الحوار المتمدن - موبايل



أشباه مانديلا وجيفارا

مروان صباح

2017 / 3 / 4
مواضيع وابحاث سياسية


أشباه مانديلا وجيفارا

خاطرة مروان صباح / في الجوهر ، الأمر لا يختلف كثير لدى السجان ، إن كان السجين داخل السجن أو خارجه ، جرت العادة ، أن يتعامل السجان مع سجينه بتعالي وعدم الاحترام ، طالما، السجين لم يحرر أرضه ، والقياس لدينا ، مانديلا ، بل ، هو خطأ فادح ، اذا ظن السجين ، بتحريره من السجن ، يعني الحرية ، وخطورة ما صنعته إسرائيل ، أنها حولت السجون والحرية منها ، بديل لتحرير الأرض ، لهذا ، عندما يقضي الأسير سنوات طويلة في المعتقل ، ومن ثم يتم الإفراج عنه ، يتحول إلى إنسان عادي ، بل ، يكتفي بوظيفة ، على اختلاف مراتبها ، وَمَع الحصول عليها ، ينتهي كل شيء ، لدرجة تُنتسى عذابات السجن والهدف الذي من أجله أمضى سنوات الإعتقال ، بل ، تسليمه بواقع المحتل ، هو أقرب للذي حفر طاقة في جدار زنزانته من أجل الفرار منها ، فوجد نفسه في زنزانة أشد ضيق وبرودة ، والمحصلة ، أن سنوات اعتقاله ضاعت دون تحقيق الهدف الذي ضحى من أجله ، وهنا يتسأل المرء ، اذا ، كان هدف من التضحية مجرد الحصول على وظيفة وخلص ، فأغلبية الموظفون ليسوا أسرى .

لهذا ، التشبه بمانديلا ، له شروط ، الشرط الأول ، عدم الرضوخ لافكار المحتل وأساليبه ، حتى يعترف بحقوق المسجون الوطنيّة ، ويبادر بالانسحاب من أرضه ، وغير ذلك ، يتحول المحرر إلى شبيه لمانديلا ، فقط ، بسنوات الإعتقال ، ليس بالنتائج والجوهر، وإذا كان مانديلا ، بعد ممارسته وظيفة الرئيس ، لدولته المحررة ، وتجواله في العالم ، خرج بنتيجة ، خلاصتها ، أن تحرير جزء من جغرافية العالم ، ليس كافياً ، بل ، لا يعني الكثير في النهاية ، وقد وضعها في عبارة شهيرة ، حيث قال ، اني تجولت بين عالمين ، احدهما ميت والآخر عاجز ان يولد وليس هناك مكان كي أريح راسي ، فماذا سيقول من خرج أو سيخرج وأرضه هي أشد ضيق وبرودة من زنزانته .

وقد يكون الرسام والمصور الكوبي ألبرتو كوردا الذي التقتى صورة لتشي جيفارا مع السيجار الكوبي ، ساهم من حيث لا يدري ، بتوريط الكثير ، بالإقتداء القاصر ، لكن ، من اقتدوا بسيجار جيفارا وبدلته العسكرية ، لم يستطيعوا أن يكونوا جيفارا ، المقاتل والمضحي ، الذي أمن بالإنسان ، كأنسان ، وظل إلى أخر دقيقة في حياته ، يدافع عن حرية الإنسان أين وجد . فالأعمال بنتائجها ، ليس بالمساومة علَى غلطة ، قد تكون ارتكبت في الصغر ، عندما مارس عادة التدخين ، وبعد إصابته بانسداد الشرايين ، تاب المصاب ، توبة الأطفال ، واكتفى بتناول الدواء ، الذي يُبقي جسده على قيد الحياة ، لكنه ، أصبح أسير الدواء . والسلام
كاتب عربي







اخر الافلام

.. مدّ وجزر.. بين بغداد وأربيل


.. إيران.. الاستراتيجية الأميركية والحسابات الروسية


.. قوات سوريا الديموقراطية.. مكاسب وتداعيات




.. تركيا.. حملة على خصوم أردوغان


.. سقوط داعش.. وملاذات مسلحيه