الحوار المتمدن - موبايل



عن تجربة سلامة كيلة فى توحيد- اليسار - – النقطة 6 من الفصل الرابع من كتاب - نقد ماركسية سلامة كيلة إنطلاقا من شيوعية اليوم ، الخلاصة الجديدة للشيوعية

ناظم الماوي

2017 / 3 / 16
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية


عن تجربة سلامة كيلة فى توحيد" اليسار " – النقطة 6 من الفصل الرابع من كتاب - نقد ماركسية سلامة كيلة إنطلاقا من شيوعية اليوم ، الخلاصة الجديدة للشيوعية

لا حركة شيوعية ثورية دون ماوية !
( عدد 30 - 31 / ماي- جوان 2016 )

" هذه الإشتراكية إعلان للثورة المستمرّة ، الدكتاتورية الطبقية للبروليتاريا كنقطة ضرورية للقضاء على كلّ الإختلافات الطبقية ، و للقضاء على كلّ علاقات الإنتاج التى تقوم عليها و للقضاء على كلّ العلاقات الإجتماعية التى تتناسب مع علاقات الإنتاج هذه ، و للقضاء على كلّ الأفكار الناجمة عن علاقات الإنتاج هذه ".

( كارل ماركس : " صراع الطبقات فى فرنسا من 1848 إلى 1850" ، ذكر فى الأعمال المختارة لماركس و إنجلز ، المجلّد 2 ، الصفحة 282 ).

====================================

" قد كان الناس و سيظلّون أبدا ، فى حقل السياسة، أناسا سذجا يخدعهم الآخرون و يخدعون أنفسهم، ما لم يتعلّموا إستشفاف مصالح هذه الطبقات أو تلك وراء التعابير و البيانات و الوعود الأخلاقية و الدينية و السياسية و الإجتماعية . فإنّ أنصار الإصلاحات و التحسينات سيكونون أبدا عرضة لخداع المدافعين عن الأوضاع القديمة طالما لم يدركوا أن قوى هذه الطبقات السائدة أو تلك تدعم كلّ مؤسسة قديمة مهما ظهر فيها من بربرية و إهتراء . "
( لينين – مصادر الماركسية الثلاثة و أقسامها المكوّنة الثلاثة )
---------------------------
" يستعاض عن الديالكتيك بالمذهب الإختياري [ الإنتقائية ]، و هذا التصرّف حيال الماركسية هو الظاهرة المألوفة للغاية و الأوسع إنتشارا فى الأدب الإشتراكي – الديمقراطي [ الشيوعي ] الرسمي فى أيّامنا . و هذه الإستعاضة طبعا ليست ببدعة مستحدثة ... إنّ إظهار الإختيارية بمظهر الديالكتيك فى حالة تحوير الماركسية تبعا للإنتهازية ، يخدع الجماهير بأسهل شكل ، يرضيها فى الظاهر ، إذ يبدو و كأنّه يأخذ بعين الإعتبار جميع نواحى العملية ، جميع إتجاهات التطوّر ، جميع المؤثّرات المتضادة إلخ ، و لكنّه فى الواقع لا يعطى أي فكرة منسجمة و ثوريّة عن عمليّة تطوّر المجتمع ."
( لينين ، " الدولة و الثورة " ص 22-23 ، دار التقدّم ، موسكو )
---------------------------------
" أمّا الإشتراكي ، البروليتاري الثوري ، الأممي ، فإنّه يحاكم على نحو آخر : ... فليس من وجهة نظر بلاد"ي" يتعين علي أن أحاكم ( إذ أنّ هذه المحاكمة تغدو أشبه بمحاكمة رجل بليد و حقير ، محاكمة قومي تافه ضيق الأفق، لا يدرك أنّه لعبة فى أيدى البرجوازية الإمبريالية ) ، بل من وجهة نظر إشتراكي أنا فى تحضير الثورة البروليتارية العالمية، فى الدعاية لها ، فى تقريبها . هذه هي الروح الأممية ، هذا هو الواجب الأممي ، واجب العامل الثوري ، واجب الإشتراكي [ إقرأوا الشيوعي ] الحقيقي ."
( لينين " الثورة البروليتارية و المرتدّ كاوتسكي" ، دار التقدّم موسكو، الصفحة 68-69 ).
-------------------------------
" إن الجمود العقائدى و التحريفية كلاهما يتناقضان مع الماركسية . و الماركسية لا بد أن تتقدم ، و لا بدّ أن تتطور مع تطور التطبيق العملى و لا يمكنها أن تكف عن التقدم . فإذا توقفت عن التقدم و ظلت كما هي فى مكانها جامدة لا تتطور فقدت حياتها، إلا أن المبادئ الأساسية للماركسية لا يجوز أن تنقض أبدا، و إن نقضت فسترتكب أخطاء . إن النظر إلى الماركسية من وجهة النظر الميتافيزيقة و إعتبارها شيئا جامدا ، هو جمود عقائدي ، بينما إنكار المبادئ الأساسية للماركسية وإنكار حقيقتها العامة هو تحريفية. و التحريفية هي شكل من أشكال الإيديولوجية البرجوازية . إن المحرفين ينكرون الفرق بين الإشتراكية و الرأسمالية و الفرق بين دكتاتورية البروليتاريا و دكتاتورية البرجوازية . و الذى يدعون اليه ليس بالخط الإشتراكي فى الواقع بل هو الخط الرأسمالي . "

