الحوار المتمدن - موبايل



السلطة السياسية لدى جون لوك

سليمان العثماني

2017 / 2 / 8
مواضيع وابحاث سياسية


مما لاشك فيه أن هناك من الأسئلة، ما أن يخطر ببال كل ممتهن لحرفة التاريخ الذي يعود للتنقيب في خباياه، ولعل أولى تلك الأسئلة , وأهمها ما الغاية، أو ما قيمة العودة إلى هذا التاريخ ؟ وما هي الثمار التى نجنيها من أفكار و مذاهب ولى زمانها، ونهض في محلها فكر جديد لامناص لكل إنسان عنه ؟ وعليه ما الغاية من العودة إلى الفكر الحديث و جون لوك بالخصوص، لغرض نظريته السياسية والحال هذه أنها نظرية عفا عنها الزمان، وانقضى الحديث عن مجموعة من الأفكار السياسية التي كانت منتشرة في تلك الحقبة , إذن هل العودة إلى فكر لوك هي عودة لترسيخ نظريته السياسية .أم هي عودة للنبش في خباياها و معرفة الأسباب و المسببات الثاوية وراءها، وتبيان الأساس الذي تقوم عليه السلطة السياسية بالنسبة لجون لوك؟
قد يبدو الرجوع إلى فكر الأوائل من قبيل الفضول، أو بغية الاعلاء أو التقديس من شأنه، كما انه قد يبدو قصد هدف معين، مثل فرض بعض الأفكار والتصورات، أو المبادئ أو المعتقدات، التي كانت سائدة في مجتمعات سابقة، قصد فهم الواقع الأبي الذي يعيشه الفرد.
فبعودتنا إلى أساسات كل فكرة نظن أنها واضحة بديهية، قد نغير بالمرة تلك الصورة التي كوناها عنها بفعل التراكم التقليدي، وقد تكون بعض الإجابات التي أجاب بها القدماء _عن بعض المسائل_ ذات أهمية كبيرة، ولم يظهر اثرها عند أهل عصرهم، بل قد تعود للحياة في عصر آخر، "وقد يأتي على الإنسان حين من الدهر يخبو فيها الفكر من الأصالة، وقد يصحو الفكر على نداء قديم، أو على صيحة طالما شدت عنها الأذان" 1
ألم تستيقظ أوروبا من سباتها العميق على الفكر الفلسفي العربي ، والرشدي بالخصوص، الذي لم تكن له قيمة عند أهل عصره ، ألم تكن دعوة ليو ستراوس إلى العودة للفكر السياسي الأرسطي إلى فكر الصباح الأول ، دعوة صريحة لتبيان خسائر الحداثة من جهة، وردم الهوة بين الأخلاق و السياسة من جهة ثانية.
ومنه لا يمكن عد فلسفة جون لوك ، فلسفة ولت وانقضى الحديث عنها ، بل يجب النظر، إلى الفكر الفلسفي كأنه بذرة حبة تورق وتزهر كلما صدفتها البيئة الخصبة، رغم قدمها في الزمان، وهذه من جملة الأسباب في عودتنا إلى الفكر السياسي الحديث وجون لوك نموذجا.
إن وجود السلطة أمر ضروري ، فلا مجال للحديث عن السلم والأمن بدون سلطة. بمعنى أن تحقيق السلم رهين بوجود السلطة، التي تقوم بوظيفة ضبط كل من أراد أن يدمر أو يخرب ممتلكات الآخرين، إذ أن الغاية من وجود الدولة (السلطة) هي تأمين الحقوق الطبيعية (الملكية والحرية) وتعزيزها.
لمن دواعي إختياري لإشكالية السلطة السياسية ، من زاوية الأساس الذي تقوم عليه ، هو ما تعيشه الأنظمة العربية من مخاض يرجع بالأساس إلى عدم تقديم إجابات واضحة، فيما يخص مسألة السلطة.
فلا يمكن للسلطة أن تظهر هكذا في مجتمع ما ، بل لابد أن تنطلق من أساس مثين يجعل من استمرارها أمرا ممكنا، غير أن ما أثارني في معالجة لهده القضية هو اختلاف التصورات فيما يخص الأسس التي تقوم عليها السلطة السياسية، فهناك من يرجعها إلى مصدر إلهي، إذ نجد أن السلطة ما هي إلا حق إلهي ، بداية من سلطة أدم، إلى الملوك الحاليين . كما نجد بجانب ذلك فئة أخرى ترجع مصدر السلطة للشعب.
أمام هذا الاختلاف الحاصل ، كان لابد من التطرق لمسألة السلطة، وأهميتها نابعة من قيمتها، فلو عرفنا مصدر السلطة مهما كان نوع هذا المصدر، آنذاك سنعيش الاستقرار والسلم الإجتماعي و سياسي، لكن ما دام هذا المصدر غامضا لدى أفراد الشعب ، فلن نصل لذلك المستوى من العيش، و نبقى في خانة البحث عن مصدر يليق بالمجتمع الإنساني ، هذا ما يجعل معظم المفكرين و الفلاسفة، يسيلون المداد في مسألة إخفاء مصدر السلطة، إذ نجد أن بعض الحكام يظهرون أن السلطة بيد الشعب، ولا يمكن إلا أن تكون كذلك، ودور الحاكم هو المراقبة فقط ، لكن للأسف الأمر معكوس في أرض الواقع ، إذ نجد أن السلطة بيد الحاكم والشعب يراقب إنتهاك الحقوق من قبل رجال السلطة ، فلا تنظيم ولا إستقرار و لا سلم الذي من أجله لجأ الإنسان للتعاقد الاجتماعي.
