الحوار المتمدن - موبايل



ذوو الرؤوس السود (تهويمات سلامية في وقته الضائع )

سلام كاظم فرج

2017 / 3 / 5
الادب والفن


ذوو الرؤوس السود..(تهويمات سلامية في وقته الضائع )
سلام كاظم فرج.
((. من الذي يشغلك؟؟ الله أم الناس؟؟ وفي هذا العمر ماطعم المساومة؟؟ الا تشعر بالذل وأنت تساوم ؟؟
أبشرا كانوا أم ملائكة..؟. مبعوثو الله أم مبعوثو السلطان عزيز.... لا راحة في الوجود إلا راحة الضمير.. عندها يتفوق على الاستبرق بردي الحصير !! لقد لمحت في صورتك طعم الذل القرنفلي اللاذع وأنت ترجو مثابة مريحة لما بقي من أيام دنياك وآخرتك.. . بداياتك . وعاقبتك// كن عزيزا.. لا خادما للسلطان عزيز// وأشرب الراح . راح الجنة مع الفقراء المخمورين. لا مع الباشا ولا مع السلطان عزيز.(. تهويمات سلامية في وقتها الضائع !!..) سلام كاظم))

1
أكتشف متأخرا.. ان مفوض الامن اكثر علما منه.. بخطواته المتعثرة..عبر الممر المحلى على جانبيه بشجيرات الاس.. (تذكر انه يحب رائحة اوراق الاس).. صوب الغرفة...( كان ذلك قبل ثلاثين عاما... ثمة سياط.. وثمة صور مرعبة..)
2
أن خدماتك قد بقيت دون مكافأة.. حتى انك لم تفكر أن ترشح للبرلمان . ولا زرت رفاق السلاح القدامى/ الذين صعدوا في الترقيات الجديدة.. وما هنئتهم.. ولا بعثت بمكتوب.. يبدو ان عزلة الكهولة طابت لك وتطيب....(دام ظلك.. هل اتاك حديث الارامل؟)
وأني سوف أصحح هذا الخطأ....من الغريب ان يسكن الخائنون في القصور.. والخانعون..وأن تسكن أنت.. في مثل هذا القبو..أمثلك في هذا القبو يستريح؟؟
كاتب المنشور السري..وناسخه..وموزعه..(يحرق بعد القراءة مباشرة).. المواعيد السرية وتشفيراتها.. وكلمة السر.. واللقاءات... .يالهذا القبض ريح اللامفهوم! الغريب.. الناعم..المسالم.. أمثلك؟!.. أني أشعر بالخجل.. لكني سأصحح هذا الخطأ..( وكان هذا بعد ثلاثين عاما..)
3
ولكني أريد أن أشتري زهريتين من الخزف الصيني..فهل لديك متسع من الوقت.. لكي ترافقني الى البازار؟.. البازار ليس بعيدا.. في متناول الشارين..الناكثين..والقاسطين.. المتسلقين والعابرين..المتفرجين والناشطين.. والباحثين عن تجارة يصيبونها.. أو أمرأة ينكحونها...البازار قريب..
وقد هزلت حتى بانت كلاها.......... وحتى استامها في السوق كل مفلس
لكن.. في السوق... ايضا..... خزف صيني.. وأنت أعرف مني بالتحف..
4
يظهر انك صعب الارضاء ياباشا..))
5
عفا السلطان عن الباشا... لكن الباشا لم يعف عن السلطان..وصاحبكم مل الحانة.. وسئم ندامى الليل..الباشا مل المكرور.. ونديمه نفدت حكاياه..والهزل ماعاد يضحكه ولا الجد..الندامى مخمورون قبل ولوج الدكة..يلثغون بشعر ابي نؤاس والخيام.. ابو نؤاس أعمى...يقف في الطابور ذليلا..بين يديه ترتجف البطاقة الذكية. حذر الضياع... يراوح بين قدميه..وعجت أسأ ل عن المصرف
الحكومي..تساومني الموظفة الحسناء على بيت شعر.. لتضحك..في الواحدة ظهرا غادر ابو نؤاس المصرف وبين يديه ترتعش الاوراق النقدية.. وعجوز (رب عجوز).. يقدم وردات حمر لموظفات المصرف بمناسبة عيد الحب.. يشكرن ويتضاحكن ومنهن من دمعت عيناها.. لكن موعدي مع الباشا كان أهم من كل ذاك..
6
ـــ ـيظهر أنك صعب الأرضاء ياباشا.. وصعب قيادك..لايرضيك الا رأس السلطان
.ــ.لقد حصدت كثيرا من الرؤوس..لكن رأس السلطان له مذاق الفلة..
لن استعمل الطلقة..بل الموت الكلاسيكي...سأبطحه أرضا وأذله..ومن شفرة سكيني سأتذوق طعم الفلة..
ــ حسنا / أن وقتي مخصص لك اليوم يا باشا..
7
بعد الغداء تجولنا في البازار...كانت الزهريات المعروضة علينا جميلة جدا..
لكن الباشا لم يعجب بأي منها..

