الحوار المتمدن - موبايل



اوقفوا الفتنة.... اوقفوا الكارثة

يعقوب يوسف

2017 / 2 / 17
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق


أوقفوا الفتنة .... أوقفوا الكارثة
في الوقت الذي يخوض الجيش العراقي الباسل المعارك الضارية لطرد ارهابيي داعش من مدينة الموصل، يقوم نفر من المحسوبين على المسيحيين يطلق على نفسه شيخ الكلدانـ نعم يا للسخرية (شيخ الكلدان) ولا اعرف من اين جاء هذا الشيخ ومن نصبه شيخا.
لم يعرف المسيحيين في العراق بالذات على الأقل خلال القرن الماضي شيخا في مدينة او قرية في كافة انحاء العراق والذي ظهر فجأة للعلن وبشكل مفاجئ للمسيحيين بعد احداث مجزرة كنيسة سيدة النجاة في بغداد.
انها المرحلة الثالثة من فتنة تهجير المسيحيين من العراق لفترة ما بعد الاحتلال والمرحلة الثانية من فتنة تهجير المسيحيين من الموصل.
فمنذ سقوط بغداد بيد الاحتلال سنة 2003 والمسيحيين يطاردون في بشتى الطرق الاجرامية بأساليب تهجير منظمة غير معلنة سواء بالقتل والتي غالبا ما يسدل الستار عنها وتحفظ اوراقها القانونية على أساس انها عمليات سطو لأغراض السرقة او المضايقات المعيشية التي لا حصر من لها او الخطف والتهديد وغيرها. مما اضطرهم الى الهجرة الخارجية الى بلدان الجوار (الأردن وسوريا سابقا وتركيا وأخيرا لبنان) كمرحلة انتقالية بهدف طلب الهجرة واللجوء الى دول العالم المختلفة ويمثلون الأغلبية المهاجرة، او السفر او لنقل الهجرة الى كردستان وخاصة اللذين لا يملكون القدرات المالية لترك العراق او اللذين تمكنوا من الحصول على فرص للعمل فيها، وهم بأعداد كبيرة جدا وبالذات بعد غزو داعش لشمال العراق، والله وحده يعلم ما سيكون مصيرهم لو لم يكن هذا الملاذ الامن.
ومنذ الغزو الأمريكي للعراق والمسيحيين في الموصل يعيشون حياة قاسية ومذلة بكل ما للكلمة من معنى بسبب السيطرة الفعلية على المدينة من قبل القاعدة وحلفائها ولغاية سيطرة داعش عليها فيما كان رجال النظام يعيشون في منطقة خضراء خاصة بهم، ومع هذا استمر العديد منهم التمسك والبقاء للعيش فيها وحتى دفع الاتاوى لا بعاد الأذى عنهم.
غير ان المسيحيين يعلمون جيدا ان ما حصل ويحصل ما هي إلا فتنة ولن يغير من اخلاقهم ومبادئهم ولن يتحولوا بين ليلة وضحاها الى اُناس حاقدين على إخوانهم وجيرانهم خاصة وهم يستعدون للعودة من جديد الى أراضيهم ومنازلهم وليمارسوا أعمالهم التي تفرض عليهم
الحياة المشتركة من جديد
ولأن ما حل بالمسيحيين من مآسي بسبب التهجير لا تقل عن المآسي التي حلت بألاف الأبرياء من سكان الموصل المسلمين على أيدي مجرمي داعش الإرهابي وتحويل هذه المدينة التاريخية العريقة في حضاراتها المختلفة الى خرابة ومسلخ للبشر، وتحويل شعب عريق في ثقافته وانفتاحه على الاخرين على مر العصور الى بؤرة للتخلف والانحطاط العلمي والأخلاقي فالمجرم واحد والجريمة نفسها وان تعددت اشكالها،
وما العلم الأسود الذي يرفعونه الى شعار للظلام والموت وهو شكل لا يختلف عن المافيا والقراصنة ولكن برموز دينية طائفية.
ان اللذين تمسكوا بإيمانهم القويم المبني على المحبة والتسامح غير المحدود وفضلوا ان يتركوا كل شيء من اجله لن يهزهم ما حصل ولن يغير من اخلاقهم وقيمهم التي ثبتوا عليها.
إن مؤامرة تهجير المسيحيين بدأت تتكشف بوضوح من جديد بلعبة (الحشد الشعبي المسيحي) المرفوض مسيحيا والذي يحاول التآمرين على الوحدة الوطنية استغلاله بات واضحا من خلال استغلال مجموعة منحرفة من الشباب المراهق (ألاسخريوطي) الطائش والمتعطش للثروة والمناصب الوهمية المنخدع بها دون ان يعرف ابعاد هذه اللعبة الاجرامية والتي لا تقل عن جرائم داعش ان لم تكن جزءا منها والتي بدأت خيوطها تتضح من خلال اشعال نار الفتنة بين المسيحيين والمسلمين وتحويل العلاقة بينهم جحيم لا يطاق وصراعات مستمرة تفرض عليهم الامر الواقع وهو ترك كل شيء من جديد والهجرة بشكل نهائي وهذه المرة بلا رجعة وكما يحصل في مناطق أخرى من بغداد والبصرة وغيرها.
اما هؤلاء الاغبياء التي أغرتهم الثروة المزعومة والموعودين بها من أملاك المسيحيين اللذين سيضطرون الى الهرب والغير قادرين على العيش في ظل هذه الظروف المفتعلة، ليعلموا بعد فوات الأوان ما هي الا خدعة عندما سيتم تصفيتهم ومحاكمتهم على جرائمهم حتما وبالتالي انتزاع كل ما سيحصلون عليه، وليسدل الستار نهائيا عن الوجود المسيحي في المنطقة.
انها مؤامرة محبوطة خيوطها بشكل منظم ودقيق
مستغلين المكون المسيحي المسالم من خلال عصابة إجرامية قذرة كطعم لهذه المؤامرة.
لهذا يجب ان نرفع صوتنا عاليا امام البشرية كلها وكل المحبين للسلام والتعايش السلمي بين الشعوب والضغط على النظام العراقي أولا والأنظمة المؤثرة على العراق لايقاف هذه المؤامرة الاجرامية.
أوقفوا المؤامرة
أوقفوا الفتنة
أوقفوا الكارثة





اخر الافلام

.. أخبار عربية - داعش مخترق ولا يستطيع ضبط مسلحيه في الموصل


.. أخبار عربية - أهالي -البونمر- الهاربون من داعش يعيشون في محا


.. ملفات خاصة | إصدار جديد يثبت عدم قدرة الظواهري على معالجة سق


.. ليبيا: إطلاق نار على موكب رئيس حكومة الوفاق فايز السراج


.. أمير الساعدي يتحدث عن تقدم القوات العراقية غربي الموصل