ما يغلب على الساسة في الدول العربية خصوصا، هو جانب المصلحة الخاصة ، بل أصبح مجال السياسة مكان خصب للاستثمار ، لهذا نجد أن معظم أفراد المجتمع يقبلون على ترشح الانتخابات ، من أجل الوصول للسلطة، وتحقيق كل المشاريع التي ظلت لمدة من الزمن حبر على ورق، أمام هذا الوضع أو لنقل مشكل السلطة، أصبح الإنسان لا يعرف هل يعيش في الحالة المدنية أم أنه لا زال في طور الطبيعي، ما دام لا يدرك بشكل او آخر مصدر سلطة الدولة، وكيف تتعامل الدولة كجهاز للحفاظ على حياة الإنسان، مع السلطة التي منحت لها من قبل الشعب، هذا ما دفعني للبحث في مسألة السلطة، لأنه لا يعقل أن نكون باحثين و فئة شبه مثقفة ولا نعرف من أين تستمد الدولة سلطتها، لهذا فمعالجة لمسألة السلطة ليس من باب الترف الفكري، بل من أجل إعطاء فكرة واضحة عن طغيان الحكام و الساسة في استعمال السلطة التي بإمكانها أن تدمر كل شئ.
وعليه تكون السلطة هي الضامن الأساسي للسلم والأمن ، فلا حياة إجتماعية سليمة بدون سلطة تضمن لنا استمرارية الحياة الإنسانية، لكن عن أي سلطة نتكلم هل عن سلطة الأبوية ؟ وما المقصود بها ؟ وهل يمكن أن نعتبرها أساس للسلطة الملكية،
عادتا ما يتم تمييز سلطة الحاكم المدني على الرعية في سلطة الأب على أبنائه السيد على خدامه، الزوج على زوجته والمالك على عبده، جميع هذه السلطات المتميزة قد تلتقي في نفس الشخص أحيانا، هذا إذا نظرنا إليه من وجهة نظر هذه العلاقات المتباينة، قد يساعدنا أن نميز هذه السلطات عن بعضها البعض.
لا يمكن أن نفهم السلطة السياسية على الوجه الصحيح إلا إذا نظرنا في الحالة التي كان يعيشها الناس في الحالة الطبيعية، وهي حسب لوك حالة من الحرية التامة في اختيار أعمالهم والتصرف بأشخاصهم وممتلكاتهم، وكذلك دون الاعتماد على مشيئة أي شخص آخر، ايضا هي حالة تسودها المساواة حيث تكون جميع السلط متبادلة ليس للأحد أكثر من الأخر، إنه الغاية في الوضوح والجلاء وفي نفس الجنس والمرتبة. "وهو وضع من المساواة ايضا، حتى تتكافئ السلطة والسيادة كل التكافؤ، فلا يكون حظ أحد منهما أكثر من حظ الاخر، إذ ليس اثبت أن المخلوقات من النوع والمرتبة نفسها، تنعم دون تميز بالميزات الطبيعية ذاتها، وبالوظائف عينها، ينبغي أن تتساوى كل التساوي بينهما، ولا يسخر واحدا للأخر أو ينقاد له عالم ينصب، ربما واحد منها رئيسا على سائرها، ويعلن عن رغبته في ذلك إعلان صريحا أو يسبغ عليه حقا لا مراء فيه بالسيادة والحكم على وجه واضح كل الوضوح" 2
الصلاحيات التي كان يتمتع بها الإنسان إبان الطور الطبيعي إثنان صلاحية المحافظة على ذاته وعلى ذوات سائر البشر، وفقا للسنة الطبيعية القاضية بضرورة بقاء النوع البشري فعلى كل فرد أن يتنازل على قسط من حريته الطبيعية، لقاء المنافع التي يجنيها من إلتحاقه بالمجتمع، لهذا نجد جون لوك يعتبر أن الطور الطبيعي هو حالة من الحرية يتمتع بها كل شخص،" ومع أن هذا الطور الطبيعي، طور من الحرية فهو ليس طور من الإباحية، فالإنسان في هذا الطور يتمتع بحرية التصرف بشخصه وممتلكاته، إلا انه لا يتمتع بحرية القضاء على حياته، بل حتى على حياة المخلوقات التي يملكها ما لم يستدع ذلك غرض أشرف، مجرد المحافظة عليها، فالطور الطبيعي سنة يخضع لها الجميع" 3، بمعنى أن الطبيعة تمارس نوع من السلطة على الأفراد التي تشمل الجميع ، فالناس في طور الطبيعي احرار ومتساوين حتى في السلطة التي تفرضها عليه