ــ يظهر انك صعب الارضاء.
ـــ انا؟...انت مخطيء .. بل هوالذي يصعب ارضاؤه..
ــ ومن هو؟
ـــــــ السلطان عزيز....لأني سأهدي الزهريتين اليه..
ـــ أسمح لي أن أضحك
كيف تريد ان تهدي زهرية للسلطان وانت تخطط للأطاحة به؟
ـــ انت تخطيء ثانية.. لاتستغرب..أني أقلده وحسب..لأن هذه هي عاداتهم.. عادات السلاطين.. أذا رغبوا بقتل أنسان أغرقوه بالهدايا..
8
ماقيمة الحياة وما جدواها لجندي يعيش بين السواتر؟؟. لقد عرضت نفسي للخطر.. في سبيل مجد لغيري. يسجل.... طيلة ثلاثين سنة..هات رصاصاتك.. آن للفارس ان يترجل..وأن يترك الحياة.. مامعنى ان تناضل.. وخلفك الملايين تفاخذ الاسى..والصغيرة.. صوب الغرفة....كان مفوض الامن يقود ( الشاعر)... وما جدوى راقصة الباليه.. تتهادى بجعة صوب بحيرتها.. وكنت انا في قبوي اتعفن.. كان الباشا مخمورا حينها..
9
أنتهى النص....لكن ثمة توضيحات لا بد منها.. فالسارد يتذكر أنه قرأ مذكرات الضابط الفرنسي شارل مسمير الذي خدم في جيوش الامبراطورية العثمانية..ويتذكر حوارات حسين عوني باشا قائد تلك الجيوش( في مرحلة ما) مع الضابط الفرنسي وهو يفكر بقتل السلطان عبد العزيز.. وقد فعل.. لكنه حوكم واعدم بعد عامين على يد اخيه السلطان عبد الحميد.. والسارد هنا يتناص مع تلك الذكريات.. يقترب ويبتعد حسب متطلبات ذائقته وما تجود به..اما العنوان.. تناص مع ذوي الرؤوس السود.. في
اللغات البدائية المنقرضة ربما الاكدية يطلق على الرجل او الانسان عموما او ربما على العراقي وحسب ذو الرأس الاسود.. وذوي الرؤوس السود أي الناس.. او الرجال.. وجاء في أحد نصوصهم وفق ترجمة طه باقر( كل مايهمك هو أمر ذوي الرؤوس السود وليس أمر الالهة..!) ....







التعليقات


1 - يحيى يموت ( بصيراً ) يُصارع مرَضَه
وداد حسيبة حركات ( 2017 / 3 / 6 - 05:24 )

تُوفي اليوم المسرحي اليمني (يحيى السّنحاني) في بلاده،
كان أواخر ثمانينيات القرن الماضي مُلحقاً ثقافياً في سفارة اليمن في دمشق، رحلة المعاناة المريرة انتهت بجحود حكومي .
إنَّهُ مولودٌ مُنتَصَف القَرن الماضي..، عمر تُفگه !..


اخر الافلام

.. ماذا قالت النجمة نبيلة عبيد عن مسرحية سلم نفسك ؟


.. اعرف سبب زيارة النجمة نيللى لمركز الإبداع بدار الأوبرا


.. الشاعر العراقي الكبير طالب الصالحي .. وقصيدة الردي




.. أشرف ذكي عن مسرحية «ليلة»: النوع دة مهم من المسرحيات الكوميد


.. هذا الصباح- مهرجان للموسيقى العربية الارتجالية بألمانيا