الحوار المتمدن - موبايل



الى شاب عمره 82 عاما

محمود القبطان

2016 / 3 / 26
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق



الى شاب عمره 82 عاما
مازلت اتشبث بشبابي على الرغم من وصولي القريب الى عمر ال70 عاما وامس بعد ان اخذت احسب عمر اكبر اخواني من هو على قيد الحياة فوجدته قريبا يبلغ ال82 عاما وقلت له تعال لنحتفل بعيد ميلادك المتجدد مع عمر الشاب الذي عمره 82 عاما ولم ولن يصل الى عمر الشيخوخة"فلگفها وهي طايرة".
بالرغم من المسيرة الطويلة من اجل وطن حر وسعيد ورغم التضحيات الجسيمة والمطبات والعراقيل التي اعترضت مسيرته تعرض لها الحزب الشيوعي العراقي المجيد لكنه مازال ينهض بمسؤولياته تجاه الوطن والشعب مدافعا عنيدا من اجل التقدم واقرار حقوق الناس وكشف الفساد الفاسدين واحترام حقوقهم .وخلال المسيرة منذ 2003 وليومنا هذا وقف الحزب الى جانب مطالب الشعب ,كما هو دائما,لابل كان في مقدمة المطالبين لهذه المطالب من خلال المذكرات التي رفعها الى السلطات العراقية الثلاثة ولكن غرور المتسلطين على رقاب الشعب وضعوا الحجر في آذانهم لكي لا يسمعوا هذه المطالب لاسيما وانها مقدمة من قبل اعرق حزب عراقي وطني لا موسمي متناسين الشعب والوطن فأغرقوه بالفساد ونهب ثرواته واوصلوه الى ما هو عليه الان حيث اصبحت الخدمات في ادنى مستوياتها وانتشرت البطالة بين مختلف فئات الشعب وتسلم مقاليد قيادة المؤوسسات في الدولة أناس تابعين للاحزاب الدينية وبدون تأهيل وخبرة وكفاءة مما جعل تلك المؤسسات في مهب الريح بين انتشار الرشاوى وبين سوء الادارة .ولقد تقدم المدنيون الديموقراطيون وفي مقدمتهم شيوعيي العراق بتظاهرات عمت البلاد من البصرة الى بغداد حيث توجت بتظاهرة 25 شباط 2011 إلا ان السلطات المرعوبة من التغيير وفقدان الامتيازات ضربت تلك التظاهرات بقوة ووحشية مما أدى الى سقوط الكثيرين بين قتيل وجريح . والان وقد انتفض الشعب مرة اخرى وفي اكثر من محافظة مطالبة بالاصلاح اولا وصولا الى التغيير في كل مؤسسات الدولة واشتراك اطراف متعددة جديدة في الحراك الشعبي كورقة ضغط على الحكومة من اجل الاسراع بالتغيير وتقديم الفاسدين الى القضاء لكن وليومنا هذا ومنذ نهاية تموز الماضي ووصولا الى الاعتصامات والتي بدأت في 18 آذار من هذا العام لم يستطع رئيس الوزراء تقديم ورقته بالاصلاح نتيجة الضغوط التي يتعرض لها وبسبب عدم قدرته تجاوز هذه الضغوط والعبور مع الشعب المعتصم من اجل ازالة طغمة الفاسدين.
تمر علينا هذه الذكرى العطرة ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي ال 82 والجيش يسجل انتصاراته في تحرير المدن التي دنسها داعش وفي مقاتلة فلول ارهابييه ومن يتعاطف معهم من الحاضنات الداخلية حيث مازال الارهابيون يحتلون بعض المدن.
وعبر مسيرته الخالدة قدم الحزب الشيوعي العراقي الغالي والنفيس من اجل الشعب والوطن فاستشهد المئات من اعضاءه واصدقاءه في ساحة النضال منذ تأسيسه متحدين كل انواع الظلم والاستبداد وخنق الحريات من اجل تحقيق اهدافهم في وطن حر وشعب سعيد ولم تخلو فترة إلا وزج بالشيوعيين في السجون ولكن في كل مرة يخرج الحزب اقوى وأصلب عودا وهذا ما كان يُقلق لابل يُخيف اعداءه في الداخل والخارج وقد استلمت الاجيال المتعاقبة خلال مسيرة الحزب مهمة الاعلاء بشأن دور الحزب في الحياة السياسية مما جعله حزبا لا يلين أمام الرياح السياسية الفاسدة مهما بلغت من قوة وهذا هو سر الشيوعيين العراقيين على مدى ال82 عاما.
عاشت الذكرى ال82 لتأسيس حزبنا الشيوعي العراقي
المجد والخلود لشهداء الحزب الشيوعي العراقي المجيد
تحية لكل المعتصمين في المحافظات العراقية في صمودهم من اجل العراق وشعبه
الخزي والعار لكل من يريد ضررا بالعراق وبشعبه من الفاسدين
د.محمود القبطان
20160326







اخر الافلام

.. تحول جذري في الصراع السوري!!


.. الدقات الأخيرة لساعة بيغ بن في بريطانيا


.. الشرطة الإسبانية تقتل يونس أبو يعقوب




.. كيف استقبل الشارع الأفغاني خطاب ترامب؟


.. ...ما هي استراتيجية الجيش العراقي لاستعادة مدينة تلعفر