الحوار المتمدن - موبايل



تحية للمتسولة و للأجهزة الأمنية

مروان هائل عبدالمولى

2017 / 1 / 20
مواضيع وابحاث سياسية


حماية المجتمع من الجرائم و الإرهاب واستقراره امنيا يعتبر من الأولويات الأساسية لمؤسسات الدولة المختلفة , لكن لا يمكن لأي مجتمع الوصول إلى الحدود القصوى من الأمن إلا من خلال تلاحم جهود المواطن مع الأجهزة الأمنية , لأن المؤسسات الأمنية مهما كانت جاهزيتها واحترافية منتسبيها في أساليب مكافحة الإرهاب والجريمة لا بد لها وأن تتواصل مع السكان وتستعين بأعينهم من آجل آمن الجميع والدولة , و فكرة تدشين عمل لجان الأحياء السكنية التي دعت إليها السلطات المحلية والأمنية في عدن صائبة لإشراك المواطنين في المسؤولية الأمنية والمدنية وتكتسب أهمية كبيرة كونها قائمة على توعية أبناء الأحياء السكنية بخطورة الإرهاب و انجرارهم نحو الأفكار الهدامة و التطرف الديني و الفكري , بسبب انتقال المجتمع الجنوبي بعد الوحدة من المجتمعات الحضارية الآمنة والمفتوحة أمام الجميع مواطنين و زوار وسائحين إلى مجتمع البداوة والفساد والسلاح والبلطجة , واليوم الجنوبيين بحاجة إلى التفاعل الشعبي مع الأجهزة الأمنية للعودة للأمن والأمان , وفكرة لجان الأحياء السكنية تعود إلى سبعينيات القرن الماضي في الجنوب , حيث كانت عبارة عن منظمات تتواجد في الأحياء السكنية للمساعدة في حل مشاكل المواطنين و إستراتيجية أمنية للدولة فرضتها الحاجة لتعقب المجرمين والمخلين و ضمان عدم إفلاتهم من العقاب .

الإرهاب سرطان يؤرق الجميع ومن أخطر الظواهر التي مست بشكل سلبي جميع نواحي الحياة في الجنوب والعاصمة عدن بالذات ومحاربته مسؤولية الدولة والمواطن , فالأمن مسؤولية مدنية أيضا والمواطن عامل مساعد لرجال الأمن وإشراكه بكل فئاته في تثبيت الأمن مع مؤسسات الدولة بمديريات العاصمة عدن مهم جدا وبالذات مع وجود وحدة متكاملة لمكافحة الإرهاب , التي باشرت عملها منذ الوهلة الأولى لتأسيسها وتلاحق بشكل يومي الطابور الخامس لقبائل المركز المقدس وتابعيها من المجرمين والمتلونين ومحترفي القتل بدم بارد , وعناصر مشاريع العنف والإرهاب والقتل الجماعي التابعة للحوثي وصالح , و قد تمكنت وحدة مكافحة الإرهاب حتى اليوم من الكشف والقبض على العديد من عناصر الخلايا الإرهابية التي لا تريد الخير لعدن , وكانت أخر عملية تدل على التعاون بين الجانب المدني والأجهزة الأمنية هي تلك , التي أفضت إلى القبض على خلية تضم مسئول تجنيد انتحاريي داعش في عدن بفضل يقظة وتعاون امرأة متسولة كشفت وكر المجموعة عقب مشاهدتها احد العناصر الإرهابية يخرج من احد الشقق بملابس نسائية وبحسها و واجبها الوطني قامت بإبلاغ احد النقاط التابعة للقوات الأمنية التي قامت بمداهمة الشقة و اتضح لاحقاً أن ألمجموعه الإرهابية قد تمكنت من تجنيد 25 عنصرا انتحاريا لصالح التنظيم وأن 5 عمليات انتحارية قد تم تنفيذها في مديريات العاصمة عدن وهناك 20 عنصرا متخفياً لازالوا داخل عدد من أحياء عدن .

لا ازدهار ولا تنمية إلا من خلال ألأمن ولا تقوم حياة إنسانية بدونه , فالأمن قيمة عظيمة و مسؤولية اجتماعية و واجب أخلاقي مدني و حضاري تفرضه النقلة في المجتمعات , الأمن مهمة كل إنسان و ثقافة ضرورية لجميع مكونات المجتمع السلطة ومؤسساتها , و الهيئات الاجتماعية , والجامعات والمدارس , الأجهزة الأمنية , وبائع الخضرة , عامل النظافة , وحتى المتسولين والتي أجدها فرصة لأشكر تلك المتسولة الرائعة واشكر حسها ويقظتها التي أنقذت عدن وأبنائها من مجازر الإرهاب وأحزمته الناسفة , و أرجو أن تكون قيادة محافظة عدن المدنية والأمنية دون الكشف عن هويتها قد قدرت دورها وكرمتها بما يليق بكبر الحدث , فهي من قادت أجهزة الأمن للقبض على تلك المجموعة الإرهابية وعلى أئمة المساجد المرتبطين بهم وجنبت العاصمة صور الأشلاء والدمار وساهمت في ألمحافظه على حرمة المساجد وعلى سمعة عدن داخلياً وخارجياً من تهمة الانفلات الأمني والإرهاب .


د.مروان هائل عبدالمولى









اخر الافلام

.. أخبار عالمية | #روسيا.. الشرطة تقتل رجلاً بعد طعنه 8 أشخاص ب


.. أخبار خاصة | أطفال سوريون يعيدون الأمل لمدينة #الباب


.. أخبار خاصة | أطفال سوريون يعيدون #الأمل لمدينة الباب




.. أخبار عربية | النظام السوري يستهدف #جوبر بالغازات السامة


.. الحياة -تعود- إلى برشلونة