الحوار المتمدن - موبايل



المصالحة الاجتماعية وحقوق الانسان

عدي ابراهيم محمود المناوي

2017 / 3 / 11
حقوق الانسان


المصالحة الاجتماعية وحقوق الانسان
إن المصالحة ، بأبسط معانيها، هي أن أطراف النزاع في البلد بدأت تستشعر أهمية الاتجاه في تسيير التناقضات بينها نحو إعمال منهجية مسالمة بدل منهجية المواجهة العنيفة. و بعبارة أخرى إن المصالحة في هذا السياق هي توافق وطني يستهدف تقريب وجهات النظر المختلفة و ردم الفجوات بين الأطراف المتخاصمة أو المتحاربة.
وتعتبر حقوق الانسان ركيزة اساسية من ركائز المصالحة الجتماعية ، فكل عملية مصالحة ينبغي ان تقوم على الاعتراف بمجموعة الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وان يتمتع المواطنون بهذه الحقوق على قدم المساواة ودون تمييز بينهم لا على اساس العرق او اللون او الجنس او اللغة او اي معيار من معايير التمييز الاخرى. ومن ام هذه الحقوق التي ينبغي على القائمين على المصالحة المجتمعية مراعاتها بالدرجة الاساس هي الاتي:

1. مسؤولية الدولة بان تضمن وتكفل تمتع سكانها كافة تمتعاً كاملاً بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
2. ضمان اتفاق أي تدبير او اجراء تتخذه الدولة لمكافحة الإرهاب مع التزاماتها بموجب القانون الدولي، ولا سيما القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي للّاجئين والقانون الدولي الإنساني، حسب الاقتضاء.
3. اجراء انتخابات المجالس المحلية وضمان مشاركة جميع المواطنين بادارة شؤونهم من خلال ممثليهم وقيام الدولة بالالتزامات المتعلقة بنقل السلطة السياسية بشكل سلمي، وهو أمر ضروري لإتمام المصالحة وتمتع سكان البلد كافة تمتعاً كاملاً بحقوق الإنسان.
4. إعادة بناء الهياكل الأساسية للدولة من خلال اعادة العمل في المؤسسات الامنية والقضائية والمؤسسات الخدمية الصحية والبيئية والتعليمية والتربوية وغيرها من المؤسسات الاخرى.
5. العمل على اعادة المهجرين والنازحين داخلياً، من خلال ازالة الالغام واعادة الخدمات الى المناطق التي شهدت عمليات عسكرية.
6. استعادة سبل العيش من خلال التشديد على أهمية المشاركة الكاملة للسكان المحليين، بمن فيهم ممثلو المجتمع المدني والأقليات.
7. إجراء تحقيق ذي مصداقية في الادعاءات المنتشرة بشأن أعمال القتل خارج نطاق القضاء وحالات الاختفاء القسري، واتخاذ اجراءات حاسمة بالتصدي بما فيه الكفاية للادعاءات الخطيرة المتعلقة بانتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، بما يشمل حالات الاختفاء القسري، وأعمال القتل خارج نطاق القضاء، والتعذيب، وانتهاكات الحق في حرية التعبير والحق في تكوين الجمعيات والتجمع السلمي، إلى جانب تخويف المدافعين عن حقوق الإنسان وأفراد المجتمع المدني والصحفيين والانتقام منهم، وتهديد استقلال القضاء وسيادة القانون، والتمييز على أساس الدين أو المعتقد.
8. استخدام آليات محايدة لتسوية المنازعات المتعلقة بالأراضي، والمناطق المتنازع عليها.
9. اشراك المنظمات الدولية والاممية ومنها مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان وبعثة الامم المتحدة ووكالاتها المتخصصة بشأن تقديم المشورة والمساعدة التقنية للحكومة فيما يتعلق بالاجراءات والتدابير اعلاه وبخاصة فيما يتعلق بإنشاء آلية لتقصي الحقائق تكون جزءاً أساسياً من نهج أكثر شمولاً واحتواء للجميع لتحقيق العدالة الانتقالية، وإجراء تحقيق دولي مستقل وذي مصداقية فيما يدعى ارتكابه من انتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
10. تعويض المتضررين وجبر الضرر بالنسبة للضحايا وتعويضهم تعويضاً عادلاً عما اصابهم جراء الاخلال بالسلم المجتمعي.


الادوار والمسؤويات والمهام :
السلطة التشريعية: عرض اهم التشريعات الضرورية لعملية المصالحة الاجتماعية، قانون التعويض، قانون تجريم الطائفية والعنصرية... الخ.
السلطة التنفيذية: الاجراءات والتدابير العملية التي على الوزارات تقديمها وابرزها الخدمات العامة والتعليم والصحة وتفعيل قانون التعويض المتضررين جراء العمليات الحربية والاعمال الارهابية والاخطاء العسكرية، وجبر الضرر بالنسبة للضحايا ... الخ
السلطة القضائية: فتح المحاكم ورفدها بالقضاة المتمرسين وحسم القضايا واجراء التحقيقات، ومحاسبة المتهمين ..الخ.
المفوضية العليا لحقوق الانسان : دورها في دعم ومتابعة ومراقبة السلطات الثلاث ، ومن اهمها تفعيل الشكاوى واجراء التحقيقات الاولية وتقديمها.
المجتمع المدني: دور المتظمات في اقامة دورات تدريبية وورش عمل بالتنسيق مع مفوضية حقوق الانسان تنشر من خلال قيم التسامع وتنبذ التطرف وثقافة الثأر... الخ.
الاعلام: تفعيل دور الاعلام من خلال تبني ستراتيجية اعلامية موحدة تنبذ الخطاب الطائفي وخطاب العف والكراهية وانتاج البرامج والافلام التي تنمي روح التسامح والوئام... الخ
دور الاكاديميين: نشر الثقافة الاكاديمية في الجامعات وبين الاساتذة والطلاب وتوجيه العملية التعليمية باتجاه بعيد عن التطرف والعنف ونبذ العنصرية والطائفية وتفعيل دور البحث الاكاديمي في معالجة المشاكل الاجتماعية والاقتصادية ... الخ
دور رجال الدين: توحيد الخطاب الديني المعتدل وتعديل المناهج التربوية الدينية ... الخ

دور شيوخ العشائر: نبذ النعرة العصبية للقبيلة ونبذ العادات والتقاليد المنافية لمبادئ حقوق الانسان وتشجيع التنوع الثقافي والاجتماعي وتفعيل دور شيوخ العشائر في مجال المصالحة.







اخر الافلام

.. الروهينغا يصفون خطة إعادة اللاجئين من بنغلاديش بالمخادعة


.. السيول والامطار تغرق خيمِ النازحين بمخيماتِ تجمع خربة الجوز


.. اللاجئون والشتاء.. أزمة متجددة




.. اعتداءات جنسية في الأمم المتحدة


.. مقتل 10 لاجئين سوريين على حدود لبنان بعاصفة ثلجية