الحوار المتمدن - موبايل



الغبار القاتل...تشوهات خلقية وإبادة جماعية

تمارا برّو

2016 / 11 / 24
دراسات وابحاث قانونية


بعد انتهاء حرب الخليج الثانية عام 1991، تنفس العالم الصعداء لعدم استعمال الولايات المتحدة الأميركية القنبلة النووية، كما فعلت عام 1945 في هيروشيما وناجازاكي، وأدى هذا الاستعمال إلى قتل الآلاف من البشر، وما زالت آثاره مستمرة حتى اليوم. فهل حقاً كانت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة الأميركية على العراق نظيفة، ولم تستعمل وحلفاؤها السلاح النووي كما ادعو؟
عقب الحرب لوحظ ازدياد في نسبة إصابة العراقيين بالسرطان، خاصة في المناطق التي تعرضت للقصف، وارتفعت نسبة الولادات الناقصة والتشوهات الخلقية وظهور حالات مرضية أخرى. والمفارقة الكبرى أن هذه الأعراض أصابت جنود الحلفاء الذين حاربوا في العراق، وسميت هذه العوارض بـ " عوارض حرب الخليج". ثم بدأت الأبحاث والدراسات لمعرفة أسباب هذه العوارض، فخلُصت إلى استعمال الحلفاء لسلاح جديد يسمى "اليورانيوم المنضّب" Depleted Uranium.
فما هو سلاح اليورانيوم المنضّب، وما هي تأثيراته على الإنسان والبيئة؟
اليورانيوم هو معدن أبيض فضي اللون، ثقيل الوزن، طيّع، ولدن، وسريع الالتهاب في حال تصادمه بقوة بأجسام صلبة. ولليورانيوم كثافة معدنية عالية تساوي 19,05 كيلوغرام في حجم الليتر الواحد وهذه الكثافة تقارب كثافة معدن التنغستون، ولذا فهو أثقل معدن في الطبيعة. ومعدن اليورانيوم موجود في القشرة الأرضية، بما معدله 3 غرامات لكل طن منها.
يستعمل اليورانيوم بصورة أساسية لإنتاج الأسلحة النووية، لكنه يحتاج إلى عملية تخصيب تؤدي إلى ما يعرف باليورانيوم المنضّب، وهو مادة مشعة وسمية، يمتلك حوالي 60% من القدرة الإشعاعية لليورانيوم الطبيعي، ويستمر بإشعاعه لفترة طويلة من الزمن، تصل إلى 4,5 مليار سنة.
يعرّف اليورانيوم المنضّب بأنه بقايا الوقود النووي، الذي لم يعد مجدياً ـــ عملياً ـــ في المفاعلات النووية، سواء التجريبية منها، أو الصناعية السلمية. فمن أجل تحضير الوقود الخاص بالمفاعلات النووية، يتم إخضاع خام اليورانيوم إلى عمليات معقدة في مصانع التخصيب، والغرض منها زيادة تركيز النظير (U- 235) عن بقية نظائر اليورانيوم، أي انتاج اليورانيوم المخصب الذي يستعمل كوقود نووي للأغراض التجارية. وتتم عملية التخصيب بإحدى طريقتين: إما الفصل المغناطيسي، أو الطرد المركزي. وعند اتباع إحدى هاتين الطريقتين، يتم إنتاج الوقود النووي، وما يتخلف عن عملية التخصيب هذه من فضلات تسمى اليورانيوم المنضّب والذي يزداد فيه تركيز النظير (238) من 99,28% الى 99,7% وتنخفض نسبة تركيز النظير (235) من 0,71% الى 0,2% أو الى 0,3%.
وبسبب عمليات التخصيب هذه تراكم لدى الولايات المتحدة الأميركية لأكثر من خمسين سنة حوالي (1,1) مليون باوند من اليورانيوم المنضّب، ما دفع بها، ومنذ بداية التسعينات أن تبحث عن طرق للتخلص من هذه المادة، بدلاً من خزنها في مستودعات خاصة. ونظراً لما يتمتع به اليورانيوم المنضّب من خصائص، تم استعماله في صناعة الذخائر والأعتدة الحربية.