السنة الطبيعية، فخضوعهم لها، ما هو إلا تعبير صريح على السلطة الطبيعية التي تدفع بالإنسان إلى المحافظة على ذاته وذات الآخرين، وما يميز هذه السلطة هو أنها لا تفرض على الإنسان أن يخضع لها، بل بمحض إرادته يخضع، لأن من مصلحته أن يعمل بما تفرضه عليه السنة الطبيعية. فالإنسان في هذه الحالة ليس حرا في تدمير نفسه وتدمير أي مخلوق بحوزته، إلا إذا تطلب ذلك هدفا أسمى من مجرد البقاء، وحالة الطبيعية يحكمها قانون طبيعي يلزم كل فرد، ويعتبر العقل بمثابة القانون يعلم البشر إذا اصغوا إليه لكونهم جميعا متساوين ومستقلين، فلا يجوز لأحدهم أن يؤدي الاخر في حياته وصحته، وبما أن الناس متساوين جميعا مساواة من صنع خالق واحد قديم وحكيم، أرسلوا في الدنيا بأمر منه، فهم بذلك ملكه الخاص، وهذا يكون عليهم أن يدوموا وفقا لمشيئته، ليس وفقا لمشيئته الغير. فما داموا مزودون بنفس القدرات ويتقاسمون كل شيء في مجتمع طبيعي فيجب على كل واحد أن يحافظ على نفسه وكذلك الحفاظ على الناس بقدر ما استطاع عليه أن يتقنع، إلا إذا كان ذلك من أجل معاقبة الجاني عند القضاء أو تشويه حياة الىخرين سواء في حريتهم أو أملكاهم الخاصة.
على الناس جميعا أن يمتنعوا عن الإعتداء على حقوق الاخرين، ومن إلحاق الضرر بهم، وأن يعملوا على مراعاة قانون الطبيعة، الذي يأمر بالسلام وبالحفاظ على الجنس البشري وتنفيذ قانون الطبيعة في هذا الوضع فهو من مهمة كل فرد، حيث لكل واحد الحق في معاقبة من يخرق هذا القانون، والى الحد الذي يمنح الواحد الحق في معاقبة من يخرق هذا القانون، كما في القوانين التي تعنى بشؤون الناس في هذه الدنيا، حيث لا سلطة أو أفضلية لأحد على الآخر، ما يجوز للواحد فعله لتطبيق هذا القانون يحق لكل واحد أن يقوم بذلك. يقول لوك في تلك الحالة يكون لمن يلحق به الضرر حقان : حق عام هو حق الإقتصاص الذي يشارك فيه عامة الناس، وحق خاصة هو طلب التعويض عن الضرر الذي يلحق به من فاعلة، لهذا يجب على الناس جميعا أن يمتنعوا عن الإعتداء على حقوق الاخرين وعن إلحاق الضرر بهم . كما أن لأي امرئ أن يقتص من المجرم كي لا يتكرر جرمه باسم حق المحافظة على الجنس البشري، وأن يصنع كل ما في طاقته تحقيقا لهذا الغرض، وهكذا فكل امرئ في الطور الطبيعي، الحق بالقضاء على القاتل لكي يرتدع أقرانه عن اقتراف تلك الجريمة التي لا يعوض عنها شيء، مدللا بدليل القصاص الذي قد يلحق به على يد كل إنسان 4 .
وهكذا في حالة الطبيعة يحصل الواحد على السلطة الآخرين، ولكنها ليست سلطة اعتباطية أو مطلقة في التصرف بالمجرم، إذ ثم القبض عليه، وهذا من أجل العقاب إلى الحد، الذي يمليه الضمير والعقل المقرن، والى الحد الذي يتناسب مع الجرم المرتكب ويفي بغرض الإصلاح والردع، هذه هي المبررات لإلحاق الضرر قانونا، وهو ما نسميه عقابا بانتهاكه قانون الطبيعة. هنا يكون الجاني قد أعلن أنه يعيش حسب قانون غير قانون العقل، والإنصاف الذي هو المعيار الذي يضمن به الناس سلامتهم وأمنهم لهذا يصبح خطرا على الناس لأنه يخرق العلاقة التي تحميهم، ولكون هذا عداونا ويتجاوز القانون الطبيعي الذي يوفر الأمن والسلم، فلكل إنسان بناء على ذلك حقه في الحفاظ على البشرية عامة، وأن يمنع هذا إن كان ضروريا وأن يقضي على الاشياء الضارة بهم، وأن يلحق الأدى بمن يخالف القانون إلى الحد الذي يجعله يثوب عن فعلته.
