الحوار المتمدن - موبايل



التطبيع مع العدو الصهيوني

عدنان الأسمر

2016 / 5 / 10
مواضيع وابحاث سياسية


التطبيع مع العدو الصهيوني
يحاول قادة الكيان الصهيوني اختراق الحركة الشعبية العربية وحركة التضامن العالمي المعادية للكيان وذلك بدعوة بعض الوفود الطلابية أو النشطاء الاجتماعيين والفنانين والرياضيين والإعلاميين لزيارة الكيان وتنظيم برامج زيارة خادعة يخفي خصائص المجتمع الصهيوني وأهمها العسكرة والعنصرية والتمييز السلبي وتفاوت مستويات البناء والخدمات والانقسام العميق الاجتماعي والاقتصادي للمجتمع الصهيوني وقد برز مفهموم التطبيع كمفهوم اقتصادي اجتماعي ثقافي شامل بعد اتفاقيات كامب ديفيد مع النظام المصري باعتبار أن خيار الحرب قد انتهى وحل السلام بدلاً من ذلك في حين أن رفض التطبيع مع العدو الصهيوني ما زال مهمة نضالية قومية باعتباره أحد أدوات المقاومة فوجود هذا الكيان مخالف لميثاق الأمم المتحدة ومواد القانون الدولي العام والقانون الدولي الانساني واتفاقيات جنيف الأربعة فهو كيان محتل ويمارس ارهاب الدولة ويقوم بالاعتداءات العسكرية على المواطنين في الضفة والقطاع ويحاصر قطاع غزة كما أنه يقتل ويسجن الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني ويبني المستوطنات ويصادر الأراضي.
فالتطبيع هو أحد الأشكال السلمية لمحاصرة الكيان وعدم منحه الشرعية وإسقاط حُجة أن الكيان الصهيوني هو واقع طبيعي لا مانع من التعامل معه كما أنه أحد الوسائل للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال وإقامة الدولة وعودة اللاجئين وهو ايضاً أحد أدوات الضغط على المستوطنين والمهاجرين وإلغاء الأوهام من وعيهم بأن الكيان الصهيوني يرتكز على عناصر قوة عسكرية أو اقتصادية تجعل منه واقعاً في المحيط العربي حيث ينمي رفض التطبيع في وعيهم العزلة والشعور بالوسط المحيط المعادي مما يدفعهم الى العودة الى دولهم الأصلية كما أنه أحد مرتكزات حركة التضامن العالمي مع القضية الفلسطينية فكلما كانت جبهة رفض التطبيع والتمسك بالحقوق الفلسطينية قوية ومتصاعدة كلما كانت حركة التضامن العالمي قوية وفاعلة فالكيان الصهيوني سيكون مصيره التحلل والتراجع والهزيمة كلما تمسكنا بالمقاومة بأشكالها المختلفة والمتعددة وتمت محاصرة الكيان ومحاربة تمدده ومنع تشكل أدوات نفوذ له اقتصادية واجتماعية ووقف التنسيق الأمني وعدم استقبال الوفود الطلابية والإعلامية الصهيونية وحضور مؤتمرات مشتركة لممثلي السلطة مع الصهاينة للإثبات التافه بأن خيار السلطة هو السلام والمفاوضات فيمكن وصول الكيان الى ذروة محددة من القوى العسكرية أو الاقتصادية إلا أن مقاومة تطوره البنائي ومحاصرته وإضعاف قيمة عناصر قوته وإهمال ما يمكن من بعضها سوف يؤدي حتماً الى تنمية وتقوية عناصر الضعف الذاتي والموضوعي وتراجع دور الفكر الصهيوني التلمودي في توحيد الكيان واستمرار بقائه فهذا الكيان كلما ضعفت عناصر قوته كلما اندفع نحو العدوانية واليمين المتطرف وغلو الفكر التلمودي وصولاً للانهيار الشامل من هنا تأتي أهمية رفض التطبيع وعدم التساهل مع المطبعين فيجب تعريتهم وفضح ممارساتهم وعزلهم اجتماعياً كما يجب تقوية الحركة الشعبية المقاومة للتطبيع والمناضلة من أجل مقاطعة كيان الاحتلال الصهيوني.







اخر الافلام

.. عقوبات أميركية على إيران بسبب عمليات تزييف للعملة اليمنية


.. بوتين والأسد.. وأجندة سوتشي


.. جدل -المعابر- بين أربيل وبغداد




.. ليبيا.. وأوكار العبودية


.. لبنان .. الأزمة السياسية ومواقف الجيش