الحوار المتمدن - موبايل



ماذا تعرف عن نبي الله سبحانة وتعالي .....-إدريس- عليه السلام.. ج 1

خالد كروم

2016 / 11 / 5
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات


مــاذا تعــرف عن نبــي الله سبحانة وتعالي ....."إدريس" عليه السلام.. ج 1


بداية :_

أول وأقدم الأنبياء والرسل بعد "أدم" عليه السلام _ نبى "الله" سبحانة وتعــالي "إدريس" عليه السلام.

هناك عدد كبير من القصص والحكايات الأسطورية عن الأنبياء في الكتب السماوية الثلاثة _ وهي تشكل أدبا رائعا عن الفكر البشري القديم وتصوّراته عن قصص وســيرة الأنبياء (ع) ..ودورهم المهم فى تعليم الإنسان فى خلق الكون والحياة ودور الله في الخلق والبعث _ والعقاب والحساب _ والبرزخ العظيم ..


المهم في هذه القصص التى يحكيها ويسردها هؤلاء الانبياء .. هو أن الله الواحد هو الذي يُبادر في الخلق وأن الأشياء كلها قد خرجت من بين يديه ولا يوجد شيئ خارجا عنه وعن ارادته.


وجميع الأنبياء والمرسلون تأتي مبعوثة منه، فهو الأبدي، غير المولود، سـيد العوالم كلها، البعيد عن كل شرّ والنور السامي والذات الأبدية والموجود منذ البدء، رب الأرباب، رب الكل، الدائم الوجود.

وتؤكد هذه القصّص على وجود الدور الأساسي عن كيفية ومكانة ومقام جميع الأنبياء والمرسلون من رب العالمين .. سبحانة وتعالي ..


وتجدر الإىشارة ان قصص الأنبياء تنتشر بين الشعوب العربية والشعوب العبرية والشعوب التي عاشت في وادي الرافدين المسمي (العراق) حاليا".


وكذلك في عدد كبير من الملاحم الاسطورية التي تطؤرت منذ نبي الله ( نوح ) الى نبي الله ( عيسي ) عليهما السلام وتحكي معظمها عن معجزات أليهة بحتة جأت لنصرت هؤلاء الإنبياء (ع) .. هذا بخلاف الرسول الأعظم محمــــــدا" (ص) ..


وبهذا تختلف الاسطورة عن الخرافة والفلكلور وهي حكايات لا يعرف لها مؤلف ما وتدور على الألسن في المجالات الشعبية المختلفة.

فالخرافات لا تعتمد على الحقيقة أو الحدث أساسا لها بل تعتمد على البطل _ وتجدها فى مجمل الأمر معتمدة لدي الأشخاص _ وليس لها إي معتمد يذكر تواريخها _ أو تاريخ زمني يحددها .. أو يعتمد مضمونها الموضوعي ..

وتعرف هذة الخرفات بإسم (( الميثولوجيا )) ..كمفهوم بأنها مجموعة من الخرافات التي حكتها الأمم البائدة ضمن قوالب من السرديات التخييلية تتناسب مع العصر والمنطقة اللذين خلقت فيهما.


وتختار من الأحداث ما يلقي الضوء على شخصية(البطل) وثؤثر في حركته،ومعظم هذه القصص الفلكلورية والخرافية، غير مقنعة عادة وغير منطقية .

"فحين نبني البيت مثلا"، فإننا نحتاج الى الخارطة للتنظيم أولا ثم الى المواد الأولية للبناء.

من هنا نبداء _ لأننا نمتلك الإرض التى سوف نبني عليها البيت _ وكذلك فى حوزتنا المال لشراء مواد البناء الإولية التى بها سوف نقيم الصرح .. وهو صرح نبي الله ."إدريس" عليه السلام..


مـــن هـــــو :_ نبي الله ."إدريس" عليه السلام..
---------

نبى "الله" عز وجل "إدريس" عليه السلام هو مسمي عند اليهود والنصاري بإسم :_( بـ "أخنوخ"...) .. فمن هنا يجب علينا الربط بين الميثولوجيا بمثابة الرابط بين التاريخ الشخصي والتاريخ الجمعي للمجتمع الافتراضي الذي تخيلة سارد النص..