من خلال ما قيل نستنتج أن لكل إنسان الحق في عقاب الجاني وفي تنفيذ القانون في الحالة الطبيعة التي تكون ملكية للإنسان، لكن هذه الملكية معرضة للخطر، فلوك يرى أنه إذا كان الإنسان حرا تماما كما هو عليه في الحالة الطبيعة، وهو السيد المطلق لشخصه وأملاكه، فلن يكون لديه سوى تمتع بأملاكه، وستكون معرضة للإغتصاب من الاخر، لأن قوانين الطبيعة تكون غير مصانة كفاية، بسبب قوة المصالح" فإن الناس لأنهم ينحازون لما فيه مصلحتهم بالإضافة إلى أنهم يجهلون الحاجة إلى دراسته ليسوا مبالين بأن يقروا بأنه قانون مفروض عليهم ينطبق على قضاياهم الخاصة"5 فهل يمكن القول رغم عدم وجود حكام أو قاضي لصيانة الحقوق دون مصلحة أنانية؟ لكن هناك صورة مدهشة بين المحافظة على الذات والإلتزام بالمحافظة على البشر كلهم، لأن في حالة خطأ أحد من الأفراد يهدد بالقتل والعقاب ويجب أن يعامل مثله مثلا الحيوان، لأنه يهدد البشر بافعاله" من المعقول والعدل أن يكون لدي الحق في أن أدمر ما يهددني بالدمار أو القضاء علي لأنه يجب المحافظة عن طريق قانون الطبيعة على الإنسان بقدر المستطاع عندما لا يمكن المحافظة على الجميع إذا استحالت المحافظة على سلامة الجميع إذ يحق للمرء في هذ الحالة أن يفتك بمن يعلن الحرب عليه" 6 .
يرى لوك أن في حالة الطبيعة هناك حرية وهناك صلة بين قانون الطبيعة والرغبة في المحافظة على حياة الإنسان لهدف ضمان السلام وحفظ حياتهم وأملاكهم.
يتفق لوك مع هوبس في أن الناس يكونون في حالة الطبيعة قبل التحول إلى المجتمع المنظم إلا ان نظرته للافراد في إطار هذه الحالة يختلف تمام الإختلاف عن نظرته للافراد في إطار هذه الحالة يختلف تمام الإختلاف عن نظرة هوبس فيرى أن للإنسان حقوقا مطلقة لا يخلقها المجتمع إنما استحقها الإنسان بحكم إنسانيته وأول هذه الحقوق، حق الحرية التي تنشأ عنها المساواة والحقوق الاخرى للناس هي حق الملكية والحرية الشخصية وحق الدفاع عنها، لكن هوبس ينطلق من أن الناس في حالة الطبيعة كانوا متوحشين يريد كل واحد منهم أن يقاتل الآخر لإشباع حاجاته وهي حالة حرب يعني أن هوبس ربط حالة الطبيعة بحالة الحرب.
لقد كان لجون لوك تأثيرا في الفكر الإنساني بصفة عامة سواء على مستوى الفلسفة، أو على مستوى الفكر إجمالا وما يهمنا هنا هو إسهامه في المجال السياسي.
يعد جون لوك من أوائل منظري الفكر الليبرالي، وتعد أطروحته الفلسفية السياسية من أهم الفرضيات المحددة لعملية تأسيس المجتمع المدني، وكيفية ظهوره وصيرورته التي أخرجته من حالة الطبيعة، فافتراضه لهذه الحالة، انتهى من حيث المنطلقات والخلاصات إلى موقف مخالف لما توصل إليه هوبس من نتائج لكن ما هو التأثير الايجابي لفلسفة لوك السياسية على المجتمع؟
إن حركة التحرير الكبرى التي سادت أوروبا في القرن الثامن عشر، لم تكن سوى امتداد طبيعي لفلسفة لوك، تلك الفلسفة التي كانت تقوم على احترام القيم الإنسانية والحرية الفردية، سواء في مضمار الدين أو الفكر أو السياسة ، وتنادي بتحرير الفرد الذي انطمست شخصيته في ظل الاستبداد وهيمنة الكنيسة، وتلاشت حقوقه وانصهرت في نار من طغيان الملوك وتعصبهم، فأصبحت حياته كلها واجبات بلا حقوق.
لقد عمل لوك على مناهضة الكنيسة، وكان مناصرا لسيادة الشعب فمادام المجتمع مكونا من أفراد، فلابد من تمتع كل فرد بحقوقه، سواء كان حق الملكية الخاصة أو حق الحرية أو حق الحياة كما كان له تأثير في الثورة الإنجليزية، بل تعدى ذلك إلى دول أوروبا بأسرها حيث أخد عنه كثيرا من المفكرين والفلاسفة بعض الافكار التحررية فأخذ عنه فولتير أفكاره في الحرية والتسامح وكان يواجه الكنيسة بهذه الأفكار، وهذا كذلك بالنسبة للوثر الذي كان ينادي بعدم تدخل الكنيسة في علاقة الفرد بالله، بينما اخذ مونتسكيو عن لوك نظريته في فصل السلطات ، وأخذ عنه روسو نظرية العقد الاجتماعي.
إن للوك أهمية في الفكر السياسي، وهذا لم يقتصر فقط على المجتمع الإنجليزي، بل شمل أوروبا كما اشرنا سلفا، وأخذ عنه المفكرون الامريكيون بمناداة الديمقراطية باسم الحرية والمساواة.
إذا شئنا أن ننلخص سياسيته في كلمة واحدة، قلنا إنها سياسة النهوض والثورة في ديمقراطية دستورية تحت إرادة الشعب وتقدمها وتنادي بالمساواة والحرية.




