الحوار المتمدن - موبايل



ماذا قدم الوطن للاقباط؟!

لطيف شاكر

2017 / 2 / 9
مواضيع وابحاث سياسية


قدم الاقباط نفوسهم رخيصة فداءً للوطن و ماذا قدم الوطن لهم؟ قدموا كنائسهم ومتاجرهم وبيوتهم من اجل سلامة الوطن ؟ لكن تركهم الوطن فريسة للجماعات الاسلامية؟ احتملوا ظلم الامن وعدم اكتراثه بهم وتحملوا ظلم القضاء والاحكام القاسية عليهم في جميع المذابح التي نالتهم دون عقاب احد ،.اصبحوا الاقباط لقمة سائغة في افواه المسئولين والامن والقضاء وصاروا بين همبازين الاول التطرف الديني البغيض اما الهمباز الثاني تخاذل الدولة وتراخي الامن وظلم القضاء وتبرير المسئولين لظلمهم
اصبح الاقباط هم الضحايا و والجناة في نفس الوقت امام الدولة وملتزمون وحدهم بسداد فواتير سلامة الوطن و خريطة الطريق، الا ان النفقات اصبحت ثقيلة وصعبة ومريرة ولاتحتمل،ويبدو ان المسئولين يريدون ان تصل قيمة الفواتير الي آخر قطرة من دماء الاقباط.
ضحي المسئولين بالاقباط علي مذبح الاخوان والسلفيين والحمساويين والجهاديين ليشفوا غليلهم فينا.انتقاما لتضامن الاقباط مع الشعب المصري في انجاح الثورات وكانوا بلا منازع العامل الاساسي لتحقيق اهداف الثورات الوطنية، والوطن لم يبال بهم،بل تركوهم لمن ينهش اجسادهم واعراضهم ويخطف بناتهم،فضلا عن قذفهم بأبشع الاتهامات وتلويث سمعتهم وشرفهم حتي بعد ذبحهم ولاذ الجميع بالصمت وكأنهم بلعوا لسانهم.
والحقيقة التي لابد ان يعرفها القاصي والداني ان الاقباط رمانة الميزان في سلامة الوطن وحمايته من التدخل الاجنبي المنتظر علي الابواب وينتهز فرصة جأر الاقباط بالشكوي ليكون له العذر في تفتيت الوطن وهذا حلم الغرب وغاية الجماعات الاسلامية الا ان الاقباط آثروا الصمت علي بلاويهم ومصائبهم علي ان يستقوا بالخارج ويقسم الوطن .
قد بلغ السيل زُباه، والكيدُ مداه، والظلم منتهاه، ولكن الظلم لا يدوم ولا يطول، وسرعان ما ينتهي ويزول، وسيعلم الظالمون عاقبة االظلم فالزمان عليهم سيدور.والله يمهل ولايهمل وهو منتقم جبار اين ذهب السادات بعد اضطهاده للاقباط، وما مصير مبارك بعد مذابح الاقباط التي تمت في عهده، ومانهاية مرسي بعد اقصاء الاقباط وتهجيرهم من بيوتهم وقراهم.
لن نستطيع ان نحتمل اكثر من هذا ولن نصمت اما ان ترفعوا الظلم عنا او نرفع صوتنا عاليا مدويا مادام الوطن يخذلنا ولايعترف بوجودنا .نحن لسنا غرباء ولسنا جالية نحن اصحاب الارض وانتم منا ونحن منكم،ان شئتم ام ابيتم وكفي قتلا وذبحا وتبريرا لمذابح الاقباط كذبا وتضليلا،وكأنكم تكملون مانقص من كيل المخلوع واعوانه واخوانه.
تذكروا ياسادة ان الظلم ما شاع في أمة إلا أهلكها ولا انتشر في وطن إلا خربها ولا حل في بلدة إلا دمرها ..وعلي الباغي ستدور الدوائر.. وكما يقول المثل: إن دولة الظلم ساعة ودولة العدل إلى قيام الساعة……الا تتعظون والا تعقلون والا تعدلون.







اخر الافلام

.. الجيش اليمني ينتزع ألغام الحوثي ويفكك صواريخه في البقع


.. عرض عسكري مرتقب لكوريا الشمالية


.. ما هو ICO.. الطرح الأولي للعملات الرقمية؟




.. الأزياء الرجالية على برنامج الصباح


.. صباح العربية: مواجهة صعبة في ذا فويس كيدز