وهذا ما أكده جميع المؤرخون من العلماء المسلمين مثل "القفطى" و"القرمانى" و"الألوسى" و"ابن الظهيرة" و"القرطبى" و"ابن خلدون" و"الطبرى" و"ابن العبرى" و"ابن جلجل" و"أبوحيان"... عن أن "إدريس" عليه السلام كان "مصرى" مرسل من الله عز وجل إلى قومه المطيعيين له"المصريين" ...



المصـــريون أول الموحــــــدين علــي الإرض ...
--------


وأنه أول وأقدم الأنبياء والرسل بعد "أدم" (ع) .. وأول من أعطى النبوة... وأنه (ع) أول من "كتب" وعلم المصريين كتابة عبارة "لا إله إلا الله" التى كانت "ومازالت" منقوشة على المعابد التى تركها لنا المصريون القدماء وباقية حتى اليوم !!

وأنه (ع) علم المصريين الديانة الإدريسية المسماة بـ "الصابئة" ... كما توصف بـ "الحنيفية" .... وهى ذاتها الـ "الإسلام " الذى نعرفه اليوم !! ... وكان قدماء المصريين هم أول "المسلمين" ...

وأن الدين بدأ فى مصر بالإسلام على يد إدريس (ع) أول الأنبياء .... وإختتم فى الجزيرة العربية بالإسلام على يد الرسول الأعظم "محمد" صلي الله عليه وآله وسلم ....



إدريس (ع) أول من علم المصريون ..( الصلاة ).... وكان عدد الصلوات هى "خمسة" فى اليوم ... وفى هذا يذكر القفطى فى كتابه "اخبار العلماء" صـ 4 :

(ذِكر ماسَنه "إدريس" لقومه"المصريين" المطيعين له : دعا إلى دين الله .. ألخ .. وأمرهم بـ "صلوات" ذكرها لهم ، على صفات بينها "الطهارة من الجنابة" و "ستر العورة" و"إستقبال القبلة " ومكان الصلاة" و"صلاة الجماعة" و"وكيفية الصلاة " و"عدد الصلوات" و "الأّذان" و"مواقيت الصلاة" " وكيفية الدعاء" و "صلاة العيد" و "صلاة الجنازة" ... وكانت "قبلته" إلى حقيقة "الجنوب" .... ) ...


ويذكر القرمانى فى كتابه "أخبار الدول" صـ 44 وقد "عرج" إدريس عليه السلام إلى الأفلاك ... وشاهد أطوارها وأدوارها ... (وهو أول من خالط الملائكة والأرواح المجردة) ... وحدث له "معراج" إنسلاخ البشرية ... ألخ .)...

وتذكر دائرة معارف البستانى مج 13 صـ 671 وعلى قول العرب ... أن "إدريس" عليه السلام حدث له "معراج" !!! ....

وفى هذا يذكر "ابن العبرى" فى كتابه "تاريخ مختصر الدول" صـ 7 وسن إدريس للناس ... "الزكاة" ... ) .... وفى هذا أيضاً يذكر القفطى فى كتابه "إخبار العلماء" ص


ذكر ماسنه إدريس عليه السلام لقومه المطيعين له ... وآمرهم بـ "زكاة" المال ، معونة للضعفاء . ) ..


وكان المصريون يسمون هذه الزكاة بكلمة "ماع" بمعنى حق أو عدل + حرف الـ "و" بمعنى الجمع + حرف الـ "ن" بمعنى أنه لفظ قديم) = "ماعون" وهذا اللفظ العربى المصرى القديم هونفسه الذى سميت سورة كاملة به فى القرآن الكريم ...... "سورة الماعون"...


وكان المصريون القدماء يحتفلون بـ "مولد الهلال الجديد" .... وكانوا يسمون هذه الشعيرة " حَفِىّ" ... أى شعيرة أو عيد الإهتمام بهذا اليوم ....

وقد إنتقلت هذه الكلمة للغة العربية ..."حَفِىّ" فى اللغة المصرية القديمة = "حفاوة" أو "إحتفال" أو "إهتمام بأمر ما" فى اللغة العربية....(قَالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِياًّ (47) مريم ....


