الحوار المتمدن - موبايل



اللجنة القانونية البرلمانية والكحول

محمود القبطان

2015 / 12 / 10
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق


اللجنة القانونية البرلمانية والكحول
تحاول الأحزاب الإسلاموية وبكل ثقلها أن تترجم كل نشاط اجتماعي على إنه يهدد "إسلامهم" الجديد بغض النظر إذا كان مشروعا أو مقبولا من فئات واسعة من الشعب ولكن المهم هم كيف ينظرون وماذا يبغون من وراء دجلهم السياسي ضاربين عرض الحائط كل ما نص عليه دستورهم الذي وضعوا نصوصه حسب ما يتفق ورؤاهم.
وأخيرا بعدم أن احتل داعش الارهابي اكثر من ثلث العراق وسقوط ثاني أكبر مُدنه بيد هذا الارهاب الدولي في ظل حكومة يقودها شخص لم يكن هدفه غير التمسك بمنصبه وبعدما فشل هذا المسؤول الاول في الحكومة ولمدة دورتين في توفير الخدمات والقضاء على الفساد والذي اشترك حزبه و"دولة قانون"ه فيه ومن قمته الى أصغر عضو فيه وانتشار الفوضى والبطالة في زمنه الأغبر لم يعد أمامهم إلا الاتجاه نحو أمور لاتقدم ولا تُأخر في يوميات العراقي المبتلى بهم وبأمثالهم من السياسيين الجدد والذي بقى همهم الوحيد كيف يحصلون على الامتيازات والمناصب وليس خدمة الشعب المغلوب على أمره.بعد كل هذا الفشل لم يجد رئيس اللجنة القانونية محمود الحسن إلا أن يطرح على البرلمان النائم مشروعا بعد تفتق عبقريته مفاده هو إن الكحول يؤثر على العقل مثل المخدرات ويريد التصويت عليه في طريقة "فريدة" من نوعها لاقرار منع شرب الكحول في العراق ولنصبح اسوة بدول الخليج ولُيسن قوانين جديدة ربما في الحبس الشديد أو الإعدام لمن يتناول هذا المؤثر الجديد على العقل.سوف يطرح هذا المشروع في البرلمان لان كتلة المالكي تطرح ما يريدون تغطية لفشلهم ليومنا هذا في إدارة الدولة.المصيبة هنا ليس في منع تناول الحكول من عدمه ولكن المشكلة هل انجزت كتلته كل انواع البناء والقضاء على الفساد وتجريم الفاسدين وتوفير الخدمات أبسطها الماء الصحي والكهرباء وتنظيف المدن وتوفير العمل للعاطلين منذ 15 عام والقضاء على الامية,قراءة وكتابة,ناهيك عن الامية السياسية حتى يصلوا الى تحريم قانوني ومن برلمانهم للكحول حتى يكون العراقي متقيا دينيا الى حد الدخول الى الجنة واولهم السيد النائب ومن بعده رئيس كتلته في حزبهم وبرلمانهم؟ماذا انجزتهم أيها الفاشلون لتصلوا الى امور أكثر من ثانوية يضمنها حتى دستوركم في ضمان الحريات الشخصية والتي تضمن كل ما تعنيه الكلمة وأن لا تًسَن قوانين تتنافى مع قوانين الديمقراطية,أم إن القانوني الكبير الحسن نسى هذه المادة؟كان على السيد النائب ان يوظف كل جهوده في العمل على سن قوانين في الحد من الفساد وتجريم الفاسدين وجلب من هَرَبَ أو هُرِّبَ من كتلته أو حزبه أو من الكتل الأخرى واسترجاع الأموال التي سرقوها ولتفعيل قانون :من أين لك هذا الذي نادى به السيد العبادي؟ُو,أخيرا, ألم يكن الأجدر بالسيد النائب أن يدين وبكل ما أوتيَ من قوة الاجتياح التركي وأن يحث الحكومة متمثلة بوزارة الخارجية على الذهاب وفورا الى مجلس الأمن لاجبار تركيا الغاشمة كحكومة على الإنسحاب من الأراضي العراقية والتي جاءت بعد اتفاقات مع البعض والذي لم يؤشر أحد عليهم خوفا من إسقاط الحكومة؟أم إن السيادة العراقية لا تهم السيد محمود الحسن بقدر ما يهمه منع تناول الكحول لانه يؤثر على العقل؟سؤال أخير للسيد النائب محمود الحسن أيهما أخطرعلى العقل الشبابي والجمعي تناول الكحول أم إنتشار إشارة الصليب المعقوف النازي على جوانب بعض السيارات وعلى قمصان بعض الشباب؟
د,محمود القبطان
20151210







اخر الافلام

.. حزب الله ينفي علاقته بإطلاق صاروخ بالستي من اليمن باتجاه الس


.. هل تخرج ميركل من الحياة السياسية؟


.. بوتين يستقبل الأسد في سوتشي




.. الأسد يهدي بوتين لوحة تذكارية


.. الحكاية هي حكاية بنت ثورية إسمها أمل...ولدت لتكون #أمل_بنت_ا