( ماو تسي تونغ ، " خطاب فى المؤتمر الوطنى للحزب الشيوعي الصيني حول أعمال الدعاية "
12 مارس/ أذار 1957 " مقتطفات من أقوال الرئيس ماو تسى تونغ " ، ص21-22 )

-------------------------------------

إنّ الإستيلاء على السلطة بواسطة القوة المسلّحة ، و حسم الأمر عن طريق الحرب ، هو المهمّة المركزية للثورة و شكلها الأسمى . و هذا المبدأ الماركسي-اللينيني المتعلّق بالثورة صالح بصورة مطلقة ، للصين و لغيرها من الأقطار على حدّ السواء.

( ماو تسى تونغ " قضايا الحرب و الإستراتيجية " نوفمبر- تشرين الثاني 1938؛ المؤلفات المختارة ، المجلّد الثاني)



كلّ ما هو حقيقة فعلا جيّد بالنسبة للبروليتاريا ، كلّ الحقائق يمكن أن تساعد على بلوغ الشيوعية .
( " بوب أفاكيان أثناء نقاش مع الرفاق حول الأبستيمولوجيا : حول معرفة العالم و تغييره " ، فصل من كتاب " ملاحظات حول الفنّ و الثقافة ، و العلم و الفلسفة " ، 2005).