المصريين "الإدريسيين" "الحنفاء" ..
--------



حاول الكثير من الأنثروبولوجيين أن يبيّنوا الفروقات الحاصلة في الأساطير على مدار أزمنة تدوينها، الأمر الذي عكس تأثير الأنظمة السيسيولوجية والثيولوجية والاقتصادية وحتى السياسية عليها.



وربما استطعنا نظرياً تقسيم الأسطورة الحقيقية إلى قسمين:- إسرائليات _ وإسلاميات .. واعتماداً على هذا التقسيم سنلاحظ تغيرا" واضحاً، ومتدرجا"بالتأكيد، في مكانة نبي الله إدريس (ع) ..في الميثولوجيا، الفكرة التي تتعلق بشكل وثيق بمكانة إدريس (ع) ..عموماً.


بالإضافة إلى ظروف التجمعات البشرية التي لم تكن قد عملت على بناء ،الملكية الخاصة المترافق مع بناء الدول العسكرية والعروش الإدرسية .. أنقلبت القيم المجتمعية بالتوازي مع تلك التغييرات لجهة سرد بسيط جدا" من حقيقة الديانة _(الإدريسية المسماة بـ "الصابئة" _كما توصف بـ "الحنيفية" ..)) ..

في حين كانت حضارة البابليون والأشوريون يعبدون _(( عشتاريتو أي العشتاريات...)).. التى كانت تتمثلان فيما سمي: العاهرات المقدسات ...على وهب أجسادهن في المعابد لكل راغب كطقس عبادة مقدسة..حتي وصلــت الى سوريا، فأصبحت هذة العبادات تنتشر فى ربوع ( الشام ) ..


حتى استطاعت أن تجب اختصاصات سواها من المعبودات لدى السومريين والأكاديين والآشوريين الأوائل... ووصلت إلي _( جــزيرة العــرب ) ... عن طريق الصابئة الذين وفدوا من العراق نحو الجزيرة، وقد وجد الباحثون مؤخراً أن صابئة الجزيرة العربية هم على مذهب الكلدانيين القدماء...انظر في طريق الميثولوجيا عند العرب، محمود سليم الحوت، دار النهار، بيروت، ط2 1969، ص82



"كتاب الموتى" عند المصريين "الإدريسيين" "الحنفاء" ..
----------

يذكر "كتاب الموتى" The Egyption Book of the dead . W.Budge , Introduction – p.183)) الذى تركه لنا "المصريين القدماء" "الصابئين" "الإدريسيين" "الحنفاء" ... أن من عقائدهم أن الله عز وجل قد خلق ملائكة مُوكلين بـ "القمر" وإدارته ... وقد عرفوا ذلك عن طريق نبيهم "إدريس" (ع)....


وكان هذا الملاك الموكل له بإظهار الهلال إسمه "ياحا" ... لذلك كان المصريون القدماء يحتفلون بمقدم أو ولاده الهلال – بإذن الله – على يد الملاك "ياحا".... مرددين إهزوجه أو نشيد دينى ... وهم يستحثون الملاك "ياحا" بالإسراع بإظهار الهلال ليصوموا .... قائلين ...(وحوى ... يا ... وحوى ... إيّاحا) .... وترجمتها هى : "أقدم ... أقدم" أو "تعالى تعالى" ... ياملاك "ياحا" .... ( أى ... تعالى تعالى ياملاك "ياحا" ومعك شهر الصوم " شهر المغفرة") ...

ملحوظة : النشيد الدينى القديم الخاص بـ "المصريين القدماء" "الصابئين" "الإدريسيين" "الحنفاء" ... وهو... "وحوى ياوحوى إياحا" .... مازال يردده المصريون – خاصة الأطفال- حتى يومنا هذا فى شوارع وحوارى وآزقة مصر إحتفالاً بمقدم شهر رمضان الكريم .!!! ....



الحج .. عند المصريين "الإدريسيين" "الحنفاء" ..
----------


"المصريين القدماء" فى عصورهم السحيقة عرفوا "الحج" إلى "مكة المكرمة وأن هناك مايشير إلى علاقة نبىّ المصريين "إدريس" عليه السلام ... ببناء الكعبة ذاتها ...... !!!! ...

