الحوار المتمدن - موبايل



أخي السوري ارفع رأسك - إلى الفوعة وكفريا

بدر الدين شنن

2017 / 1 / 26
الادب والفن


أخي السوري .. الذي أعطيت دمك للشهادة .. وللجرح العميق .. واستلب بيتك .. وما عندك .. وهجرت .. وشردت على الدروب الغريبة .. بلا سمت يليق .

أخي السوري . الذي اختطف ويختطف .. وسجن ويسجن .. وذبح ويذبح .. وحوصر ويحاصر .. في وطنه .. على أيدي الغزاة .. قطاع الطريق .

أخي السوري .. الذي في غمرة عالم .. الفوضى .. والإرهاب .. والعدوان .. المنتشر دون حساب أو عقاب .. اقتحم الأغبياء .. واللصوص .. وتجار الآيات .. والحوريات .. والتكفير .. والزنى في الجنات الخالدات .. اقتحموا

وطنك .. ورسموا الرهان .. على استعبادك .. واستلاب كل ما يخصك .. واستباحة القيم .. التي أبدعها عقلك .. وجهدك .. في كل مقام عريق .

* * *

أخي السوري .. لقد مرت سنوات الامتحان .. والرهان .. وبقيت صامداً أمام الريح .. والرعد .. والحريق .

أخي السوري .. صار من حقك الآن أن تقول .. للعدو المنافق .. الذي يستخدم السكين .. والمسكنة .. وذرف الدموع باسم إنقاذك .. وتقول للشقيق المتخاذل المتردد .. والصديق :

سوريا ليست بحاجة .. لمن يذرف الدمع عليها .. على مئات آلاف شهدائها .. وجرحاها .. وعلى دم أبنائها المهدور .. ظلماً .. وغدراً .. وكفرا .

ولا لمن يذرف الدمع على .. على عمرانها الجميل الأنيق .. المدمر توحشاً .. وهمجية .. وحقدا .

ولا لمن يذرف الدمع .. على ملايينها .. المهجرين .. والنازحين .. والمشردين .. بربرية .. ونهباً .. وسلبا .

وأن تقول : سوريا ليست ضعيفة .. تزحف مستسلمة ..أمام الوحوش الفاتكين . إن سوريا صامدة .. مصرة .. على دحر الكافرين بالآلهة .. والإنسان .. وبإبداع وإنتاج العقل الخالق الفنان .

وأن تقول .. سوريا بحاجة .. لمن يؤمن .. أن حقه بكل مقومات الحياة الحرة المنفتحة على الحرية والارتقاء .. هو حقها . وبقاؤه .. ووجوده .. هو بقاؤها .. ووجودها .. وعزته .. هي عزتها .

* * *

سوريا بحاجة لمن يقاتل معها .. ضد وحوش الإمبراطوريات الشرسة الدموية .. ووحوش وعبيد مشيخات البداوة العربية .. وثقافة البعير الغبية .. وضد مجنون عرش الشيطان .. والإنكشارية العثمانية . لاتقاء مذابحهم .. وتخلف عقولهم .. وأفعالهم اللاإنسانية .

* * *

وأن تقول : أن سوريا .. حين تحتاج بعض الدمع .. تذرفها كل مكوناتها .. بصمت .. وكبرياء .. وغزارة . يذرفه البشر على البشر .. حين يفيض الدم في الشوارع .. وتستفحل المجازر الوحشية . ويذرفه الحجر على الحجر .. عندما تنهار آيات من العمران الباهرة .. بالفورات الهيستيرية العبثية . ويذرفه الشجر على الشجر .. عندما يحرق مجانين الحرب .. في الهجوم والتقية .. البساتين والكروم المثمرة الثرية .

وحين تذرف سوريا الدمع أحياناً .. لا تذرفه ضعفاً .. ولا خوفاً .. ولا رجفا . وإنما اتقاء لما هو أسوأ .. ولتجعل منه مدداً ..لتصليب الإرادة .. والصمود .. والوجود .. وبناء أعمدة النهوض .. والإباء .. القوية .

أخي السوري .. انهض .. آن وقت النهوض .. انهض راص الصفوف .. إرادة وعزماً ووعياً .. مع الأخ .. والحليف .. والرفيق

أخي السوري .. ارفع رأسك .. لقد أسقطت رهانات .. كل الطامعين .. والمنافقين .. والغزاة المعتدين . .







اخر الافلام

.. هذا الصباح-إرث الثقافة المغولية في لاهور الباكستانية


.. 30 عاما من خدمة الفن البحريني | الفنان عيسى الشايجي مهدد بال


.. مدير أمن القاهرة يتفقد تأمين دور السينما والمتنزهات بوسط الع




.. لقاء الفنان والمخرج ماجد الدرندش على قناة الحرة عراق وهموم و


.. ...موسيقى الفرقة العراقية -بروجيكت ناين هاندرد فور-.. دع