مقدّمة :
ما من شكّ فى انّ سلامة كيلة صار منذ سنوات قامة من أهمّ قامات " اليسار الماركسي " وقد لمع نجمه حتّى أكثر فى المدّة الأخيرة ليغدو إلى حدود من الوجوه الإعلاميّة البارزة فى الحوارات و المداخلات على الفضائيّات سواء عربيّا أم عالميّا ، هذا فضلا عن كونه ينشر المقالات فى صحف و مواقع أنترنت لها باعها و صيتها و يلقى المحاضرات فى عدد لا يحصى من المنابر الفكريّة و الثقافيّة .
و قد تابعنا كتاباته لفترة طويلة الآن و إن بشكل متقطّع أحيانا ، لا سيما على موقع الحوار المتمدّن ، و كنّا من حين لآخر نشعر بالحاجة إلى نقاش مضامين مقالاته و كتبه و نهمّ بالقيام بذلك إلاّ أنّنا فى كلّ مرّة نكبح هذا الإندفاع لسببين إثنين متداخلين أوّلهما أنّنا لم نكن على إطّلاع كافى شامل و عميق بأطروحات هذا المفكّر و خشينا أن نسقط فى مطبّات و نفقد خيط الحقيقة التى عنها نبحث على الدوام أو أن لا نفيه حقّه و ثانيهما أنّ الرجل غزير الإنتاج و له عدد لا بأس به من الكتب و الحوارات و المقالات ما يقتضى دراسة أو دراسات معمّقة للإحاطة بها و الإلمام بمضامينها و من ثمّة ضرورة تخصيص حيّز زمني قد يمتدّ لأسابيع و أشهر للقيام بذلك و نحن لم نكن نملك مثل هذه الفسحة الزمنيّة . لذلك كان مشروع النقاش الجزئيّ أو الأشمل يتأجّل المرّة تلو المرّة ، دون أن نكفّ عن متابعة ما يؤلّفه سلامة كيلة و أن نسجّل ملاحظات عدنا إليها فى الوقت المناسب .
و عندما حان وقت العمل على نقاش أطروحات هذا المفكّر إنكببنا على النهوض بالمهمّة بحماس و بنوع من التهيّب فى البداية و دام الإشتغال على هذا النقاش أشهرا – تخلّلتها تقطّعات – و كنّا و نحن نتوغّل فى هذا الحقل نزداد يقينا بأنّ ما ننجزه ضرورة أكيدة ذلك أنّنا نحمل و ندافع و ننشر و نطوّر مشروع الإطار النظري الجديد للثورة البروليتارية العالمية أي الخلاصة الجديدة للشيوعية ، الروح الثوريّة الماركسية – اللينينية – الماوية المطوّرة و المركّزة على أسس علميّة أرسخ ، شيوعيّة اليوم ، و هذا المشروع يتعارض موضوعيّا مع مشروع سلامة كيلة لتجديد الماركسية و لم يكن من الوارد و المحتمل وحسب بل من الأكيد ، فى تقديرنا ، آجلا أم عاجلا ، أن يتواجه هذان المشروعان ( و غيرها من المشاريع ) فى إطار نقاشات و حتّى جدالات و صدامات فكريّة ليس بوسعنا توقّع مدى حدّتها الآن فالرهان ليس أقلّ من مستقبل الحركة الشيوعية العربيّة فى إرتباط عضوي بمستقبل الحركة الشيوعية العالمية .
و قد أنف لنا أن خضنا الصراع مع تيّارات متباينة تدّعى الشيوعية فى مقالات و كتب نشرناها على موقع الحوار المتمدّن و بمكتبته و قد شملت البلشفيّة الجديدة و الخطوط الإيديولوجية و السياسيّة لعدّة أحزاب كحزب الوطنيّين الديمقراطيين الموحدّ و الحزب الوطني الإشتراكي الثوري و حزب الكادحين الوطني الديمقراطي و حزب العمّال التونسي ، كما ساهمنا فى دفع صراع الخطّين صلب الحركة الماويّة العالمية و العربيّة بمقالات و كتب نقدت رؤية آجيث لعلم الشيوعية و تعرّضت بالنقد لخطوط مجموعات ماويّة سقطت فى مستنقعات القوميّة و الديمقراطيّة البرجوازيّة و الدغمائيّة . و تصدّينا لتشويه الماويّة و روحها الشيوعية الثوريّة على يد فؤاد النمرى و عرّينا جوانبا هامة من مشروعه البلشفيك إلخ. و نواصل فى هذا الكتاب الذى نفرده للخطّ الإيديولوجي و السياسي لسلامة كيلة ، مشوار إبراز حقيقة جعلناها عنوانا لنشريّتنا " لا حركة شيوعية ثوريّة دون ماويّة ! " و الروح الثوريّة للماويّة كمرحلة ثالثة فى تطوّر علم الشيوعية المطوّرة اليوم هي الخلاصة الجديدة للشيوعية ، شيوعية اليوم .