فمن المعروف أن "إبراهيم" عليه السلام "لم" يكن أول من بنى "الكعبة" ... وإنما هو قد بناها على أُسُس بناء أقدم .. أى أنها كانت موجودة قبله .... والقرآن الكريم يحدد ذلك بمنتهى الصراحة ....(رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ المُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (37) .... سورة ابراهيم...

أى أن "الكعبة" كانت موجودة حتى من قبل عهد "إبراهيم" عليه السلام .... فقد كان "إبراهيم" (ع) يعرف أنذاك أنه فى هذا المكان يوجد "البيت المُحرم" – الكعبة - ... بل ويؤكد ذلك "ابن كثير" فى تفسيره جـ1 صـ176 فإنطلق "إبراهيم" حتى إذا كان عند الثنية حيث لا يرونه ... إستقبل بوجهه "البيت" ... ثم دعا بهذه الدعوات ... ).

إذن فبلا شك أن"إبراهيم" (ع) كان يرى بعينيه – لحظة دعائه - بقايا وآطلال وآثار باقيه للكعبة !! ...... أى " أساساتها فقط"...


هذا الانقلاب في النظرة إن الكعبة المشرفة لم يقم ببناءها إبراهيم وأبنه إسماعيل (ع) .. قد تثير لغط وغيظ البعض .. وربما تصل إلي أن يكفرنا الأغلبية المتشددة _ دون النظر إلي التاريخ ومضمون الاحداث .. فنحن لم نأتي بشيء من جيوبنا .. ولا نضيف شيء هنا دون الرجوع إلي :_ أضــابيــر كتـــب التـــاريخ .. التى منها نستسقي هذة المعلومات النادرة ، التى تظهر حقيقة بعض الحقائق التى منها نستطيع أن نبني _ لغط _ التاريخ الذمني والتاريخي لبعض الاحداث الغير مرتبة لدينا ...


وفى القرأن الكريم أيضاً تأكيداً أكيداً ... على أن "الأساسات " للكعبة كانت موجودة آنذاك ... وأن تاريخ البناء الأول للكعبة .. كان أقدم من 4000 سنة قبل الميلاد .... قبل "نوح" (ع) ...أما من الذى بنى الكعبة ؟

فنحن نعلم أن النبىّ السابق على "نوح" (ع) هو نبىّ المصريين "إدريس" (ع) وهو أول الأنبياء بعد أدم (ع) وهناك شواهد وآدلة قطعية تدل بلا شك أو لبس أو ظن أو تخمين على أن "إدريس" (ع) هو صاحب أول بناء "للكعبة" ...ومنها رحلة "إدريس" (ع) إلى الحجاز !!!


فالكتب التاريخية الأسطورية.. مثلا تستلهم من الأساطير الكبرى، روايات خلق العالم، وقصة خلق الانسان وروايات الطوفان ورواية عبور البحر الأحمر ورواية برج بابل وغيرها من القصص التي فيها حبكة اسطورية يتبناها كاتب الكتاب ويحولها تحويلا عميقا ويجعل منها رواية لاهوتية وتاريخية.


نقصد في طبيعة الحال بالتاريخ العلمي الذي لا يتكلم إلا وفي يده المصادر وأمام عينيه آثار التنقيبات...فالكاتب لا يريد أن يكتب عن التاريخ والحضارة البشرية الاولى أو تاريخ الانسان الأول...

بل بالأحرى يريد أن يكتب من الواقع الانساني الحالي ليقول شيئا أو ليبدي رأيا في التاريخ بما هو الواقع الانساني الماضي على وفق تفكير منطقي وحضاري مُستعينا بآداب الشعوب المجاورة من سومرية وبابلية وكلدانية وآشورية وكنعانية وفينيقية ومصرية وفارسية وأغريقية....

ولهذه الأسباب نجد تشابها كبيرا في أساطير المشرق القديم والأساطير العالمية الاخرى مع قصص الخلق وغيرها من القصص في الكتاب المقدس كقصة الأنبياء التي نحن بصددها وغيرها من القصص... ولكننا نملك الإدلة التاريخية لها موثقة من أضابير أمهات كتب التاريخ ...



"إدريس" (ع) ..مصــري بإمتياز ...
-------


"إدريس" قد وُلِدَ فى بمصر ... (ثم خَرج منها وطاف الأرض كلها ، فدعا الخلق إلى الله تعالى فأجابوه حتى عّمت ملته الأرض ، وكانت ملته "الصابئة")...