تتمتع قذائف اليورانيوم المنضّب بفاعلية عالية جعلتها السلاح الأمثل للعديد من الدول. وبالنظر للكثافة الشديدة التي يتميّز بها اليورانيوم المنضّب فإن استعماله لا يقتصر على صناعة الأسلحة الفتاكة، وإنما يستعمل أيضاً في إكساء دروع الدبابات، وفي أثقال الموازنة الموجودة في الطائرات، بالإضافة إلى أنه يستعمل في صناعة الواقيات في بعض المعدات الطبية .
وقد استعمل سلاح اليورانيوم المنضّب بشكل كثيف في الحروب التي شنت على كل من العراق عامي 1991و 2003، البوسنة عامي 1994-1995، يوغسلافيا عام 1999، أفغانستان 2001-2003، لبنان2006، وغزة 2008. كما وردت تقارير عن استعماله من جانب قوات حلف الناتو في الهجوم الذي شنته على ليبيا عام 2011.
ويوجد حالياً حوالي 20 دولة تحوي في ترسانتها العسكرية سلاح اليورانيوم المنضّب. ومن بين الدول التي تصنّع هذا السلاح الولايات المتحدة الأميركية، المملكة المتحدة، فرنسا، روسيا، الصين وباكستان.
تكمن مخاطر اليورانيوم المنضّب، في أنه لا يدمر أهدافاً فحسب، بل يدمر البيئة، والحياة الإنسانية بشكل عام، في المناطق التي تتضرر به ولملايين السنين، حتى أنه يحوّل بعض المناطق المصابة إلى مناطق غير صالحة للحياة البشرية، كما يطال المناطق البعيدة عن المنطقة المستهدفة عن طريق الرياح. وفي هذا الخصوص، أشارت الخبيرة النووية لورن مورت أنه من بين الدول المتضررة جراء استعمال سلاح اليورانيوم المنضّب في أفغانستان(إيران، باكستان، روسيا، جورجيا، الصين، الهند). أما الدول المتضررة من استعمال اليورانيوم المنضّب في العراق فهي(السعودية، لبنان، سوريا، تركيا، فلسطين ،الكيان الصهيوني).
قد يتعرض الإنسان إلى اليورانيوم المنضّب عبر طريقتين: التعرض الخارجي عن طريق الجلد، والتعرض الداخلي يكون بواسطة الاستنشاق أو البلع. واليورانيوم المنضّب، مادة مشعة تبث ثلاثة أنواع من الإشعاعات هي ألفا، وبيتا، وجاما. عند استنشاق أشعة ألفا المنبعثة من اليورانيوم المنضّب، سوف تستقر في الخلايا وتمّر بالرئة ومنها إلى مجرى الدم، وتستمر هذه الخلايا بنقل الإشعاعات إلى كل من نخاع العظم، المخ، الكلى والجهاز التناسلي والتي تؤدي إلى تلف عمليات الأيض الكيميائي وتلف DNA، وهذا التلف هو أحد مسببات السرطان. كما أن التعرض لليورانيوم المنضّب، يؤثر أيضاً على الجهاز المناعي والجهاز العصبي، ويؤدي أيضاً إلى حدوث تشوهات في الرحم وفي الجينات.
ولا تقتصر خطورة اليورانيوم المنضّب على حياة الإنسان، وإنما تمتد لتشمل البيئة وعناصرها المختلفة. فعند ارتطام قذائف اليورانيوم المنضّب بالهدف، ينتج الغبار الذري(أكسيد اليورانيوم) الذي يبقى عالقاً في الهواء، ويصل إلى مسافات بعيدة، وتبقى دقائق اليورانيوم هذه عالقة في الهواء إلى أن تتساقط على التربة، أو على المسطحات المائية، أو على أوراق النباتات بسبب ارتفاع رطوبة الهواء، أو تساقط الأمطار التي تعمل على غسل الأوراق من هذه الدقائق وايصالها بسرعة الى سطح الأرض. وبعد وصول الدقائق المترسبة بشكل جاف من الهواء، أو مغسولة مع مياه الأمطار، فإنها قد تتحرك ببطء، مخترقة التربة إلى الأسفل. ويمكنها أن تصل إلى المياه الجوفية عبر تحولها إلى صيغ ذائبة في الماء، تنتقل عند حركة المياه، نتيجة سقوط الأمطار، أو استخدام مياه الري. وعند استخدام المياه الجوفية الملوثة بالإشعاعات في ري المحاصيل الزراعية، فإنه يمكن امتصاصها عبر النبات، وبالتالي تسبب الأضرار بالإنسان والحيوان.
