الحوار المتمدن - موبايل



ألوضع العراقي العام والخاص ، لا يبشر خيراً بوجود داعش وفي غيابه!!

ناصر عجمايا

2017 / 3 / 5
مواضيع وابحاث سياسية


ألوضع العراقي العام والخاص ، لا يبشر خيراً بوجود داعش وفي غيابه!!

من خلال متابعتنا وقرائتنا وتحليلها للواقع المزري في العراق عامة وكردستان خاصة وبخصوصياتهما الأخرى قومياً وأثنياً لا يبشر خيراً ، من خلال وجود داعش وماعش ما عاناه الشعب العراقي عامة وشعبنا الأصيل (الكلدان وبقية المسيحيين والأزيديين والصابئة المندائيين ) خاصة ولا زال يعاني ، من قتل وسبي وتهجير وأنتهاك لحرمات والسطو على البيوت وأستحواذها عنوة بفعل ماعش وداعش في آن واحد بسيوفهما المبشوقة منذ التغيير عام 2003 ولحد الآن دون أن نستثني منهما قسماً من العرب والأكراد على حد سواء ، من حيث التهجير القسري في المناطق الساكنين فيها جنوياً وحتى أقصى الشمال العراقي ، كان العنف قائم ودائم ومستمر على أرقاب شعبنا الأصيل بما فيها قطع الأديادي والأرجل والتعذيب الجسدي والنفسي والأعتقال الكيفي ووووالخ ، كلها مآسي لا تعد ولا تحصى حتى قبورهم ، لم تسلم من تلك الممارساة الهمجية الوحشية الأجرامية الرعناء ، مستندين على الفقه السني الأسلامي المسيس بشقيه سني وشيعي على حد سواء ، بعيدا عن أية رحمة ولا شفقة أنسانية تذكر!!
الحملة الشوفينية القذرة:
أبتدأت تلك الحملة الهمجية في تهجير شعبنا الأصيل من قراه ومدنه ، منذ حروب السلطة العراقية وقمعها التي بدأت في أيلول 1961 ، مع بداية أنطلاقة الثورة الكردية ليتم تهجير شعبنا الأصيل من قراه الحدودية ، ليتم الأستحواذ عليها ، من قبل أغوات وبرجوازي الكرد بالرغم من مساندة بنات وأبناء شعبنا الأصيل للثورة الكردية الأيلولية ، وبعد أنتكاسة الثورة عام 1975 وهروب الثوار من الكرد وأبناء شعبنا الأصيل الى أيران ، وبقاء شؤذمة من أغوات الكرد مع السلطة الهمجية البعثية نصراء للسلطة وبالضد من الثوار ، زادت همجيتهم وعنفوانهم وأستحواذهم على أموال وأملاك وأراضي شعبنا الأصيل ، وبالرغم من التغيير الحاصل في المنطقة وجعلها آمنة وخارج أدارة الحكومة المركزية وفق قرار صادر للأمم المتحدة عام 1991 ، الا ان قرى وأملاك وأراضي شعبنا في كوردستان العراق ، بقيت ولا زالت من حصة المستحوذين عليها (الأغوات والأقوياء) دون رد الحقوق لأصحابها الشرعيين ، بالرغم من أقامة دعاوى قضائية لأرجاع حقوق مالكيها وكأنه شيئاً لم يحدث ، ومثال ذلك سيطرة أحد أغوات أربيل على أرض عائدة ملكيتها (ملك صرف وسند قانوني) للمدعو بويا كوركيس ، الذي تحمل الأعتقال والسجن ليحكم بالأعدام ومن ثم 15 عاماً ، في دهاليز السلطة البعثية كمناصر ومناضل لقضية شعب كوردستان مثالاً وليس حصراً.
هذه الممارسات والأفعال المشينة بالضد من شعبنا الأصيل ، تركت ولا زالت آثارها المدمرة ليس على شعبنا وحسب ، بل على عموم الشعب الكوردستاني بما فيهم الكرد أنفسهم وخصوصاً الفقراء والمحتاجين والكادحين العائشين في بؤس وعوز وتضحيات كبيرة ، في حروب متتالية ومتواصلة ومتعددة ، بعيداً عن أنصافهم وتوفير أبسط منابع ومصادر العيش الدائم واللائق لهم ولعوائلهم المظلومة عبر التاريخ.
