الحوار المتمدن - موبايل



علم وشعار جمهورية العراق

بتول قاسم ناصر

2016 / 7 / 13
مواضيع وابحاث سياسية


علم وشعار جمهورية العراق

منذ فترة الجمعية الوطنية العراقية عكفت لجنة الثقافة والإعلام والسياحة التي كان يرأسها الأستاذ مفيد الجزائري على تنظيم ومتابعة عملية اختيار علم ونشيد وشعار جمهورية العراق وهي رموزنا الخالدة ولها في حياة كل الشعوب قيمة كبيرة. ولأن الدستور العراقي لا ينص على وضع تصميم جديد لهذه الرموز إنما تبديلها وتغييرها لذا أقترح أن تطرح رموزنا التي وضعت في عهدنا الجمهوري الأول بعد تحررنا من الاستعمار في 1958. وأقترح كذلك أن نجري استفتاءً شعبياً على هذه الرموز الوطنية القديمة عبر كل الوسائل وأخص منها الجرائد التي أحسب أنها تؤيد رأينا (وهي ، طريق الشعب ، المدى ، 14 تموز ، البينة الجديدة) وعبر جزء من صفحاتها أو مواقعها الالكترونية لتسجيل أسماء الذين يريدون استعادة رموزنا القديمة واختيارها بدلاً من الجديدة لكي يكون مجموع هذه الاسماء معززاً لعملية الاختيار التي سيجربها مجلس النواب. وكنت في عهد الجمعية الوطنية قد رفعت الى المجلس طلباً بهذا معززاً بأكثر من مئة توقيع تدعو الى استعادة هذه الرموز التي تمثل كرامة وشرف ومجد وتأريخ العراق. ولأن العراق يبدأ مرحلة تاريخية جديدة نأمل أن تكون مشرقة نتجاوز فيها ما مر علينا من عقود الظلام في عهد البعثيين والقوميين ، فالمطلوب أن لا نخترع بديلاً جديداً قد لايكون مناسباً أو مقبولاً من الشعب وأن نعمل على استعادة رموزنا الوطنية القديمة خاصة وان عملية تغييرها لم تكن بعملية استفتاء شعبي بل بعمل الانقلابيين وبحقد منهم على كل ما يمت الى تلك الحقبة الوطنية بصلة فخربوا كل منجزاتها ومنها علم وشعار الجمهورية اللذين يعبران عن جملة من المعاني العراقية الكبيرة ويرمزان لتحرر العراق. والدول عندما تتحرر وتستقل تختار لها علماً جديداً وشعاراً جديداً وتبقي عليهما دون ان تلغيهما وتستبدلهما لكي يبقيا رمزاً واستذكاراً لاستقلالها وتحررها على مر العصور. إن عملية تغيير هذه الرموز عمل لم تعمد اليه الدول والأمم الراقية في العالم ، فهي تبقي على رموزها وشعاراتها ثابتة لا تتغير على امتداد السنين. اننا نرفض العلم الذي كان رمزا لطغيان البعث وجبروته والذي جرت في ظله كل مظالم النظام البائد وسفكه لدماء الأبرياء وانتهاكه لحرمات الله ولحقوق الإنسان فهو يمثل تأريخاً أسود منذ اتخذه البعث رمزاً بعد الإطاحة بحكومة (1958) الوطنية في انقلاب 8 شباط الأسود في العام 1963. ومن هنا نرجو أن نعتمد علم الجمهورية الأول كما نعتمد شعار هذه المرحلة . إن علم وشعار الجمهورية العراقية الأولى يستمدان من تاريخ العراق والأمة العربية والإسلامية والأخوة الصادقة بين القوميات والأطياف المختلفة. أما رموزالعلم والشعار البديلين فلا تمتان الى الحقيقة الواقعية ولا مبرر لهما. فلقد أعتُمد العلم المصري ذا النجمتين بعد إضافة نجمة ثالثة له بعد أن جرت محاولات لإقامة وحدة ثلاثية بين العراق ومصر وسوريا ، لكن الوحدة المذكورة باءت بالفشل وبقي العلم بنجماته الثلاث يشير الى مشروع لم يتحقق فضلاً عن أنه لم يكن مشروعاً لوحدة عربية شاملة تضم كل الاقطار العربية وإنما كان تعبيراً عن حلم ضيق أو عن وحدة انفصالية تعزل مجموعة من الدول عن غيرها. وكما كان العلم لا يعبر عن حقيقة واقعية وكان مستعاراً من العلم المصري كذلك كان الشعار يمثل نسراً مصرياً. وهكذا ظلت رموزنا بعيدة عن روح وثقافة وتأريخ الشعب العراقي.
ولكل ذلك ندعو الى اعتماد أول علم للجمهورية الى جانب شعار الجمهورية ليكونا علماً وشعاراً لعراقنا الجديد. أما الذين يتحرجون من إلغاء علم صدام والبعث بدعوى أنه يحتوي عبارة (الله اكبر) وهي كلمة حق أريد بها باطل ، فقد قيل في رد هذه الدعوى أن سمو هاتين الكلمتين أكبر من أن توضعا على علم ورمز أرضي. وهذه العبارة موجودة في القلوب والضمائر دوماً وهي رمز كبير يجمع الارض والسماء وليس رمزاً وطنياً لشعب معين او أرض معينة ، ثم أن العلم معرض للتنكيس والاحتجاب في مناسبات فليس من المفترض أن تكتب عبارة الله اكبر فوق الأعلام لأنها معرضة لهذه الإجراءات التي تنال من العبارة المقدسة. والرايات في تاريخنا العربي والإسلامي لم تعرف وضع مثل هذه العبارة في كل تأريخه.
أسأل الله أن يوفق الجميع لكل مشروع فيه خير العراق وإعادة مجده ووحدة أهله ..







اخر الافلام

.. الحكومة اليمنية: الحوثيون يتخلّون رسميا عن اتفاق السويد


.. فرنسا تلحق بألمانيا وتمنع هبوط طائرات -ماهان- الإيرانية


.. بلال السعيداني.. مباراة اَمام الجزائر أهم من مباراة السعيدان




.. اسامة الحدادي.. الان جيراس مدرب و لاعب كبير سيفيد المنتخب


.. نعيم السليتي.. فرحان بالعودة الى التدريبات مع المنتخب بعد 4