المراجع المعتمدة
1. أميرة حلمى مطر، الفلسفة اليونانية تاريخها ومشكلاتها ، دار قباء للطباعة والنشر والتوزيع، طبعة ،1998، ص،14
2. ماجد فخري، جون لوك في الحكم المدني ، اللجنة الدولية لترجمة الروائع بيروت ص 139
3. ماجد فخري، جون لوك في الحكم المدني ، اللجنة الدولية لترجمة الروائع بيروت ص 143
4. ماجد فخري، جون لوك في الحكم المدني ، اللجنة الدولية لترجمة الروائع بيروت ص 144
5. ليو ستراوس جوزيف كروسي، ترجمة محمود سيد احمد مراجعة إمام عبدالفتاح، تاريخ الفلسفة السياسية من جون لوك إلى هيدجر ج 2 الملجس الاعلى للثقافة ،2005ص 17
6. ليو ستراوس جوزيف كروسي، ترجمة محمود سيد احمد مراجعة إمام عبدالفتاح، تاريخ الفلسفة السياسية من جون لوك إلى هيدجر ج 2 الملجس الاعلى للثقافة ،2005ص 19







اخر الافلام

.. أخبار عالمية | #إسبانيا تفعل إجراءات تعليق الحكم الذاتي في ك


.. أخبار عالمية | #طهران: عدم التزام واشنطن بالاتفاق النووي سيؤ


.. RT توثق شهادات مواطنين عن ممارسات -داعش-




.. هجوم انتحاري يستهدف مسجد -الإمام زمان- الشيعي في كابل


.. إصابة 4 أشخاص بعملية طعن في ميونيخ