و " تعنى الخلاصة الجديدة إعادة تشكيل و إعادة تركيب الجوانب الإيجابية لتجربة الحركة الشيوعية و المجتمع الإشتراكي إلى الآن ، بينما يتمّ التعلّم من الجوانب السلبية لهذه التجربة بابعادها الفلسفية والإيديولوجية و كذلك السياسية ، لأجل التوصّل إلى توجه و منهج و مقاربة علميين متجذّرين بصورة أعمق و أصلب فى علاقة ليس فقط بالقيام بالثورة و إفتكاك السلطة لكن ثمّ ، نعم ، تلبية الحاجيات المادية للمجتمع و حاجيات جماهير الشعب ، بطريقة متزايدة الإتساع ، فى المجتمع الإشتراكي – متجاوزة ندب الماضى ومواصلة بعمق التغيير الثوري للمجتمع ، بينما فى نفس الوقت ندعم بنشاط النضال الثوري عبر العالم و نعمل على أساس الإقرار بأن المجال العالمي و النضال العالمي هما الأكثر جوهرية و أهمّية ، بالمعنى العام – معا مع فتح نوعي لمزيد المجال للتعبير عن الحاجيات الفكرية و الثقافية للناس ، مفهوما بصورة واسعة ، و مخوّلين سيرورة أكثر تنوّعا و غنى للإكتشاف و التجريب فى مجالات العلم و الفنّ و الثقافة و الحياة الفكرية بصفة عامة ، مع مدى متزايد لنزاع مختلف الأفكار و المدارس الفكرية و المبادرة و الخلق الفرديين و حماية الحقوق الفردية ، بما فى ذلك مجال للأفراد ليتفاعلوا فى " مجتمع مدني " مستقلّ عن الدولة – كلّ هذا ضمن إطار شامل من التعاون و الجماعية و فى نفس الوقت الذى تكون فيه سلطة الدولة ممسوكة و متطوّرة أكثر كسلطة دولة ثورية تخدم مصالح الثورة البروليتارية ، فى بلد معيّن وعالميا و الدولة عنصر محوري ، فى الإقتصاد و فى التوجّه العام للمجتمع ، بينما الدولة ذاتها يتمّ بإستمرار تغييرها إلى شيئ مغاير راديكاليا عن الدول السابقة ، كجزء حيوي من التقدّم نحو القضاء النهائي على الدولة ببلوغ الشيوعية على النطاق العالمي . " ( " القيام بالثورة و تحرير الإنسانية " ، الجزء الأوّل ، جريدة " الثورة " عدد 112 ، 16 ديسمبر 2007 .)
فى هذا الإطار بالذات يتنزّل إذن عملنا هذا و ليس فى أيّ إطار آخر قد يخترعه البعض و يلصقونه بنا قصد تشويهنا و تشويه مقالاتنا و كتبنا . غايتنا هي المساهمة قدر الإمكان فى نشر علم الشيوعيّة و تطبيقه و تطويره للمساهمة فى القيام بالثورة البروليتاريّة العالميّة بتيّاريها و حفر مجرى جديد للتقدّم و تحرير الإنسانيّة من كافة ألوان الإستغلال و الإضطهاد الجندري و الطبقي و القومي ببلوغ هدفنا الأسمى ألا وهو الشيوعيّة على النطاق العالمي . و قد نأينا و ننأى بأنفسنا عن التهجّم على الأشخاص أو كيل التهم و الشتائم أو النقاش من أجل النقاش إن صحّ التعبير . جهودنا تنصبّ على تسليح الرفاق و الرفيقات و المناضلين و المناضلات و الجماهير الشعبيّة الواسعة بسلاح علم الشيوعية للتمكّن من تفسير العالم تفسيرا علميّا صحيحا و تغييره تغييرا شيوعيّا ثوريّا .
و لنا حقّ النقد ولن نتنازل عنه فالتنازل عنه يعنى ضمن ما يعنيه التنازل عن الماركسية بما هي ، فى جانب من جوانبها ، فكر نقدي . إلاّ أنّنا نسعى قدر الطاقة أن يكون نقدنا ملموسا ، دقيقا و علميّا معتمدين البحث عن الحقيقة مهما كانت مزعجة لنا و لغيرنا فالحقيقة وحدها هي الثوريّة كما جاء على لسان لينين و صحّة أو عدم صحّة الخطّ الإيديولوجي و السياسي هي المحدّدة فى كلّ شيء كما ورد على لسان ماو تسى تونغ .