لقد حذرنا القوى الكوردستانية منذ زمن طويل وبأستمر ، من مغبة الأنجرار الى قتال الأخوة الكرد في منطقة كودستان والتي نتائجها وخيمة جداً عليهم وعلى المنطقة برمتها ، والذي يدفع ثمنها باهضاً فقراء وكادحي كوردستان أنفسهم ، دون الأغوات ولا الميسورين المتخمين من الطبقة الهاي لاي (البرجوازية الطفيلية) التي عان ويعاني منها شعب كوردستان ، وهذه هي النتائج على الأرض تتكلم في أقتتال الأخوة ونزيف الدم قائم وساري بأستمرار ، أنها حالة قتال متواصل بين كوردستان العراق المتمثلة بالحزبين حدك وأوك من جهة ، وبككا من كوردستان تركيا من جهة أخرى في تسعينات القرن الماضي ، وبعدها قتال كوردي كوردي عراقي (حدك وأوك) عامن 1996 ، حباً بتسييس الوضع والأستحواذ على المواقع والمصالح الحزبية والفردية في آن واحد ، بعيداً عن مصالح الشعب الكوردستاني العامة سواء داخل المطقة في العراق أم خارجها في تركيا أو أيران ، وعليه الوضع في عموم كوردستان لا يبشر خيراً لا الآن ولا في المستقبل بموجب هذا الخريطة السياسية المقيتة والضارة على شعب كوردستان.
حالة قتال كردي عراقي وكردي تركي بين قوات بيشمركة حدك وبين مقاتلي آبو(بككا) الرابط أدناه:
http://www.alkashfnews.com/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%B4%D9%85%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D8%B4%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%B3%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%B1-%D9%84%D9%86%D8%A7-%D9%83/
موقف النائبة فيان دخيل من الأحداث الدامية في سنجار وأقتتال الأخوة الكرد في سنجار اليكم الرابط أدناه:
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=833851.0
اليكم الواقع المزري والغير المسؤول لعموم الوضع العراقي وكوردستان العراق لا زال جزء من العراق ، الذي يعاني الأمرين أولهما داعش المنتهي عسكرياً والمتواجد فكرياً ، وثانيهما ماعش الذي يصارع وينافس الفساد القائم في عمق العراق التاريخي الحاكم له منذ 2003 ولحد الآن ، وهو يخدم منطلقات داعش بالضد من العراق وشعبه من حيث يعلم أو لا يعلم.. واليكم الرابط أدناه يوضح تماماً تأزيم وتعقيد الوضع العراقي الداخلي بما فيه كوردستان بعد سيطرة قوات أوك ، على منطقة كركوك شبه كاملة وخصوصاً في موقع تصدير نفط كركوك ومنع أيصاله عبر تركيا:
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=833803.0
الميليشيات المنفلتة:
ليس غريباً دور الميليشيات الخارجة عن القانون والدستور في دولة عراقية فاقدة لمقومات دولة تدار ، من قبل مؤسساتها الفاعلة في جميع مجلات الحياة ليتطفل ماعش ورديفه داعش ، يعبثان في الأرض العراقية دماراً وخراباً وفساداً عائما يصعب معالجته وأنهائه ، في غياب حكم الدولة العراقية الحقيقية ، بقيام مجتمع مدني علماني ديمقراطي يعي وينفذ مشاريعه الخدمية والأنسانية على واقع عراقي كارثي كبير ومسموم.
تلك الميليشيات الكارثية التي عبثت ولا زالت عابثة بالضد من الأنسان العراقي الأصيل ، أبتداءاً من بصرة الفيحاء وحتى بغداد وديالى ماراً بمدن الناصرية وعمارة والديوانية والسماوة والنجف وكربلاء والحلة ، في محاربة الشعب الأصيل في حياته ورزقه وتستحوي على أملاكه وممتلكاته عنوة ، خارج سلطة القانون المفقودة ما بعد 2003 ولحد الآن ، من خلال فوضى خلاقة عارمة وسلطات فاشلة متعاقبة بعيداً عن رد الجاني والقاتل والناهب والمبتز ، مع تعزيز الطائفية المقيتة المتلوثة بكل رداءة الأرض العابثة بالعراق والعراقيين ، سابقاً وحالياً حتى تلاحقه لأجياله اللاحقة أذا أستمرت الأمور على هذا المنوال الملوث بكل ما تعنيه الكلمة ، التي دمرت الشعب الأصيل لتهجره الى سهل نينوى بفعل ماعش ، ومن ثم يزيد الطامة الكبرى داعش ، في القتل والنهب والسلب والأستحواذ على قراه ومدنه التاريخية وفرض الأتاوات وأختيارهم عنوة ، وفق الشريعة الأسلامية أما الجزية او الأسلمة عنوة بحد السيف أو ترك الديار والمدن الحضارية العامرة ، عبر آلاف الأعوام قبل وجود الدين نفسه وعبر التاريخ القديم في زمن لا دين للبشرية ، ليأخذ شعبنا الأصيل ترك كل ما يملكه من أرض ودور وممتلكات لا تعد ولا تحصى وأموال عبر آلاف الأعوام ، هدية قصرية عنوة مفروضة عليهم في أختيار الهجرة القاتلة المميتة في دول الشتات الأقليمية والدولية.
