الحوار المتمدن - موبايل



اساليب الغزو الفكري والحرب النفسية لقطعان الشعوب ..!

خالد كروم

2016 / 11 / 11
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


كتب :_ خــــالد كــــــروم ...............

البـــدايــة :_

العمل السياسي هو اكثر نشاط انساني يتسم بالإثارة - ويحتشد بالآثار البعيدة المدى- وهو مكمـــل لأساليب الغزو التقليدي الحربي حيناً، وبديلعنها أو عن بعضها حيناً آخر .

ولهــذا قد بنيت علـي المناصب السياسية هي أشد المناصب إغراء - ولذا يتنافس قطــــــعان الشـــعوب فيها باستماتة منقطعة النظير- وفي غمار العمل السياسي تهدر أكثر المثل التي يرعاها الناس ويقدسونها....

وتكمن خطورة الغزو الفكري السياسي أنه يحاول أن يضرب القيم والمباديء الإنسانية فى مقتـــل ..؟ من الداخل عن طريق إضعاف الأوتــار الإنسانية المتمثلة فى _ الخوف _ الرحمة - المحابة - المجابة - التساوي - الترصص - الإيمان بالمبداء - الخ ..

ولذا ينظر البعض إلى ممارسات العمل السياسي بمنتهى الاحتقار- وأن يستثير المرض كوامن المناعة في هذا الجسد القوي - ويستحثه إلى أسباب الوقاية والعلاج ليطرد العلة الوافدة - وكذلك كان ....

تعريف الغزو الفكري:_

الغزو الفكري هو مصطلح حديث يعني مجموعة الجهود التي تقوم بها أمة من الأمم للاستيلاء على أمة أخرى أو التأثير عليها حتى تتجه وجهة معينة.

وهو أخطر من الغزو العسكري؛ لأن الغزو الفكري ينحو إلى السرية وسلوك المسارب الخفية في بادئ الأمر فلا تحس به الأمة المغزوة ولا تستعد لصده والوقوف في وجهه حتى تقع فريسة له .

وتكون نتيجته أن هذه الأمة تصبح مريضة الفكر والإحساس تحب ما يريده لها عدوها أن تحبه وتكره ما يريد منها أن تكرهه. وهو داء عضال يفتك بالأمم ويذهب شخصيتها .

ويزيل معاني الأصالة والقوة فيها والأمة التي تبتلى به لا تحس بما أصابها ولا تدري عنه ولذلك يصبح علاجها أمرا صعبا وإفهامها سبيل الرشد شيئاً عسيراً. (1) ..

العمل السياسي وأضطهاد الفكـــر .....

ولذا ينظر البعض إلى ممارسات العمل السياسي بمنتهى الاحتقار. ودعنا ننظر بدل الإجمال إلى بعض الأمثال، ثم نُخضعها للتحليل الموازن.

لذلك يعود المحتل أو ما شبأة فى اساليب أخري ملتوية نحو تغير الهوية للشعوب التى يضعونها على خريطة الذوبان والأضمحلال _ فمثلا" لم يكتفوا بالسلاح فقط، ولكنهم استصحبوا معهم تلك الوسيلة الخبيثة التي نسميها ... (الغزو الفكري) ...

ذلك الغزو الذي لا يلقى في الغالب أسباب المقاومة التي يلقاها الغزو العسكري من جهة المغزوين، فهو يدعو عند بعضهم ـ زوراً وبهتاناً ـ إلى محاربة التخلف عنــد قطعان الشعوب _ وأستنهاض الفكرة الحديثة للـــرقــي بالإمم .. أو ما يسمي بالرمم ...؟

أتذكـــر هنــا مقــولة لشيــخ الأزهــر رحمة الله _ محمد عبده _ إذ قال: قاتل الله السياسة إنها ما دخلت في شيء الا أفسدته....وأنه بلا شــك أن مما نفر الإمام الشيخ محمد عبده عن العمل السياسي هو حسه الإنساني المرهف....

وهنا نتذكــر مقــولة روعة للمؤرخ والصحفي الأمريكي هنري آدمز على أنها: عملية تجاهل الحقائق الموضوعية والسعي لإنتاج حقائق أخرى من قبيل الوهم!

فالسياسة كما قال القائد السياسي الأسطوري ماوتسي تونج هي: الحرب التي لا تُسفك فيها الدماء_ فوسائل الغزو الفكري ناعمة وخادعة - ومصحوبة بالشهوات - فالاستجابة لها أسرع وأكثر وأنجح - كما أنه يستهدف أشرف ما في الإنسان :_ عقيدتة وفكرة ، وقبلتة وعقلة وحواسية - إي أغلي ما فيه ... ؟!