وعلى الرغم من مخاطر استعمال هذا السلاح ،هل حظر المجتمع الدولي استعماله؟
على الرغم من مخاطر سلاح اليورانيوم المنضّب، إلا أن المجتمع الدولي وقف عاجزاً أمام حظر استعمال هذا النوع من الأسلحة، ما شكل عذراً للدول المصنّعة أو المستوردة له كي تستعمله. إن عدم وجود اتفاقية دولية تحظر سلاح اليورانيوم المنضّب إلى حدّ الآن، لا يجعل منه مشروعاً ذلك أن القانون الدولي لا يعدم القواعد القانونية التي يكون هذا السلاح محظوراً بموجبها، وهذه القواعد موجودة في العرف الدولي، والقانون الدولي الإنساني المتعلّق باستعمال الأسلحة، وقانون حقوق الإنسان.
إن الأساس القانوني لحظر استعمال سلاح اليورانيوم المنضّب في القانون الدولي يكمن في القاعدة الأساسية التي ورد ذكرها في لائحة لاهاي الرابعة المتعلّقة بقوانين وأعراف الحرب البريّة لعام 1907، وتم النصّ عليها فيما بعد في البروتوكول الأول لعام 1977 الملحق باتفاقيات جنيف المعقودة عام 1949، والتي تقضي بان حق أطراف النزاع في اختيار وسائل وأساليب القتال هو حق مقيّد. وهذه القيود الخاصة باستخدام الأسلحة تشكّل الأسس القانونية التي يُستند إليها في اعتبار سلاح اليورانيوم المنضّب من بين الأسلحة المحظورة دولياً. وتتمثل هذه القيود في:
- حظر الأسلحة العشوائية الأثر التي لا تميّز بين المقاتلين والمدنيين
- حظر الأسلحة التي تسبب آلاماً مفرطة أو معاناة لا مبرر لها
- حظر السّم والأسلحة السامّة
- حظر الأسلحة التي تضّر بالبيئة بشكل خطير و واسع الانتشار وطويل الأمد
يعتبر استعمال سلاح اليورانيوم المنضّب محظوراً في ضوء القانون الدولي لحقوق الإنسان، إذ إنه ينتهك جملة من حقوق الإنسان الواردة في ميثاق الأمم المتحدة، وفي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948، وفي العهدين الدوليين لحقوق الإنسان لعام 1966، ويعتبر الحق في الحياة والحقوق المتفرعة عنه من أهم الحقوق التي ينتهكها هذا السلاح. وفي هذا الإطار، أكدّت اللجنة الفرعية لمنع التمييز وحماية الأقليات التابعة للجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في قراريها لعامي 1996 و 1997 على إن استعمال أسلحة الدمار الشامل، ومنها الأسلحة المحتوية على اليورانيوم المنضّب، تتعارض مع قانوني حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
إن قواعد القانون الدولي الإنساني الخاصة بالأسلحة، تعتبر جزءاً من القواعد الآمرة في القانون الدولي، وبالتالي فإن استعمال هذا السلاح ينتهك هذه القواعد الآمرة.
