الحوار المتمدن - موبايل



في حب الوطن: تذوب الخلافات وتنتهي الصراعات

حيدر حسين سويري

2016 / 11 / 20
مواضيع وابحاث سياسية


في حب الوطن: تذوب الخلافات وتنتهي الصراعات
حيدر حسين سويري

إسلوب القصص، بالأضافة إلى متعتهِ وفائدتهِ، فهو يستطيع إيصال المعلومة بشكلٍ أفضل وأسلم، لذا إخترتُ هذه القصة لأصل، إلى مرادي من قضية السلم التي يطرحها التحالف الوطني...
في سنة 1957م شارك العراق في دورة الالعاب العربية الثانية، المقامة في العاصمة اللبنانية(بيروت)، بفرقٍ تمثل كل الالعاب الرياضية، كـ(القدم والطائرة والسلة والميدان ورفع الاثقال والمصارعة والملاكمة).
كان من المشاركين في تلك الدورة، عن مصر الرباع(خضر التوني) كان في حينها بطل العالم في الوزن المتوسط، وهنا تدخل الباشا مطالبآ المسؤولين عن الرياضة في حينها، بأيجاد الند القوي لبطل مصر(خضرالتوني) فرد عليه مسؤول الوفد: ثمة شخص شيوعي محكوم 3 سنوات في(نقرة السلمان)، أسمه(جعفر ابو العيس)، وحالاً أمر الباشا بإحضاره فوراً.
في اليوم الثاني قابله الباشا برحابة صدر، وقال له: (شوف جعفر انت شيوعي، وأريد منك أن تذهب لمدينتك المسيب، وأمامك شهرين، تتدرب خلالهما، وكل شيئ سيهيئ لك، وأذا غلبت المصري، فلك مطلق الحرية بمزاولة كفاحك الشيوعي).
سافر جعفر مع الوفد، وفي يوم السباق حضر كل المشاركين الرياضيين من العراقيين الصراع المرتقب، والكل يشجع(أبو العيس)، كان في حينها تقدم ثلاث فعاليات في الرفع: الخطف والضغط والنتر، وكل إمكانيات ابو العيس هو رفع(165كغم)، وحينما رفع الثقل كان ينتخي بجده، وبعد أن تساويا في رفعتي الخطف والضغط، لم تبق سوى فعالية النتر، طلب التوني(160كغم) ورفعها، وكذلك(أبو العيس) تمكن من رفعها، بعدها أضاف التوني(5كغم) زيادة، وتمكن من رفعها، جاء دور أبو العيس ليطلب نفس الثقل(165كغم)، وتم له ذلك، وإذا بالتوني يرفع الحديد بثقل(170كغم)، فجاء دور أبو العيس ليطلب(175كغم)، وهو ثقل أكثر من قابليته، كان الحاضرون يخشون على أبو العيس، من صعوبة الرفعة، لكن أبو العيس بقى وعيون الحاضرين رابية إليه، فأمسك بالحديد ينتخي بكلمة جده فأوصله لكتفه، وبقي له الرفع للأعلى، وهو في حالة عراقي غيور، وهنا صاح بصوت دوى في القاعة ليهتف(يا صبر الكرار)، فأذا بالحديد ثابت فوق رأسه، مدة أطول من دقة الجرس بنجاح الرفعة، لتدوي القاعة بالهتاف والتصفيق، ودموع الرياضيين تنساب على خدودهم، فرفعوا(جعفر) على أكتافهم، يطوفوا به في قاعة الملعب، وهو يبكي من شدة الفرح، وعهدُ وفاءٍ لنوري السعيد، ليستلم وسامه الذهبي، الوحيد في الدورة.
في مطار المثنى، إستقبله نوري باشا بألاحضان، وهو يبكي على كتف(جعفر أبو العيس)، لكن أبو العيس أقسم في حضرة الأمام علي، أن يترك السياسة، فالوطن أغلى من كل شئ، وأن الصراع بين أبناء الوطن الواحد، لجريمة عقوقٍ في حق الوطن...
بقي شئ...
إن ما يطرحهُ التحالف الوطني، من مشروع وثيقة السلم الأهلي والمصالحة، هي الحل الأسلم، وقد شاهدنا ماذا فعل حزب الله اللبناني، من أجل أن يصل عون للرئاسة في لبنان، بعد أن كان عدوهم الأول...
.........................................................................................
حيدر حسين سويري
كاتب وأديب وإعلامي
عضو المركز العراقي لحرية الإعلام







اخر الافلام

.. مرآة الصحافة الأولى 19/8/2017


.. الشيخ عبد الله آل ثاني: الملك سلمان أمر بـ-غرفة عمليات- خاصة


.. #ستديو_الآن | الدهس بدلاً من الذخيرة سلاح الإرهاب الجديد




.. من واشنطن- هل يتنامى دور الجماعات العنصرية بعهد ترمب؟


.. الحصاد- بريطانيا.. إرهاب المصالح يكبل ماي