الحوار المتمدن - موبايل



رسالة الى السيد رئيس الوزراء د. حيدر العبادي المحترم

منير حداد

2016 / 6 / 10
مواضيع وابحاث سياسية


رسالة الى السيد رئيس الوزراء د. حيدر العبادي المحترم

القاضي منير حداد
بعد تسنمك منصب رئيس الوزراء، إلتقيتك عارضا الظلم الذي وقع عليّ؛ بحرماني من حقوقي الوظيفية في التقاعد؛ بإعتباري مؤسس المحكمة الجنائية العليا ونائب الرئيس فيها ونائب رئيس التمييز.
وأنت شاهد.. مطلع على الملابسات الكيدية التي أدت الى حرماني، ومتعاطف معي، عندما كنت رئيس اللجنة المالية، في مجلس النواب العام 2010، ووقفت الى جانبي.. وها أنت رئيس وزراء، أي صاحب قرار نافذ، لديك صلاحية ترجمة التعاطف الوجداني، الى تكييف قانوني.. ولا أطلب سوى إنصافي بموجب القانون..
شرحت لك ذلك منذ سنة وستة أشهر؛ فأوكلت أمري لمدير مكتبك مهدي العلاق، الذي لم يعد يجيب على مهاتفاتي؛ فعزّت عليّ نفسي، لكن إحساسي بالغبن يوخزني وحقي يوجعني، بما يعيدني الى مخاطبتك إعلاميا، عقب عجزي عن التواصل معك عبر القنوات المتبعة؛ جراء ضغط الظروف الجسيمة التي تحيط بمهمتكم الوطنية الكبرى..
أخي رئيس الوزراء.. أربأ بنفسي عن صراع المناصب والفساد، اللذين أكلا الأخضر واليابس، وحولا العراق من الإقتصادات العظمى الى بلد مدين؛ لذا لست طامعا بمنصب ولا طامحا لجنة... كل ما اريده حقي! الذي لن أسكت عنه...
المتأمل في سياقات أدائكم يراكم تمررون البلد بمرحلة تهدئة؛ توازن قسوة الإصطدام العنيف بداعش والأعنف بالمفسدين، نظير عفو عن مجرمين وتسامح مع مخطئين.. ممن لا ضرر منهم؛ ولا أظنهم أولى مني بالعناية؛ فقد مرت 8 سنوات، وأنا من دون راتب.. مع أن تاريخي وحاضري نظيفان.. عانيت وعائلتي من عنت الموقف الوطني المضاد للطاغية المقبور صدام حسين، الذي قيض الله لي شرف إعدامه، في ظروف ملتبسة، تفوقت فيها على قوى شاءت أن تصنع المستحيل لإنتشاله؛ فمكنني الله من التغلب عليها، وصنعت معجزة إعدام صدام، خلال ليلة، وقفت فيها معه، قوى دولية عظمى وإرادات محلية مسنودة عالمياً..
لولا المعجزة الربانية التي جعلني الله سببا فيها؛ لوجدتم صدام حسين، يحتسي ويسكي في حانات نيويورك، هذه اللحظة، ساخرا من العراق الجديد...
هل جزائي الحرمان من حقي بالتقاعد، مثل أقراني.. بل بعضهم لا يرتقي أن يكون قرينا لي؛ إذ عمل قاضيا لمدة شهر، لم يشخط خلالها خطا على ورقة، وخرج بتقاعد، بموجب قانون "المحكمة الجنائية العليا" رقم 10 لسنة 2005، الذي أعطى حق التقاعد لكل عضو في المحكمة، وأنت شاهد على الملابسات التي ظلمتني.. وكنت متعاطفا معي.. والان لست معذورا؛ لأنك رأس السلطة التنفيذية.. لك صلاحية تحويل التعاطف الانساني الى قرار رسمي بموجب القانون ولا أطلب سوى حقي القانوني.
فلا أتشرف بمنصب، في هذه المرحلة المتداخلة، التي ينطبق عليها الحديث النبوي الشريف: "خيركم من سكت" لكنني بلغت 52 سنة من العمر، وعندي طفل قاصر وبنت جامعية شابة، وشقيقتان لا معيل لهما سواي.. أقول ذلك لتبصيركم وليس لإستدار شفقة لا أحتاجها، فالله أغناني عن لآمة السؤال.. أجل الله قدركم.
شقيقتاي إعتقلتا مع والدتي واخواني الستة؛ بسبب معارضتنا النظام، أعدم إثنان منهما وواصل ثلاثة منهم القتال ضد الطاغية، بالانخراط في الصفوف المثالية من المعارضة الحقة.. الزاهدة، وليست معارضة نهازي السلطة! الذين عاشوا يضمون رؤوسهم في رخاء ثلج أوربا، ريثما خلت ساحة المغانم فإستحوذوا على البلد وصفروا ميزانيته.
فلا تشترك مع الظالمين في جريمة حرماني من إستحقاقي الوظيفي بالتقاعد، بعد أن وعدتني خيرا، منذ سنة وستة أشهر، ولم تنفذ، إنما تَسَوَفَ الأمر حتى تلاشى.. وحاشى لله أن تشملك حكمة الامام علي.. عليه السلام: "لا أمر لمن لايطاع".







اخر الافلام

.. نهاية السباق الانتخابي: أي ائتلاف سيقود ألمانيا؟ | كوادريغا


.. #الليلة | حواء تواصل تعليمها رغم الإعاقة والفقر


.. حصري - 5 غارات روسية تهجر 25 ألف نسمة من جرجنار في سوريا‎




.. أخبار عربية وعالمية - ترامب يوقع عقوبات جديدة ضد بيونغ يانغ


.. لماذا يصر أكراد كردستان على استفتاء الانفصال؟