لذلك كان الغزو الفكري في غــاية الضراوة .. وعنف التركيز والتأثير.. وساعدت عوامل عدة منها أنبطاح حكــام هذة الشعــوب _ ( قطعان الشعــوب ) _ .. في المواصلة والتأثير وموالاة بعض هؤلاء :_ ( المخنثـــون _ الخونــة ) .. من المسـؤالين الذين يتبارون بالحضــارات الأخري المتقدمة عن قطعان شعـــوبهم ...

وكذلك بريق الحضــارت المــادية مع بث الدعاية المتقنة عن هذة ألنظم الغربية _ وما شاهدناه فى الأوان الأخيــرة عن الأنتخابات ( الامريكية ) لهو أكبــر دليل على ذلك ... فتعددت مظاهر العزو الفكري ، وتكاد أن تشمل جميع جوانب الحياة لقطعـــان الشعــوب ...

ونستطيع أن نتعرف على تلك المظاهر للغزو الفكري في حملات التشويه التى يشنــها هؤلاء _ الاقزام _ على الشعوب الأخري .. فمن جهة التعليم والثقافة والنظم الاجتماعية والسياسية والقضائية والاقتصادية والإعلامية وفي الأخلاق والآداب ...

ومن جهة أخري تغريب اللسان :- حتي أصبحنا نستعمل مفردات كلمات أجنبية مثل :_ ( أوكيــة _ هــاي _ هالوا - YES - NO - ومئات الكلمات الاخري .. الخ ... مع العلم إنه يوجد
20 كلمة مصرية قديمة مازالت تستخدم منذ آلاف السنين ! فمن هو صاحب الحضارات ...؟!!

فشــــخرة قطــــــعان الشـــعوب :_

فشخرة: أصلها “فاش-خارو” بمعنى “فارغ-علو الصوت للتفاخر” والمراد بها حديث به تفاخر فارغ...

الغزو الفكري هو :- الفكر والثقافة والأيديولوجيات ... هي محور الصراع الذي تبني عليه هذة الدول عليه أولي اساسياتها - لتحويل التوجه الفكري الثقافي لدى هذة قطعــان الشعــوب نحو المادية - ولعل من أخطر العوامل التي تسهــم في اعتناق الأفكار الوافدة والنظريات الهادمة، الفراغ النفسي - والخواء الروحي لدي هؤلاء المغرر بهم ..

أو الافتتان بحضارة الغرب - وهو الافتتان بالثقافات الأخري الوافدة فى معلبات كثرت اسمائها - وظهر أعلامها - وكثر شرائها - من جانب قطعان الشعوب _ التى تعمل ليل نهار لإفساد نزعة الناشئة - وإلهائهم بالشهوات والغرائز والموبقات ...

ومما لا شك أن دور المؤسسات التعليمية التربوية والثقافية والأعلامية والدينية _ لمواجهة هذا الغزو ناقص إن لم نقل غائبا" في بعضها؛ بل ربما بعضها يساعد في تكريس ذلك الغزو_ والأمر يحتاج إلي البحث عن الحلول - لمواجهة تلك المخاطر للوقوف أمام ذلك الغزو لقطعان الشعوب ..

كيف ندرك مظاهر هذا الغزو لقطــــــعان الشـــعوب ..!

من أخطر ما سلكه هؤلاء الغزاة في دراساتهم تحطيم الوحدة الفكرية والثقافية واللغوية لقطعــان الشعــوب _ وذلك بإثارة الخلافات الفكرية والثقافية والمذهبية والدينية لهذة الشعوب _ وكذلك الفرق والمذاهب المخالفة لمذهب الأخــر ..

وهذا يتمحص فى مقدار الحنق والعداء اليهودي لهــذة الشعـــوب ...وهم لا يزالون يصبون جام غضبهم وبكل ما أوتوا من قوة - لقد وضعوا خططاً جبارة وروجوا دعايتهم الإعلامية والسياسية على أن من اسباب زوال القطعــان هو أدخالهم فى نزاعات فكرية وثقافية ومذهبية ودينية كي يتم إستئصال شفاة هذة القطعــان ..