و فى نقاشنا هذا ، لا مندوحة من عرض آراء سلامة كيلة عرضا مطوّلا فى بعض الأوقات يخوّل حتّى لمن لم يقرأ ما ألّف مفكّرنا تكوين فكرة ولو أوّليّة عن مواقفه لمتابعة النقاش( ونحن بطبيعة الحال ندعو إلى دراسة تلك الأعمال دراسة جدّية )، و لا مندوحة من تناولها بالنقد باللجوء إلى التحليل النقدي و التلخيص و تقديم البدائل طبعا باللجوء فى الكثير من الأحيان إلى مصارد ماركسية كلاسيكيّة و حديثة و هو ما سيجعل فصول الكتاب تزخر بالمقتبسات و الإستشهادات التى ليس من الممكن الإستغناء عنها فى مثل هذه الجدالات ؛ لذا نعوّل على سعة صدر القرّاء و نرجو منهم التركيز قدر المستطاع لأنّ التمايزات تخصّ من حين لآخر مصطلحات وجملا وصيغا وفقرات فى منتهى الأهمّية. ومثلما قال لينين فى "ما العمل؟ ":
" ينبغى للمرء أن يكون قصير النظر حتى يعتبر الجدال بين الفرق و التحديد الدقيق للفروق الصغيرة أمرا فى غير أوانه أو لا لزوم له . فعلى توطد هذا " الفرق الصغير" أو ذاك قد يتوقف مستقبل الإشتراكية – الديمقراطية [ لنقرأ الشيوعية ] الروسية [ العالميّة ] لسنوات طويلة ، طويلة جدا."
و يتضمّن كتابنا هذا ، أو العدد 30 و 31 من نشريّة " لا حركة شيوعية ثوريّة دون ماويّة ! " ، على الفصول التالية ، إضافة إلى المقدّمة و الخاتمة :
الفصل الأوّل :
" الإشتراكية و الثورة فى العصر الإمبريالي " أم عصر الإمبريالية و الثورة الإشتراكية ؟
1- تحديد مادي جدلي أم مثالي ميتافيزيقي لعصرنا الراهن
2- تشويه سلامة كيلة لتناقضات العصر
3- الأممية البروليتارية ليست التضامن بين بروليتاريا مختلف الأمم ولا هي" إتّحاد الأمم وتحالفها "
4- المنطلق الشيوعي : الأمّة أم العالم أوّلا ؟
5- من هو الشيوعي و من هي الشيوعية اليوم ؟
6- خطّان متعارضان فى فهم الإشتراكية
الفصل الثاني :
" الماركسية المناضلة " لسلامة كيلة أم الروح الثوريّة المطوّرة للماركسية – اللينينية – الماوية ؛ الخلاصة الجديدة للشيوعية ؟
1- " ماركسية مناضلة " نكوصيّة و مثاليّة ميتافيزيقيّة
2- الماركسيّة منهج فقط أم هي أكثر من ذلك ؟
3- المادية الجدليّة وفق رؤية سلامة كيلة أم المادية الجدليّة التى طوّرها لينين و ماو تسى تونغ و أضاف إليها ما أضاف بوب أفاكيان
4- الماركسيّة ضد الدغمائيّة و التحريفيّة : نظرة سلامة كيلة الإحاديّة الجانب
5- عمليّا سلامة كيلة مادي جدلي أم مثالي ميتافيزيقي فى العديد من تصوّراته ؟
6- تضارب فى أفكار سلامة كيلة : " حقيقة هنا ، ضلال هناك "
الفصل الثالث :
تقييم سلامة كيلة المثالي لتجارب البروليتاريا العالمية أم التقييم العلمي المادي الجدلي الذى أنجزته الخلاصة الجديدة للشيوعية ؟
1- غياب التقييم العلمي المادي الجدلي لدى سلامة كيلة
2- سلامة كيلة يتلاعب بلينين
3- سلامة كيلة يشنّ حربا تروتسكيّة و خروتشوفيّة ضد ستالين
4- سلامة كيلة يغفل عمدا حقائقا جوهريّة عن الثورة الديمقراطية الجديدة الصينية
5- سلامة كيلة يشوّه الماويّة ماضيا و حاضرا
6- مساهمات ماو تسى تونغ الخالدة و إضافات الخلاصة الجديدة للشيوعية
الفصل الرابع :
عثرات سلامة كيلة فى قراءة واقع الصراع الطبقي و آفاقه عربيّا
1- فى المعنى المشوّه للثورة و تبعاته
2- سلامة كيلة و الفهم المثالي اللاطبقي للديمقراطية
3- الثورة القوميّة الديمقراطية أم الثورة الديمقراطية الجديدة / الوطنية الديمقراطية ؟
4- ملاحظات نقديّة لفهم سلامة كيلة للإنتفاضات فى تونس و مصر
5- ملاحظات نقديّة لفهم سلامة كيلة للصراع الطبقي فى سوريا
6- عن تجربة سلامة كيلة فى توحيد" اليسار "
خاتمة الكتاب
المراجع

