الحوار المتمدن - موبايل



أصابني من فتنتها سهم

حسن العاصي

2016 / 11 / 6
الادب والفن


على قدر الإشتهاء تُقبل عليَّ
في هدأة الليل تجود بفتنتها
تتمختر كأميرة بزيِّها الأخضر
مليحة العينين مثل الوديان
تتمايل بثوب ضيق مزركش
يُظهر من قدِّها كل ماهو مدوّر
تراقص الأرض مغرورة بحسنها
تحلّق من ركن إلى ركن تبتسم
كأنّها فراشة بالأزهار تتزنّر
فقلت ترفّقي بمن حولك يا جميلة
يتألّق حسنك مثل الورد البري
أصابني من فتنتك سهم وخنجر
أنتِ في معجم الغواية أيقونة
عيناك واسعة ساحرة الطرف
وبرمشك يحتار القلب ويتعثّر
أتأمل ثغرها كمن شاقه العطش
وتجرّع رضاب حلو لذيذ
ياعذب مبسمها أطيب من العنبر
كأنها تفاحة يانعة خدودها
والنهود جرار خمر إن تذوقته
لاتدري حياً كنت أم تحتضر
أما شعرها كأنه قطعة من الليل
يمتد وسادة لرأسي مثل الرغوة
ووجهي فيه يذوب ويتبخّر
تسحرني تفاصيل أنوثتها الصاخبة
تنسدل علي مثل طوفان يعاصفني
تناغيني بدلع حتى ولعي تفجر
تلاشى عزمي وصرت في ضعف
تداخلت ضلوعي فيما بينها
وفطرتي طاشت توقدت تتسعّر
سألتها وصالاً تمنّعت بغنج وقالت
نبعي عليك يا وليفي ممنوع
مثلك كثير يطلب ويتحسّر
قلت إنّي في حسنك هائم
كل أطرافي توصلني إليك
والنفس تشتهي غرام عذب ينهمر
قالت ابتعد وامضي في سبيلك
فقلبي لا يهوى سوى الأمراء
حتى يتدلّل في بلاطهم ويتأمّر
أما حالكَ يا ويلي مثل الراعي
نهاراً مع الأغنام يَحْلُمُ بالزبدة
تكبر الأحلام والجرار لا تكبر
قلت في نفسي ما خطب الجميلات
نميل إليهنَّ مفتونين بالأنوثة
ولا نفهم طلاسِمُهنَّ فهي لا تفسر
ورغم جفاءها في الهوى فإنني
أهواها وسهمها أصابني بمقتل
أموت لأجلها شوقاً أو كالقربان يُنحر
فأطيب الموت بهواها عشقاً
وكيف لمثلي بعد الغرام أن يحيا
أو يصحو وكروم حبها تتخمَّر
ابتعدتُ أشكو للعشاق جحودها
قلت لها تريَّثي مع قلبي المحب
لا تقتليه وتعذليه في العشق أكثر
قالت والله إني أحبك يا وليفي
لكنَّني أحب الرَخاء أكثر
أدعو لك بالسلوان في الجوى
فلا تقنط من رحمة الله
وكن ذا عزم وبالصبر تدثّر







اخر الافلام

.. آلاف السعوديين يختتمون أسبوعهم مع الشاب خالد


.. وزير الثقافة من الأقصر: نسعى لتوثيق وحفظ التراث العربى بالكا


.. علي الحجار يحتفل بألبومه الجديد من نقابة الصحفيين




.. فيديو.. فنانان يطلقان معرض إبداع التشكيليين السعوديين بالأقص


.. نجم السينما الأمريكية جون ترافولتا في السعودية