ويترتب على انتهاك سلاح اليورانيوم المنضّب للقواعد التي تكرّس مبادئ القانون الدولي الإنساني، والتي تعتبر من قبيل القواعد الآمرة في القانون الدولي، نتيجة في إطار المسؤولية الدولية، وهي إن لكل دولة في المجتمع الدولي مصلحة في الاحتجاج بمسؤولية الدولة التي استعملت هذا السلاح. كما إن استعمال سلاح اليورانيوم المنضّب يشكّل انتهاكاً جسمياً لاتفاقيات جنيف 1949، والبروتوكول الأول الملحق بها لعام 1977، ويعتبر جريمة حرب استناداً إلى المادة (85/3-ب) من هذا البروتوكول.
وإذا كان استعمال سلاح اليورانيوم المنضّب يخالف القواعد القانونية الدولية، فيترتب على ذلك قيام المسؤولية الدولية التقليدية على عاتق مستعمل السلاح، وما ينجم عنها من الالتزام بالتعويض عن الضرر الذي أحدثه هذا الاستعمال.
لم يبدأ الاهتمام العالمي بموضوع سلاح اليورانيوم المنضّب إلا بعد حرب الخليج الثانية نتيجة لارتفاع أعداد المصابين بالسرطان وزيادة التشوهات الخلقية في العراق، وبين جنود الحلفاء. في البداية، أنكرت الولايات المتحدة الأميركية استعمالها هذا السلاح، ولكن ارتفاع إصابة جنود الحلفاء بالسرطان، وإجراء فحوصات طبية بينّت وجود نسبة عالية من اليورانيوم المنضّب في أجسامهم، دفعها إلى الاعتراف باستعمال اليورانيوم المنضّب. وعلى الرغم من أن البعض يرفض الربط بين ازدياد الاصابة بالسرطان، باستعمال اليورانيوم المنضّب، إلا أنه ورد في وثيقة صادرة من البنتاغون عام 1993، حذرت من أن الجنود حين يستنشقون أو يبتلعون غبار اليورانيوم المنضّب، فإن نسبة إصابتهم بالسرطان تصبح كبيرة جداً.
ولم تكتف الولايات المتحدة الأميركية باستعمال هذا السلاح في عاصفة الصحراء، بل عادت واستعملته في عدوانها على العراق عام 2003، وقُدرت الكمية المستعملة بين 1000-2000 طن من اليورانيوم. وقُدر حجم الاشعاع الذي أطلق بما يعادل 250 ألف قنبلة نووية بحجم قنبلة ناجازاكي.
تحاول الولايات المتحدة الأميركية دائماً أن تحجب عن الرأي العام العالمي حقيقة الآثار الصحية الخطيرة لسلاح اليورانيوم المنضّب. فمثلاً صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2000 على قرار لاستدعاء فريق منظمة الصحة العالمية الذي كان قد أرسل إلى العراق، لإجراء تحقيقات حول الادعاءات بظهور أمراض ومشاكل صحية نتيجة التعرض لسلاح اليورانيوم المنضّب . ورأى العديد من المراقبين أن هذا القرار كان نتيجة لضغط الولايات المتحدة الأميركية على حكومات دول عدم الانحياز بوقف المساعدات الأميركية لهم. إضافة إلى انه في العام 2001 تم إخفاء مسودة لمنظمة الصحة العالمية حول سمية الإشعاع لسلاح اليورانيوم المنضّب، وتم ذلك بناء على أوامر من الإدارة الأميركية.
وكشفت دراسة بريطانية أشرف عليها الدكتور كريس باسبي، وهو بروفسور كيمياء في جامعة الستر (ايرلندا) متخصص في علوم السموم البيئية، أن الزيادة في معدلات الوفيات في أوساط الأطفال والإصابة بسرطان الدم بمدينة الفلوجة فاقت المعدلات المعروفة في هيروشيما ونغازاكي. ووجدت الدراسة التي قامت بزيارة 711 عائلة في الفلوجة ونشرت في المجلة الدولية للأبحاث البيئية والصحة العامة في عدد كانون الثاني/ ديسمبر 2010، أن التشوهات الخلقية ومن بينها تشوهات في الأنبوب العصبي الجيني وفي القلب وفي العمود الفقري، كانت أعلى من المعدلات العادية، بمقدار 11 مرة وبلغت أعلى معدلاتها في العام 2010.