الملاحق (2)
=============================================================
6- عن تجربة سلامة كيلة فى توحيد" اليسار " :
أمر لا يرقى إليه شكّ أنّ الشيوعيين الحقيقيّين يرون أنّ وحدة الماركسيين الحقيقيين وحدة ثوريّة شيء ليس مرغوب فيه فحسب بل شيء لا بدّ منه مبدئيّا و يقتضيه العمل الثوري و مواجهة الأعداء من كلّ حدب وصوب ، لصهرهم في بوتقة واحدة متماسكة توحّد الجهود و تنهض على أفضل وجه بالمسؤوليّات الجسام الملقاة على عاتقهم خدمة للثورة البروليتارية العالمية و هدفها الأسمى الشيوعية على النطاق العالمي .
و نعيدها مع لينين أنّ ما يحتاجه الشيوعيّون الحقيقيّون هو وحدة ماركسيّين و ليس وحدة ماركسيين مع من هم فى الواقع غير ماركسيين . و بالتالى تفترض الوحدة الحزبيّة – و ليس الجبهويّة - الثوريّة الوحدة على أساس خطّ إيديولوجي و سياسي و تنظيمي ثوري ، شيوعي ثوري ، صحيح مبني على الحقائق الماديّة الموضوعيّة و ليس على الأوهام ، مناهض لكلّ من التحريفيّة و الدغمائيّة ، ما يستدعى قبل كلّ شيء تطوير هذا الخطّ ( ليس بالضرورة كلّيا و لكن على الأقلّ فى الأساس) فى تناقض و تمايز واضحين مع التحريفية و الدغمائيّة ليكون قاعدة لوحدة ثوريّة ، لا لوحدة إنتهازيّة .
و لسلامة كيلة تجربته الخاصة مع توحيد " اليسار " ( قوى يعتقد أنّه يقع على أكتافها عبء التغيير وهي تعيش حالة من التضعضع و الإنكماش و الخلافات المستفحلة ، وضعا حرجا و صعبا ) تستحقّ منّا التوقّف عندها و إبداء ملاحظات تسلّط الضوء على تضارب تنظيره و ممارسته ل " الماركسية المناضلة " مع التنظير و الممارسة الشيوعية الثوريّة الحقيقيّة .
و بناءا على الفصول السابقة لهذا الكتاب ، بيّن أنّ السيّد كيلة لا يعير إهتماما أصلا للتحريفية و مقاتلتها فهي خارج التداول عنده وهو ينكر وجودها كما سلف لنا فضح ذلك . و الدغمائيّة التى يحاربها هي تلك التى تتمسّك بخطوط إيديولوجيّة و سياسيّة لا يرضى عنها تماما و يسعى جهده لإزاحتها بشكل ما من طريق " ماركسيّته المناضلة " التى لا تعدو فى وجه من وجوهها أن تكون نكوصيّة و فى وجه آخر دغمائيّة هي الأخرى حيث تعود بنا حصرا تقريبا إلى ماركس و مقولات الجدليّة على وجه الضبط و تنكر بصفاقة تطويرات المادية الجدليّة – و مبادئ الشيوعية و تجربتها – على يد لينين و ماوتسى تونغ و من بعدهما بوب أفاكيان .