ومعلوم أن أهداف الصهوينة العالمية تلتقي بمبداء _ ( تثبيت الأثر اليهودي في الدراساته التاريخية والحضارية ) .. لدي هذة القطعان من الشعوب _ حتي يتسني لها الطعن فيه وبحضارة هؤلاء سواء كانوا مسلمون أو مسحيون _ ومن هنا يبداء الشحن الديني والمذهبي والطائفي لتقسيم المقسم وتجزيء المجزاء .. إلي دويلات دخل الدول ..؟؟!!

ثم تسخير _ أو تشخــير _ بعضا" ممن ينتسبون إلي هذة القطعــان فى بــث نار الفتنة بين بعضهم البعض _ ونعطيك مثلا" عن ذلك وهو :_ الطعن في نصوص القرآن الكريم والادعاء _ القرآن الكريم فيه زيادة ونقصانا - مزج بعض الأحاديث التي دسها اليهود والمنافقون فى كتب إضابير التاريخ _ أو ما يسمي الأصحاح ...وجعلها من المسلمات ولا تقبل الرفض ..

وبث أحاديث فيها خرافات كثيرة فيها مطاعنه إلى الرسول الأعظم :_ محمـدا" صلى الله عليه وآله وسلم _ وآل بيتة الطيبين الأطهار _ وكذلك الصحابة المنتجبين الأخيار _ عليهم رضوان الله تعالي .. ونشر المذاهب المخالفة لمذهب أهل آل البيت (ع) .. وتقويتها وتمجيدها ونشرها بين عامة المسلمين .. والطعن فى آل البيت عليهم السلام _ على إنهم هم المخالفين لمذهب أهل السنة _ ليشغلوهم جميعا" عن التفكير في عظائم الأمور ...

قامت بين أبنائها الخلافات والمشاحنات حتي وصلت إلي الأقتتال المذهبي والطائفي _ وسكبت الدماء - وتدمرت قري وبلدان - وأستنزفت جيوش واصبحت بلا أوطان _ وانتشرت نار الحقد والثأر والحقد الدفين بين إبنائها .. حتي أهل الكتب من أخوننا المسحيون أصبحوا هدفا" ولقمة سائغة فى معادلة هؤلاء المتوحشين ...

فتارة تهدم كنيسة _ وتارة يقتل رجل دين مسيحي - وتارة تفجر الكنائس - وتستباح أموال ودماء إبناء الوطن بحجة الدفاع عن المقدسات والعقيدة لطلب الجنة والغفران ..؟؟!!

ولم يسلم منها المسلم كذلك - فأصبحت عقيدة هؤلاء القتل والدمار وسفك الدماء - بل وتطاولت إيديهم حتي خضبت إيديهم بدماء أخوانهم وأولادهم وأبنائهم _ فتارة نجد مفجرا" يدخل فى مسجد فيقوم بتفجير من فيه - وقتل الأطفال والنساء والشيوخ والشباب بحجة اقامة شرع الله ..؟؟

وتارة أخري يخطفون النساء - مسلمات كانت أو مسيحيات - ويأذخونهم سبايا يغتصبونهم بإسم الدين _ بإسم العقيدة _ ثم بعدها يقتلونهم بعدما يسكبون قذارتهم دخل أرحام هؤلاء الحرائر .. فبأسا" لهم هؤلاء إبناء الشيطان ...

أخيـــرا" :_ وليس أخرا" ...

الفساد والانحراف الخلقي - والغزو الفكري والعسكري - ونشر الدعارة والزنا - وخلق جيل جديد من المخنثون - بــث نار الفتنة بين البعض _ سواء كان مسلما" _ أو مسيحيا" _ أو يهوديا" _ أو حتي هندوسي أو بوذي _ لهو تخلف وترد ..

صدق الشاعر إذ يقول:


وللأوطانِ في دم كل حرٍّ يدٌ سلفت ودَيْن مُستَحَق

فإذا هذا في حب وفضل الأوطان عامة، فما بالكم بمصر، بلد أمنها الخالق سبحانة وتعالي - ولو أخذنا في ذكر فضائل مصر لضاق بنا الوقت، وها هي مصر تشتكي من أبنائها المتفرقين..

إنتهي







اخر الافلام

.. عمرو اديب لـ فرانك ويزنر: هيجي اليوم اللى نشوف امريكا اعترفت


.. أحكام متفاوتة بحق 493 متهما من الإخوان


.. هل يعيش الإسلام حتى 200 عام؟




.. -مظاهرة ضد المساجد- في برشلونة


.. كل يوم - عمرو أديب: بـ100 أو 200 دولار بيتأجر الإخواني .. وت