الحوار المتمدن - موبايل



نَظرِية القَدَح

امين يونس

2017 / 3 / 12
كتابات ساخرة


( .. الأستاذ يشرح لتلاميذه " نظرية القدح " :
ملأ قدحاً بالماء وأشارَ بيدهِ القابضة على القدح وهو واقفٌ أمامَ الطلاب سائلاً أياهُم : كَمْ وزن هذا القدح ؟ أجاب الأول : حوالي 300 غم . قال تلميذٌ آخَر : أعتقد انه 350 غم . أجاب ثالِث : ربما يكون 400 غم .
قال الأستاذ : ليس المُهم وزن القدح . بل المُهم هو : " المُدّة " التي أحملُ فيها القدح ! . فإذا حملته لعشر دقائِق مثلاً ... فليست هنالك مُشكلة . ولكن إذا بقيتُ حاملاً القدح لساعتَين ، فأن ذراعي سوف تُؤلمني . أما إذا إستمر لخمس ساعات ، فأن ذراعي سوف تتخدَر ... بل لو بقيتُ حاملاً القدحَ أربع وعشرين ساعة متواصِلة ، فأن تفكيري سوف يُشَل ولا أستطيع فعل شئ .
المشاكِل والمُنغصات والعقبات التي تواجهنا في حياتنا ، هي مثل هذا القدح ... لو حملناهُ بصورةٍ مُستمرة ولوقتٍ طويل ، فَسوفَ ننكسر وننهزم ... ولكن لو وضعنا " القدح " بعد فترة قصيرة ، على المنضدة ... وأعطينا أنفُسنا وقتاً ، للمُراجعة والبحث عن أحسن البدائل والحلول ، فلن يصيبنا الإحباط واليأس ، ولا بُد من إيجاد مخارِج معقولة والعبور من مُستنقع الفساد والظُلم والإذلال .. إلى رَحابة ضِفّة الأمانِ والكرامة الإنسانية ) .
*************
نصيحة : لا تستهِن بالوزن الصغير لل " القدح " .. ضَعهُ على أقرب منضدة ! .
...........................
( .. رغم أنهما إرتبطا بعد قِصة حُبٍ طويلة .. إلا أنهما إبتعدا عن بعضهما بعد مُدّة ، نتيجة خلافاتٍ ومُشاجراتٍ متنوعة ، فزعلتْ الزوجة وذهبتْ إلى بيت أهلها . ولكن عقب شهرين ، إشتاقَ الزوج ولم يعُد يتحمَل الفراق . فإتصلَ بها ... وقبل أن يتكلَم وبمجرد أن قال ألو ، قاطَعَتْهُ قائلةً: هل أنتَ موجودٌ في البيت ؟
أجابَ : نعم أنا في البيت .
قالتْ : إذهب إلى المطبخ وإجلِب قدحاً ! .
جاء بقدحٍ وقالَ لها : القدح معي .
قالتْ : إرمهِ بِقُوة على الأرض !
رماهُ الزوج بالفعل .. فقالتْ : ان الذي كانَ بيننا ، يشبه هذا القدح .. فلا يمكن إصلاحه بعد تناثًر أجزاءه المكسورة .
قالَ الزوج : ولكنه لم ينكسِر .. لأني جلبتُ قدحاً من البلاستك !
لم تتحمل طَرافة الموقِف ، فضحكتْ الزوجة .. وتصالحا ! ) .
*************
نصيحة : إذا كانَ لا بُدّ لك ، من رَمي قدحٍ ... فليكُن من البلاستك .







اخر الافلام

.. ...-جريدي- أول فيلم باللغة النوبية يظهر جمال النيل وطبيع


.. بتحلى الحياة – مسلسل الحب الحقيقي – الممثل جوليان فرحات


.. بتحلى الحياة – الفنانة جاهدة وهبة




.. ريشة فنان روسي تروي زيارته لأرض سوريا


.. الفيلم اللبناني قضية رقم 23 يقترب من جائزة أوسكار