الحوار المتمدن - موبايل



نهر دجلة في عنق الزجاجة

رمضان حمزة محمد

2016 / 2 / 26
مواضيع وابحاث سياسية


نهر دجلة تستغيث لذا فالحاجة ملحة الى الحصول على بيانات موثوقة عن تصريف النهر التي تدخل الحدود العراقية مع بيان نوعية المياه في النهر لتحديد مستوى التلوث حيث الأرقام والإحصاءات الخاصة باحتساب الوارد المائي لنهر دجلة كما أثبتت دراسة مفصلة عن 67 عاما من تسجيل تصاريف النهر في محطة رصد القياسات قرب مدينة الموصل أوضحت بأن البيانات تميل الى العشوائية أكثر من بيان نمط أو اتجاه معين ، وبالتالي فإن المتوسط السنوي لتصريف النهر ليست دقيقة تماما لغرض إجراء الحسابات الدقيقة. حيث التصريف المتوسط قد تم تقديره مرة ب( 21.14) مليار متر مكعب سنويا بينما أشارت دراسات اخرى الى أن التصريف المتوسط هو (19.98) مليار متر مكعب سنويا وهذه الأرقام هي المتداولة عادة والتي يعتمد عليها من قبل أصحاب المصلحة والآخرين وهي ليست بمؤشرلتصاريف موثوقة. حيث يوجد تباين واضح وملحوظ ليس فقط بين سنة وأخرى بينما أيضا بين فصول السنوات أيضا.
ولكن في جميع الأحوال فإن المؤشر المهم ولدى جميع الباحثين وبما لا يقبل الشك هو الإعتقاد بأن تصاريف نهر دجلة قد تقلصت إلى حد كبير عند دخولها الحدود العراقية ضمن إقليم كوردستان عند قصبة زاخو. لذا فإن نقص المياه يعود الى النشاط التنموي المكثف من قبل الجارة تركيا في أعالي دجلة ضمن حدود ها الإقليمية مما سبب في تقليل مناسيب نهر دجلة وتصاريفها الى حدودها الدنيا.
وعلى الرغم من أن هناك عدة روافد تلتقي بنهر دجلة داخل الأراضي العراقية إلا أن تصاريفها هي الأخرى عرضة للتذبذب بسبب كون معظم هذه الروافد هي الاخرى تنبع من خارج حدود العراق الإقليمية وبالتحديد من تركيا وايران ويضاف الى قلة التصاريف تدني جودة المياه أيضا بسبب عوامل التلوث البيئي.
هذه التقلبات والتغيرات الحادة في تدفق نهر دجلة وتصريفها المائي تشير وبشكل جلي وواضح أن هناك حاجة ملحة للقيام برصد منهجي ودقيق باستخدام تقنية التيليميترى ( اي قياس تصاريف النهر بواسطة الأقمار الإصطناعية) مع جميع روافدها بالإضافة إلى إستمرار الحصول على البيانات من القراءات من محطات الرصد الهيدرولوجي وتوثوقيها لتكون مرجعا علميا وان تستخدم من قبل جميع الدول المتشاطئة وهذا سيساعد بشكل كبير في أنشطة التخطيط الإستراتيجي والمتعلقة بتطوير الموارد والسكان، والحفاظ على التوازن بين النهر والاهتمامات البيئية، فضلا عن بناء الثقة والحوار المفتوح بين الدول المتشاطئة. ويتعين بذل جهود منسقة في مكافحة التلوث في أعالى نهر دجلة في كل من تركيا والعراق.







اخر الافلام

.. -سباق الدرعية-.. بوابة السياحة العالمية إلى السعودية


.. اليمن.. اتفاق السويد أمام اختبار التنفيذ


.. الحصاد- الأزمة الخليجية.. إلى أين تمضي التحالفات الإقليمية؟




.. الحصاد-غريفيث يطالب بمراقبة أممية.. ما مستقبل التحالف السعود


.. إقالات واستقالات مسلسل لا ينتهي.. وزير داخلية إدارة ترامب يغ