الحوار المتمدن - موبايل



على هامش عنوان فيلم -براءة المسلمين- الايدولوجية و الانسان هل يوجد فاصل حقا؟؟

مجدي محروس عبدالله

2016 / 4 / 30
مواضيع وابحاث سياسية



اثار فيلم او بالامعنى الادق فقرة من فيلم "TRAILER " يسمى "براءة الامسلمين" عاصفة من الغضب من جانب
المسلمين لاحتواءه على نقض بالغ واساءة للاسلام – وتجاوزا لمحتوى الفيلم فالمهم هنا الان هو عنوانه " وهو براءة المسلمين" فالعنوان مضمونه يدل على انفصال يراه منتجي الفيلم و كثيرين من مناهضي الاسلام كذلك بين الاسلام كعقيدة و الانسان المسلم كأنسان هل بالفعل هناك انفصالا بين المسلم كأنسان و الاسلام كعقيدة و فكر؟؟
و بمعنى اخر – هل يوجد انفصال بين الايدولوجيا والانسان؟
اذا نظرنا بتأمل للأمر سنجد ان الانسان بالاساس هو منتج الفكر – وان الفكر والايدلوجيا و الدين لا يمكنهم العيش بدون
انسان 0 والحقيقة الامر يشبه الى حد كبير الفيروس الذي يصيب الانسان هو غير قادر على النمو خارج جسم "العائل" و الامر لا يتعلق بالنمو فقط بل ايضا بالتكاثر فالفيروس لا يستطيع التكاثر وبمعنى اكثر اجمالا يمكنا اعتباره كائن غير حي لكنه يأخذ صفة الحياة باتصاله بالكائن الحي
كذلك الفكر – فالديانة المصرية القديمة مثلا لا تتعدى كونها خليط من العقائد البدائية لا نعرف عنها سوى ما نشره الباحثين في مجالات المصريات - اذن هي ديانة ميتة اذا لا يعتنقها الكثيرون الان .
ان الانسان معتنق الايدولوجيا (الدين كحالة خاصة من الايدولوجيا) هو مسؤل مسئولية تامة عما يعتنق
فنحن لا نستطيع ان نبرئ اي من النازيين او اي تيار عنصري اخر من الجرائم التى يرتكبها بدعوى ان الفكر ذاته هو
المسؤل وليس الانسان
ان الاتحاد بين الانسان والفكر قوى لدرجة اننا لا يمكنا فصل الاثنين من بعضهما البعض , فالانسان المجرد من فكر هو اشبه بجهاز كومييوتر خالي من اية سوفت وير – اننا لا نستطيع ان ننتفع باي جهاز كومبيوتر بدون نظام تشغيل حتى لو كان بسيطا او بدائيا
كذلك الانسان لا يمكن ان يحيا بدون فكر - حتى من نظنهم بسطاء لدرجة اننا نقول عليهم غير "مؤدلجين" ويعيشون بلا "فكر" لديهم فكر و ان كان بسيطا للغاية
خلاصة القول ان – ان من يقولون بانفصال الانسان والايديولوجية يمثلون حالة من السذاجة والطوباوية والبعد عن الواقع لأبعد الحدود







اخر الافلام

.. ما وراء الخبر-مسؤولية التحالف العربي عن مقتل الأطفال باليمن


.. قتلى وجرحى بعملية دعس في برشلونة


.. حراك الجنوب اليمني يعتبر دور الإمارات احتلالا




.. دعوة السبسي للمساواة بالإرث تثير جدلا واسعا بتونس


.. أوروبا.. حوادث الدعس