و بهذه النظرة الخاطئة لدى مفكّرنا كيلة لعلاقة الماركسية بنقيضها و لتطوّر علم الشيوعية ، إنضمّ إلى مساعى توحيد الشيوعيين فى سوريا ( " حول توحيد الشيوعيين فى سوريا " ) حول " صيغة إستطاعت أن تجمع عددا من القوى و الشخصيّات ، و التى قامت على أساس برنامج سياسي واضح . و التى تبدأ بالتوافق على برنامج سياسي و صيغة للعمل المشترك لتصل إلى تشكيل حزب موحد للماركسيّين " . و نقد تجمّعات أخرى كانت حسب رأيه " شكلا من أشكال " قطع الطريق " أو الإعتراض " على المشروع الذى إنضمّ إليه .
و ببساطة نلمس أنّ ذاك المسعى قام على " أساس برنامج سياسي واضح " و حسب و لم يقم على أساس خطّ إيديولوجي و سياسي و تنظيمي صحيح . فالغائب البارز و المركزي هنا هو الأساس الإيديولوجي و مع ذلك يرى السيّد كيلة أنها صيغة توصل إلى " تشكيل حزب موحّد للماركسيّين ". إنّ لم يكن البرنامج السياسي مبني على خطّ إيديولوجي صحيح فإنّ تأويله بفعل الإيديولوجيا و الأفكار البرجوازية و الرجعيّة السائدة سيمضى فى كلّ الإتّجاهات و لن تكون هناك وحدة مبدئيّة و إنّما " جمع كمّي لمتناقضات " قابل للإنفجار بسرعة البرق . كيف لهذا البرنامج السياسي أن يوحّد الماركسيين و هم غير موحّدين إيديولوجيّا فى قراءتهم لتاريخ الحركة الشيوعية العالمية و المحلّية و مشاكلها و تجارب الإشتراكية و تطويرات علم الشيوعية و المفاهيم و المصطلحات المنهجيّة الشيوعية و نقيضها البرجوازي إلخ ؟ كيف للتحريفيين و الدغمائيين من كافة الألوان أن يتحدوا مع الشيوعيين الماويين الثوريين مثلا و الإختلافات النظريّة و العمليّة التاريخيّة و الحاليّة إن وقع تفحّصها موضوعيّا علميّا و ماديّا جدليّا هي إختلافات بين غير ماركسيين و ماركسيين ( الماويون هم مجدّدا الماركسيّون – اللينينيّون – الماويّون ).
و لذلك و لأنّ وحدة الماركسيين مع غير الماركسيّين وحدة إنتهازيّة تفسح المجال واسعا لهيمنة الإنتهازية اليمينية و اليساريّة ، كان مآل مساعى السيّد كيلة و من معه الفشل الذريع الذى دفع مفكّرنا إلى الإستقالة " بعد تأمّل و تدقيق " ( " إستقالة من تجمع اليسار الماركسي فى سورية " ) قصد " تأسيس عمل ماركسي مختلف " و وضع " برنامج للتغيير الوطني الديمقراطي يعبّر عن الطبقات الشعبيّة " . و هذا الهدف الأخير ذاته ينمّ عن أنّ " البرنامج السياسي الواضح " الذى أنف ذكره لم يكن بذلك الوضوح المدّعى !!!
و بعد ذلك ، حينما ناول سلامة كيلة مسألة وحدة الماركسيّين فى مقال " وحدة الشيوعيين ضرورة لكن كيف ؟ " ، إعتبر أنّ "إعادة بناء الحركة الشيوعية باتت مهمّة ملحّة "( لاحظوا معنا إعادة بناء بكلّ معنى الكلمة و لم تعد فقط مسألة وحدة ) وبات الهدف تأسيس " حزب ماركسي شيوعي حقيقي " ما يفصح بصفة غير مباشرة و غير صريحة أنّ الأحزاب القائمة غير ماركسية و شيوعية حقيقيّة و أنّ هناك ماركسيّين مزيّفين . لكن سلامة كيلة لا يمضى أبعد من ذلك التلميح متحاشيا الواقع حمّال الإحتمالات و حركته المتناقضة السريعة والمتشعبة و المتشابكة و و تداخلاته و تخارجاتها .
