الحوار المتمدن - موبايل



ترامب والملف العراقي(الجزء الاول)

مازن الشيخ

2016 / 11 / 23
السياسة والعلاقات الدولية


تابعت من خلال مواقع التواصل الاجتماعي ’تسجيلا’كان قد انتشر اخيرا’ظهرفيه الرئيس المنتخب دونالد ترامب متحدثا الى الصحافة المرئية’ومع انه تبين من خلال اختلاف سحنة السيد ترامب ’عدة مرات خلال ذلك الفلم القصير’انها اقتطفت من لقائات مختلفة ومتعددة’وفي مدد زمنية متعاقبة’الا ان منتج ذلك التسجيل المهم قد نجح في رسم اوضح صورة لما يكنه وينوي الرئيس فعله في الملف العراقي.
’لقد بدا واضحا’ان الرئيس ترامب’انسان صريح ’صلف’لايعيرالمبادئ السياسية اية اهمية’ولايعتمد اللف والدوران’والمناورة’بل يجهربمايضمردون حرج او خجل’ممايؤيدبعض الفرضيات المثيرة للجدل’وهي انه ليس رجل سياسة,
لكني اعتقدانه اصدق رئيس امريكي’واكثرهم صراحة واعلانا لما يضمره قادة سفينة الولايات المتحدة الامريكية المنطلقة بقوة في بحارالعالم’فلماذا الخجل والتردد وتبرير الافعال’ان كان الهدف واحد والطريق مرسوم’امريكا قوة عظمى’قادرة على فرض ارادتها على العالم’دون الاستئذان من احد’ودون حاجتها الى تقديم مبررات لاي فعل خارج نطاق القانون الدولي’والذي لم يعد له حاجة’بعد ان زال المكياج عن وجه الوحش وظهرعلى حقيقته’
فالحجج الواهية التي اطلقها الرئيس بوش الابن’وطاقمه السياسي’من انهم هاجموا العراق واسقطوا نظام الحكم فيه لكون صدام كان يملك اسلحة دمار شامل’وتبين انها لم تكن موجودة’لم يبادروا الى الاعتذار من الشعب العراقي’بل ولاحتى من الرئيس العراقي السابق وحكومته’حيث ذلك هو ماكان يجب فعله,ان كان هناك احترام للقانون الدولي’أو حتى ميثاق حقوق الانسان’بل استمروا في احتلال العراق’والعمل الدؤوب الواضح على تفكيك وتدمير كل البنى الاجتماعية والتحتية’وتركه فريسة للصراعات الداخلية’وتبين بعدها جليا انهم كانوا يخططون للقضاء التام على كيانه والاستيلاء على ثرواته الطائلة’خصوصا انهم كانوا واثقين من ان ادارة الرئيس صدام للملف الداخلي قد ادت الى قتل الروح الوطنية الجامعة للشعب’وان الامور مهيئة’لزرع الفتنة وخلق اسباب للصراع الاثني والقومي’مما يوفرلهم فرصة بيع اكبر كمية من الاسلحة القديمة والتي تمتلئ بها مخازنهم’و’وتحويل موارد نفط العراق الى اسلحة’والتي تعتبر بضاعة سريعة الاستهلاك عالية الربح’لقد اختصر ترامب القضية برمتها واعلن ان الهدف من احتلال العراق كان الحصول على النفط’دون مواربة ولالف ولادوران’فكشف لاول مرة وبوضوح تام’ماهي حقيقة امريكا الديموقراطية وفيالق السلام التي نشرتها في ستينات القرن الماضي’والتي اسهمت في خذاع الشعوب’
ليس هذه كل المشكلةحيث ان فوز ترامب اثبت’ايضا ان المجتمع الامريكي يعاني من من ازمة مبادئ واخلاق’وكشف عن عمق الانشقاق ’الذي يعيشه الشعب الامريكي بعد ان ورطه قادته بالتدخل في اجندات عالمية لم يسبق لها مثيل منذ انتهاء الحرب الكونية الثانية ’لقد تبين واضحا ان الشعب الامريكي لم يعد موحدا’وان احداث الشرق الاوسط قد اثرت بشكل مباشرعلى تفكيرالمواطن الامريكي’,الذي وجد نفسه امام امتحان صعب’فأما الاستمرار في دعم النظام الديموقرطي’والذي نشأ وتطورتحت قوانينه الاتحاد الامريكي’او التنصل ولابتعاد عن ذلك الاعتبار’عن طريق اختيار المرشح ترامب ’والذي تبنى خطابا انتخابيا متطرفا’يهدد بجدية في تقويض النظام الديموقراطي’ومايمكن ان يسفر عنه’خصوصا ان هناك حقيقة تاريخية شاخصة لها اكبر من دليل مقارن’وهو ان هتلر نفسه وصل الى قمة السلطة عن طريق انتخابات ديموقراطية’وللحديث بقية







اخر الافلام

.. نهاية السباق الانتخابي: أي ائتلاف سيقود ألمانيا؟ | كوادريغا


.. #الليلة | حواء تواصل تعليمها رغم الإعاقة والفقر


.. حصري - 5 غارات روسية تهجر 25 ألف نسمة من جرجنار في سوريا‎




.. أخبار عربية وعالمية - ترامب يوقع عقوبات جديدة ضد بيونغ يانغ


.. لماذا يصر أكراد كردستان على استفتاء الانفصال؟