وأكدت الدراسة أن الإصابة باللوكيميا ارتفعت بمعدل 38 ضعفاً. وأن معدلات سرطان الثدي ازدادت بنسبة عشرة أضعاف إلى جانب الزيادة الكبيرة في أورام المخ لدى الكبار، وأن هناك ثلاثة أطفال مشوهين يولدون يومياً بالفلوجة من بين نسبة الولادات في المدينة والنسبة قابلة للزيادة.
كما وكشف التقرير عن التغيير في نسبة المواليد من الذكور والاناث، فبينما كانت في الحالات الطبيعية 1050 من الذكور مقابل 1000 من الاناث، انخفضت نسبة المواليد الذكور بعد 2005 بمعدل 18 % فأصبح كل 850 مولوداً ذكراً يقابله 1000 فتاة.
وفي أيلول/سبتمبر 2012، نشرت دورية" التلوث والسموم البيئية" دراسة علمية تحت عنوان" التلوث بالمعادن ووبائية التشوهات الولادية في المدن العراقية"، أظهرت هذه الدراسة أن حالات الاجهاض بين عامي 2005و2006 بلغت أكثر من 45% ورصدت حالة إجهاض من كل 6 حالات حمل بين عامي 2007 و2010. كما رصدت عيوب خلقية لدى ما يزيد على نصف أطفال الفلوجة ممن شملتهم الدراسة بين عامي 2007 و2010.
إضافة إلى العراق، تعرض لبنان للقصف بذخائر اليورانيوم المنضّب في أثناء حرب تموز عام 2006. فبعد انتهاء الحرب قام الخبير النووي د. محمد علي قبيسي بأخذ عينات ترابية لبعض المواقع التي تعرضت للقصف وفحصها في مختبرات متطورة في الخارج، فتبيّن وجود يورانيوم منضب في أحدى الحفر في منطقة الجلاحية في جنوب لبنان. وفيما بعد بدأت تظهر على بعض اللبنانيين عوارض مرضية شبيهة بعوارض حرب الخليج والبلقان كالدوار والغثيان.. فقام د. قبيسي بإجراء فحوصات بولية لهؤلاء الأشخاص فتبيّن وجود يورانيوم منضب في عينات البعض.
وفي الختام، يمكن لأي منّا أن يتساءل عن السبب في عدم إبرام اتفاقية دولية تحظر سلاح اليورانيوم المنضّب، على الرغم من تنامي الأصوات المناهضة لهذا السلاح. إن المتتبع لمسار المفاوضات بهدف إبرام اتفاقية تحظر سلاحاً ما يدرك جيداً أن الدول المالكة والمستعملة لهذا السلاح، ستقف حجر عثرة في طريق إبرام اتفاقية تحظر سلاح اليورانيوم المنضّب. ولكن متى سينكسر حاجز الصمت تجاه هذه الدول؟ وهل سيبقى العالم خاضعاً وذليلاً وصامتاً عن الجرائم التي ترتكبها ومنها استعمال سلاح اليورانيوم المنضّب؟ ومن يتحمل مسؤولية التقاعس عن عدم مقاضاة هذه الدول؟ هل هم صانعو القرار في عالمنا العربي الذين يتخفون خلف قرار دولي حفاظاً على مكانتهم السلطوية؟ ام هم صانعو القرار المحلي الذين يتلكأون ويلقون التهم على بعضهم البعض جزافاً؟ أم الشعب الذي ارتضى العيش حسب أهواء ورغبات السلطات المتعاقبة ؟ فهل سيأتي يوم تتفوق فيه قوميتنا وعروبتنا على مصالحنا الداخلية؟


*تمارا برّو : حاصلة على شهادة الدكتوراه في الحقوق تخصص قانون دولي







اخر الافلام

.. الجزائر: لا حل لقضية الصحراء الغربية دون تقرير المصير


.. كل يوم - مها ناجي: انا مش مع المثلية الجنسية لكن معاهم انهم


.. أعمال فنية -حية- لتانيا الخوري: حوار بين اللاجئين والجمهور م




.. أبو هشيمة فى رسالة إنسانية لكل الأطفال وذوى الاحتياجات الخاص


.. الروهينغا: المساعدات الإنسانية لا تسد احتياجات اللاجئين