراقي السلمية ضد الفساد، بالدم، مثلما اغرق صدام نتفاضة اذارالشعبية1991 ومثلما تعاملت عصابات المالكي مع معتصمي الانبار.
لكن الخطر الاكبر، الذي قد، لا يستشعره الناس هي المؤامرة الكبيرة، والخطيرة على العراق ومصيره، ووحدته، وعراقيته. فالمالكي نفذ كل طلبات ايران الخامنئية، كي تدعم بقائه في السلطة، وامريكا دعمت بقائه، اولا، لانها كانت تريد ان تضمن تنازلا من ايران فيما يخص المسألة النووية، ولا تريد مواجهة ايران على الساحة العراقي، ولانها تريد الانسحاب السريع من العراق. فورطت ايران، والمقاومة اللبنانية في الحرب السورية، بعد ان حرفت الثورة السورية عن مسارها السلمي. واصبح العراق متورطا بالحرب السورية بعد قتال ميليشات طائفية هناك لصالح النظام السوري. العراق الان ضحية هذا التورط، والمخط، والفخ، الذي الذي نصبه له اردوغان، ومسعود، والامريكان. فاحتلت الموصل وصارت ساحة المعركة اكبر من حجم جيش الرواتب(الفضائيين) الهزيل، واستنزاف جديد لقوى ايران، واشغال العراق عن البناء، والتقدم، وخلق منطقة عازلة تضمن مطامح الضغط، والانفصال للبرزاني، واعوانه.
اليوم، وقد ثار الشعب منذ 31 تموز حتى اليوم في جميع محافظات العراق من الجنوب حتى الشمال ضد الفساد، والخراب، وسرقة المال العام، والمحاصصة الاثنية، والطائفية اللعينة، التي جرت على البلد حروبا طائفية، ويخطط البعض لحروب قومية خدمة لمصالح اسرائيل، وتركيا. فبعد ان اشغلوا العرب السنة، والشيعة في قتال اخوي منذ 2003 بعد احتلال العراق، يشجعون اليوم، ويخططون لحرب اهلية بين اكراد العراق انفسهم، وبين اكراد العراق، وبقية قوميات الوطن، لا يستفيد منها سوى تجار الحروب، والمتربصين بالعراق، ووحدته، وامنه، واستقلاله، وسلامته. هاهو مسعود البرزاني يسمي، مثل اردوغان، حزب العمال الكردي بالارهابي. وهاهي ايران الخامنئية تبني ميليشيات طائفية في العراق لتكون سلاحا بيدها ضد من يعارض مصالحها، وتعليماتها، ورجالاتها. والكل شهد المظاهرة الصلفة، التي قام بها كلبي ايران المسعورين في العراق هادي العامري، و تابعه المهندس بزيارة مدحت المحمود، الذي يطالب دعاة الاصلاح، والمتظاهرين، والمرجعية الدينية العليا بتنحيته عن قيادة السلطة القضائية في العراق. لقد حارب العامري كمرتزق مع جيش الخميني ضد العراق، وآسر، وعذب، واستنطق الاسرى العراقيين. وشكل جيش التوابين واجبرهم على الحرب ضد اهلهم، وطنهم. والخزعلي(حليف العامري) اعلن بكل وقاحة من على شاشة التلفاز، انه سيقاتل الى جانب ايران، اذا حصلت حربا بين البلدين الجارين. علينا ان نعرف هنا، ان سلطة ولاية الفقيه بزعامة خامنئي تعمل بعكس السياسة الخارجية السلمية المنفتحة لحكومة الرئيس رباني، وتعمل المستحيل لعرقلة هذه السياسة، فالتوتر مع الجيران، والعالم، وتصدير الثورة، هي سياسة، ووسيلة الخامنئي للاحتفاظ بسلطة الملالي، وولاية الفقيه. ويريد ان يفرض نفسه على شيعة العراق، والعالم، ويسلب، ويستحوذ على الموقع الذي يشغله السيد علي السيستاني كمرجع اعلى للشيعة في العالم. السيستاني، ومرجعيته في النجف لا تعترف بولاية الفقيه، ولا الدولة الاسلامية، بل تشجع، وتطالب بدولة مدنية ديمقراطية تحترم كل الاديان. في ايران ثلاث قوى تتنازع النفوذ، والسلطة: ولي الفقيه الخامنئي، والحرس الثوري الاسلامي المتحالف مع الخامنئي، وحكومة الرئيس رباني، التي تنتهز الفرصة، ودعم الشعب الايراني للتخلص من سلطة ولاية الفقيه.
امر اخر، مهم، بل، وخطير يجب توضيحه حيث استغل العامري، والخزعلي، وغيرهم من عملاء ايران الخامنئي مرونة المذهب الجعفري الذي يقر بحرية تقليد، او اتباع المرجع الذي يختاره الفرد، او الجماعة. لذلك اختاورا مرجعا اخر لهم يقلدوه ضد مصالح شعبهم، وبلدهم، وابناء مذهبهم في العراق، الذين يتظاهرون يوميا تأييدا لمطالب الشعب، ومرجعية السيستاني بالاصلاح، والتغيير، ومحاربة الفساد والمفسدين، وتوفير الخدمات الاساسية للشعب. ان حياة المراجع الكبار في النجف الاشرف في خطر بعد ان اختاروا الاصلاح، والوقوف مع الشعب، والانحياز الى الجماهير الفقيرة. وكلنا يذكر التهديد الذي نعق به "مختار العصر" المالكي، بان لديه ملفات ضد المراجع العظام وابنائهم. انهم يحضرون لحرب شيعية شيعية، والاساءة الى مرجعيىة النجف العليا الرشيدة، وسبق لشاهات ايران تصفية المراجع التي تخرج عن سياساتهم، واوامرهم، والخامنئي ليس الا شاها جديدا مرتديا عباءة ولي الفقيه.
على العبادي، وطاقمه ان يختاروا بين العمالة لايران الخامنئية، والانقياد الاعمى لها ضد مصالح الشعب والوطن، او التعاون معها كجارة تحارب الارهاب الوهابي، الذي يشكل خطرا عليها، او الانضمام الى صف الشعب، والوطن، وتنفيذ تعليمات، وتوجيهات المرجعية، التي وقفت الى جانب مطالب الشعب كما فعل من قبل سيد ابو الحسن، وغيره.
رزاق عبود
9/11/2015







اخر الافلام

.. حزب العمال البريطاني يدعو إلى تصويت لسحب الثقة من ماي


.. أنقرة: مقتل 7 من حزب العمال شمالي العراق


.. العلاج المناعي ثورة خامدة في بلاد الفقراء




.. فيديو لمنسوب أمن سوداني يهدد المتظاهرين بالقتل يثير ضجة #


.. فرنسا: حين تدخل التيارات اليسارية على خط احتجاجات -السترات ا