وذهب "إدريس" ومعه أتباعه من قومه المطيعين له إلى بلاد العرب يدعوا أهلها إلى عبادة الله وحده فآجابوه فى ذلك ...

وإنتشر "الصابئون" فى أرض الجزيرة العربية إنتشارأ عظيماً ... حيث بنى "إدريس" عليه السلام مدناً كثيره .... وفى ذلك يذكر "الألوسى" فى كتابه "روح المعانى" جـ 6 صـ 307 ..

ويذكر أيضاً "القفطى" فى كتابه "إخبار العلماء" صـ 3 وكان "إدريس" فى رحلته للشرق قد ابتَنَى مائه وأربعين "مدينة" ..... ثم عاد لمصر... ..وكانت بلا شك الجزيرة العربية من المناطق التى زارها وأقام بها نبى الله "إدريس" عليه السلام ومن معه من قومه المصريين المطيعين له ...


وبالطبع قد يتغير سُكان المكان بتعاقب وتقلب الأزمنة ..... ولكن تبقى أسماء "الأمكنة" لتحتفظ بذكرى البدايات الأولى لأقدم سُكان "المكان" ..... والمثير للدهشة أن الكثير من أسماء الأماكن ماهى إلا ألفاظ "مصرية قديمة" ......!!!..

فلفظ "حچ" ذاته = يعنى فى اللغة المصرية القديمة "ضياء النور الإلهى" ولفظ "آزُ" = يعنى فى اللغة المصرية القديمة " أًتى مُسرعاً على رجليه لمنطقة معلومة ومحددة" إذن نكون أمام كلمة ... لفظ"حچ" بمعنى ضياء النور الإلهى + لفظ "آزُ" بمعنى أًتى مُسرعاً على رجليه لمنطقة معلومة ومحددة = الـ " حجاز" .


نبىّ الله "إدريس" (ع)هو نفسه واضع هذه التسمية الـ "حجاز" ... لأنه هو نفسه مؤسس "دين الحنيفية"
وهو الذى أَرشَدّ وعَلَمَ آتباعه من أهل مصر والجزيرة العربية شعيرة الـ "حج" إلى هذه المنطقة الطاهرة المشعة لضياء النور الإلهى ...



والجدير بالذكر أن منطقة "مكة" بالتحديد كانت معروفة منذ هذه العصور السحيقة وكانت لها أسماء كثيرة عتيقة فى القدم مثل " القرية / بكة / مكة / البلد الأمين / الحاطمة / فاران / الحاطمة / الباسة" .... وهى ليست أسماء فقط بل صفات أكيدة وعظيمة لتلك المدينة المهيبة ....

وما يهمنا هنا هو أن نقول أن كل تلك الأسماء ماهى إلإ أسماء مصرية قديمة جداً أطلقها "أدريس" (ع) على تلك المدينة المقدسة .... حتى جاءت عصور أُهْمِلَتّ فيها وبات الناس لا يعرفون عن "مكة" شيئاً فإندثرت وإختفت أسمائها القديمة ......

لدرجة أن أبو الأنبياء "إبراهيم" (ع) – نفسه - لم يكن يَعْلَم تلك الأسماء العتيقة !!! وكان كل ما يعرف عنها – فى هذا الوقت - أنها مجرد وادى خالى من الزرع أو مجرد "بلده" أشار إليها بلفظ "هذا" !!

وحتى أسم "مكة" كان لايعرفه .....(رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ المُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ ..(37) .

ابراهيم(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا البَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ ...(35) .. إبراهيم ... (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَداً آمِناً ....... (126) البقرة...


يتبع







اخر الافلام

.. ألبوم -إنسان- لآمال مثلوثي.. بحث وسفر وتجارب صوتية جديدة


.. -هل أنت عنصري؟-.. معرض تفاعلي في متحف الإنسان بباريس


.. كيف يتم الإتجار بالأعضاء في مصر؟




.. عراك دموي في برلمان مقدونيا بعد انتخاب رئيس ألباني


.. البابا فرنسيس يغادر ايطاليا متوجها الى مصر