الحوار المتمدن - موبايل



مقترحات للتعامل مع قضية اللجوء الانساني’اوجهه الى عناية المسؤولين

مازن الشيخ

2017 / 2 / 5
الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة


لاجدال في ان موجة النزوح’الحالية’من سوريا والعراق’هي الاسوأمنذ نهاية الحرب الكونية الثانية’حيث ان ماحدث هناك’ادى الى حصول دمارشامل في معظم البنى التحتية’واصبح البقاء في بعض الامكنة كالانتحارالاكيد’لذلك فقد وجدت بعض الدول الديموقراطية’التي تنص دساتيرهاعلى احترام حقوق الانسان’وتقديم النجدة الى المنكوبين’نفسها في اختبارجدي لحقيقة تلك المبادئ امام موجات من اللاجئين الهاربين من جحيم الحرب ,وفعلا فقد ادت معظم تلك الدول واجباتها(كل حسب قابليته وطاقته)وقدمت اقصى قدراتها على التفاعل مع تلك الازمة الانسانية.لكن المشكلة التي واجهت هذا الامر’هي حدوث حالة من التداخل بين نصوص القوانين والاهداف وبين واقع الامر’
حيث
ان معظم القوانين التي نصت عليها دساتير تلك الدول’كانت تتعلق باللجوء السياسي للمضطهدين في بلدانهم بسبب الفكروالرأي’أو بعض الحريات الشخصية’والتي تمنعها او تحرمها ’النظم السياسية والادارية في بلدانهم’وكانت اعدادهم محدودة’لذلك فقد صممت عمليات استقبال اللاجئين على اساس ادماجهم في المجتمعات الحاضنة’ بعد دخولهم الى تلك البلدان المانحة لحق اللجوء.
الان الامور اختلفت’فعدد اللاجئين ازداد بشكل غيرمعقول’حيث حدث ما يمكن ان نسميه طوفان لمجموعات بشرية هائلة’تلوذ بالفرار من جحيم حرب مجنونة’فقدت حتى كل المعاييرالانسانية’
واصبح المواطن معرض للموت’ان لم يرحل’
وتحول العنوان الى لجوءانساني,
هذا المصطلح يعني ان نوعيىة وعقلية وثقافة الاغلبية منهم ’لاعلاقة لها بفكر’أو عقيدة معينة’بل ان مايجمع الاغلبية المطلقة منهم هو ثقافة وانتماء الى عادات ومفاهيم شرقية خاصة بمجتمعاتهم’
لذلك كان يجب التعامل مع هذه الحالة بطرق خاصة تتناسب مع حجم المشكلة’وكان يجب اعتماد طرق جديدة لاستيعاب اولئك اللاجئين.
ان استقبالهم ودمجهم في المجتمعات المستقبلة لهم قد ادى الى حدوث ازمات كبيرة وخانقة وصعبة جدا’اسائت الى جميع الاطراف
حيث ان جميع اللاجئين تقريبا’هم في حالة نفسية وجسدية سيئة’وغالبيتهم المطلقة تنتمي الى مجتمعات تتبنى عادات وقيم ومثل’تختلف جذريا مع تلك التي تمتاز بها الدول الحاضنة’مما يتسبب باصابة اللاجئ بحالة من الذهول وعدم الاستيعاب لواقع الحال الجديد’وتختلط في رأسه المفاهيم’عندما يقارن بين مجتمعه وهذا الذي هو يعيش ضمن قوانينه’فتحصل حالة من الارتباك وسوء السلوك’اضافة الى حصول اختلال كبير في ميزان العرض والطلب في المساكن ضمن الحدود الادارية للمدن والقرى التي يتوزعون اليها.
وقد حدثت مشاكل جدية’ولازالت تتفاعل’ومن المحتمل ان تنمو ,حتى تصل الى درجة خطيرة من التصادم بين المواطن واللاجئ’وقد تبين واضحا اولى ردود الافعال عندماارتفعت اسهم الاحزاب اليمينية التي تعادي عملية قبول اللاجئين.
وبرأيي المتواضع ان هناك طريقة مثلى لحل هذه المعضلة’قبل ان تتفاقم
فكرتي انه من الافضل جمع اللاجئين في مخيمات خاصة مسيجة’يقدم لهم سكن مناسب’من كرافانات فيها جميع متطلبات السكن ’وفتح مدارس ونوادي ومقاهي خاصة بهم’بالاضافة الى دورالعبادة’ويفضل ان يكون سكان المخيم من نفس الدولة ونفس الطائفة او العقيدة الدينية لتجنب حصول مشاكل’
هناك تجري عملية استجوابهم والتحقيق مع كل منهم’كما تجري عملية تعليمهم لغة بلد اللجوء’والقاء محاضرات عن العادات والتقاليد السائدة في مجتمعاتهم الجديدة’وشروط الاندماج والتعامل مع منظومة القوانين الوضعية والاجتماعية’وتجري عملية فرزهم استنادا الى سلوكهم وامكانية قبولهم كاعضاء في المجتمع الجديد’ثم يجري تدريبهم على العمل في مختلف الاختصاصات’وذلك عن طريق نقلهم في باصات خاصة الى المصانع او اي من مجالات الخدمة’ثم بعد ذلك تفتح لهم ابواب المخيم للانطلاق والاندماج في المجتمع الجديد’حيث من الاكيد ان يكونوا قد اصبحوا فاهمين واجباتهم قادرين على الاندماج دون اية مشاكل
وهنا لابد من القول ان تلك الحالة يمكن ان تستمر لعدة اشهر’وتكون خلالها غربلة بين من يستحق البقاء’او من يجب ان يرحل الى بلاده’وتلك مسألة يقدرهاالمشرفين على تلك العملية من الداخل.
انه مقترح استند الى تجربة ودراسة عميقة متمنيا ان اكون قد اصبت وافدت’والامر اولا واخيرا يعود الى قناعة المسؤولين







اخر الافلام

.. كيف تختار العروس فستانها ومجوهراتها؟


.. ...جدل في مصر حول تعديل مادة دستورية لتمديد فترة الرئاسة


.. نشرة الإشارة الثانية 2017/8/22




.. فلسطينيون يخشون ترحيلهم من شرق بلدة العيساوية


.. لماذا توالت الهجمات الإرهابية على الشارع الأوروبي مؤخراً؟ بر