الحوار المتمدن - موبايل



بين اليوم والامس

عادل الفتلي

2016 / 3 / 2
مواضيع وابحاث سياسية


يحتفظ التاريخ الحديث بمواقف ووقفات مشرفة لشيوخ ورجالات العراق الذين سكنت حكاياتهم مخيلاتنا وقلوبنا ولازلنا نتناقلها ونفاخر بها ولسنا ببعيدين عن العهد الملكي فبعض من عاصر حقبتهم لايزال حيا يرزق يعيش بيننا وشاهد يروي مارآه وسمعه ومما تناقلته السنة ابناء الفرات الاوسط عن الشيخ عبد الواحد سكر ال فرعون شيخ قبيلة ال فتلة في قضاء المشخاب ان شباب قبيلته والقبائل الاخرى استنجدوا به بعد سماعهم قرار حكومة نوري سعيد لاستدعاء كل من بلغ السن القانونية لاداء خدمة العلم والبالغة 6 اشهر فانتفض الشيخ وسار بموكب مهيب الى بغداد لمقابلة الملك فدخل البلاط على راس وفد عشائري غير رسمي ودون موعد مسبق ,استقبله الملك مرحبا به فابى الشيخ ان يمد يده للمصافحة وارتجل في حضرته اهزوجة مبطنة بتهديد لجلالة الملك شخصيا في عقر قصره وعلى مرآى ومسمع قادته العسكريين وبعض من رجال الحكومة ...
وحگ جدك يغازي وعزة المعبود
جبناك برضانة الدول كلهه شهود
تمد ايدك علينة تريد منَة جنود
هـــــــــــــــــا ....حزامي من الله اتحزم بي...
ويبقى التساؤل...هل جف رحم العراق عن القيادات ..ام لم يعد لدينا شيوخا تتصف بالشجاعة والمواجهة ...او ان الزمان شاخ وهرم واصيب بالخوف والجبن ..
اتمنى كغيري ان اجد الجواب واعرف العلة وكل مااعرفه ومتاكد منه ويبعث للحيرة ان الموجودين من الطغاة هم اقزام وجبناء واشك انهم اهل شجاعة وحكمة تجعلنا نخافهم او نخشاهم ماهم الا ثلل من الحثالات المهزوزين واجزم انهم اجبن واحقر خلق الله لايصمدون بوجه المخاطر ولايمتلكون لابسط مقومات الرجولة ...فلم نخشاهم ولانطيح بعروشهم الخاوية.....العلة بنا نحن.... نعم العلة بنا ...







اخر الافلام

.. ملف السلام.. بين القرارات الأميركية والأطماع الإسرائيلية


.. حماس وإسرائيل.. صاروخ في تل أبيب وصواريخ في غزة


.. تركيا وإيران .. غاز وعقوبات وتحدٍ لواشنطن




.. العراق.. حكومات مركزية ومآسي المحافظات


.. الظروف في المعسكرات الصينية أشبه بالسجون