الحوار المتمدن - موبايل



أنشودة الثرى

عبد الله عنتار

2017 / 3 / 7
الادب والفن



كان الخريف
كان الحلم قد توارى
بعض عشب اختفى
وعقبان راحت بلا رجعة
وحمام تلاشى
****
على الصخرة الصفراء
الشاهدة على أحزان وطني
وقف عزرائيل يرتل تراتيل
الوداع
والقبرة تنفخ في الصور
لعل القيامة تقيم
غاب اسرافيل
والموتى منبطحون
أسفل الوادي
متحسرين
على الوطن الراحل
في غياهب الماضين
****
كرزاز
خلف السفوح
على الضفاف
أ ترحلين في جبة الضياع ؟
أ أكتب أنشودة الوداع ؟
أين تتركين الحنين والذكريات ؟
أ تذكرين بعد كل ما مضى وفات ؟
ذلك الصبي الذي يمخر العباب
ويمشي خلف القطعان
مضارعا الولادة والانبثاق ؟
هل نفترق بلا قبل ولا عناق ؟
وهل من لقاء ؟
قولي لي يا جدتي
يا غايا
يا غابة الذكريات
يا شظايا الاحزان والأفراح
والماضي الذي لا يعاد
أ أنا الوليد الذي ينخرني السؤال
أين الطفل الذي راح ؟
أ مات ؟
كان يجري بين نبات الدفلى
ويلهو تحت النخيل
ويعبث بين الأجداث ويسأل
ما إن رحل الموتى كما رحلت العقبان ؟
****
اه أيها الوليد !
أ مت ؟
سل جلماجش
ما الموت ؟
أ هو بكاء النائحات ؟
وحدة بين الثرى ؟
عدم مطبق
نسيان أبدي؟
اسرافيل متى تنفخ في الصور
متى تغني أنشودة النواح
وصفير القيام
وطني مات
أسفل المدماك
تحت الثرى
بين أدعية الصلوات
*****
وهل يعود العشب إلى وطني
وتعود الهدهد
والحمام إلى وطني ؟
ع ع / 7 مارس 2017/ الدار البيضاء - المغرب .







اخر الافلام

.. مكرم محمد أحمد في عزاء محفوظ عبد الرحمن: المسرح خسر ومصر خسر


.. موسم سينمائي نشط في عيد الأضحى


.. إضاءة الشموع في باريس رثاء لروح الفنانة فدوى سليمان




.. لقاء خاص مع الفنان لويس فونسي أثناء زيارته لمصر والحديث عن أ


.. لقاء الممثلة الكورية Park Shin Hye على العربية - الجزء الثان