عليه فجميع القوى المتنفذه عملت وتعمل بطرق متنوعة ، لتفريغ العراق من شعبه الأصيل ، وهم يطلقون عليه وللأسف كلمة شوفينية غير منصفة (الأقليات) هذه الكلمة المجحفة بحق وحقيقة لشعب أصيل يعي حقوق الجميع بالتعائش بوئام وسلام دائم ، دون أن يكون له وجود في ارضه التاريخية والحضارية.. أنها معضلة كبيرة في العراق يصعب علاجها آنياً في غياب الشرفاء العراقيين لمعالجة الوضع المتردي القاتل.
العلاج:
ليس هناك حل قائم وموضوع لمعالجة الوضع الشائك والمتردي المملوء بالدم السالي ، وأيقاف نزيفه والهجر العمد ومعالجة كل ما هو شائك وسلبي على الحياة الأنسانية والوطنية ، الا في قيام نظام مدني ديمقراطي تقدمي فريد من نوعه في المنطقة ، وفي غياب ذلك لا حقوق للحياة الأنسانية لآي أنسان عراقي بما فيهم عرب العراق وكرد العراق أم كرد كوردستان.
فلم يحدث هذا .. الا من خلال المهام التالية:
1. تغيير قانون أنتخابي يعي حق المواطن كاملاً دون تفريق أو تغييب أو تقزيم أو تكبير ، لأي مكون من المكونات مهما كان صغيراً أم كبيراً..الجميع سواسية تجمعهم روح الوطن والمواطنة.
2.تغيير جذري في شكل المفوضية الغير المستقلة ، وجعلها مستقلة بحق وحقيقة بعيداً عن المحاصصة الطائفية والأثنية والقومية والحزبية.
3.خلق وعي أنتخابي مواطني على أساس انتخاب الأنزه والأشرف والأكفأ ، وفق قدرات وأمكانيات خارجة عن الطائفية المقيتة والتعنصر القومي الهدام.
4.جعل العراق قائمة أنتخابية واحدة على أساس العراق الواحد دون تجزأته للمحافظات ، والسبب عضو البرلمان هو للعراق وليس للمحافظة.
5.زيادة نسبة النساء في البرلمان الى الثلث وليس الى الربع كما هو معمول به حالياً في دورات سابقة كون المرأة تحتل أكثر من نصف عدد سكان العراق.
6.جعل عضو البرلمان عمراً من 25 سنة وليس 30 سنة كما متبع في السابق ، لتمثيل الشباب في البرلمان العراقي وزيادة نسبتهم وأدائهم.
7. زيادة نسبة تمثيل الكوتا للمكونات الأصيلة وجعلها قومية أثنية دون الدينية كما هو معمول بها حالياً كما هو في الدستور العراقي المقر منذ عام 2005 .
8. أجراء تعديلات واقعية على الدستور العراقي كاملاً بعيداً عن الدين والتدين ، ليكون الدستور مدنياً أرضياً لا علاقة الدين والسماء وما فوقها وما تحتها في الدستور. وخصوصاً الغاء فقرة لا تعارض التشريع مع الديانة الأسلامية ، والعراق يحتوي على أديان متعددة ، فهذا يتعارض مع النهج الديمقراطي المدني المطلوب بناء مقوماته على أرض الواقع من أجل معافات العراق وشعبه لروح الوطن والمواطنة.
9.بناء أساس وطني مواطني عراقي بعيداً عن الطائفية المقيتة المدمرة ، كما والتعنصر القومي المميت والقاتل للشعب والقومية في آن واحد.
10.أيلاء الأهتمام الكبير بالثقافة والتعليم والأدب والصحة والضمان الأجتماعي للعاطلين عن العمل ومساندتهم ومساعدتهم في حياتهم اليومية والعمرانية.
11.زرع روح الحب والمحبة والتعاون والتعائش السلمي بين أبناء الشعب الواحد وصولاً الى دولة الوطن الواحد والمواطنة.
منصور عجمايا
5- آذار - 2017
الهوامش:
1.داعش - دولة أسلامية للعراق والشام.
2.ماعش - حكومات أسلامية متعاقبة (كردية ، سنية ، شيعية)عراقية شيعية.
3. حدك - الحزب الديمقراطي الكوردستاني.
4.أوك - الأتحاد الوطني الكوردستاني.
5.بككا - حزب العمال الكوردستاني.







اخر الافلام

.. موجز العاشرة مساء 16/12/2017


.. استمرار المظاهرات بمدن عربية وغربية تنديدا بقرار ترمب


.. ما وراء الخبر- ما سر الحزن الأميركي على صالح؟




.. ثلاثون عاما على تأسيس حركة حماس


.. موسكو: واشنطن تخطط لإنشاء جيش سوري جديد