و لمّا فشلت المساعى و لم تقطف ثمار و إنسدّت عمليّا آفاق الوحدة ( بفعل الإنتهازية و فى جزء كبير ) لعدم قيامها على خطّ إيديولوجي و سياسي و تنظيمي ثوري و تفجّر الخلافات المستفحلة أيّما تفجّر ، لم يجد السيّد كيلة من مناص سوى الدعوة إلى " البدء من الإختلاف إذن " مستشهدا بمقولة لينين فى" ما العمل؟ ": قبل أن نتّحد و لكيما نتّحد ينبغى فى البدء أن نحدّد التخوم التى تفصل بينا بحزم ووضوح ".
وهكذا نرى مفكّرنا تتقاذفه الأمواج متذبذبا فى هذه المسألة أيضا و تتعرّض تنظيراته و ممارساته إلى النقض جرّاء تطوّرات أحداث الصراع الطبقي بما يفيد أنّه أخطأ لأكثر من مرّة فى هذا الباب و لمّا صدّت الأبواب دون الوحدة غير المبدئيّة ، حتّى لا يتيه ، هرع ليلوذ و يحتمي بمقولة لينين التى لم يعتمدها " بحزم و وضوح " منذ البداية كمبدأ .
و نحن ننطلق من الخلاصة الجديدة للشيوعية ، تطرّقنا فى أكثر من مناسبة إلى وحدة الشيوعيين وحدة ثوريّة ومبدئيّة فكتبنا فى جوان 2012 فى النقطتين 2 و 3 من نصّ " مساهمة فى نقاش وحدة الشيوعيين الماويين فى تونس وحدة ثورية " ضمن كتابنا " ضد التحريفية و الدغمائيّة ، من أجل تطوير الماويّة تطويرا ثوريّا " :
" ممارسة الماركسية لا التحريفية :
ومما لا شكّ فيه أن مقولة ماو تسى تونغ الواردة فى الرسالة المفتوحة : " ممارسة الماركسية ونبذ التحريفية والعمل من أجل الوحدة و نبذ الانشقاق والتحلي بالصراحة و الاستقامة و عدم حبك المؤامرات و الدسائس " ينبغى أن تكون أساس كلّ وحدة ثورية وأساس كلّ توجّه نحو الوحدة الثورية . فمن الخطإ الوحدة مع من تبيّن أو يتبيّن أنّه يمارس التحريفية و الوحدة مع ممارسي التحريفية لن تثمر إلاّ وحدة ملغومة قابلة للتفجّر فى أيّة لحظة ، إنّها وحدة رجعيّة نحن فى غنى عنها بتاتا و مطلقا.
و لا يعنى هذا أنّ الوحدة الثورية ستبنى على قاعدة الإتّفاق مائة بالمائة على كافة الأمور و دون بقاء أية نقاط خلافية ثانوية يفتح الجدال حولها جدالا مبدئيا و مرّة أخرى ممارسين الماركسية و ليس التحريفية .
و إذ نشدّد على ممارسة الماركسية لا التحريفية فلأنّ ذلك هو المحوري فى مقولة ماو و " العمل من أجل الوحدة و نبذ الانشقاق والتحلي بالصراحة و الاستقامة و عدم حبك المؤامرات و الدسائس " مرتبطان وثيق الإرتباط بممارسة الماركسية و نبذ التحريفية . فالماركسيون فى التنظيم أو الحزب الثوري ، تكريسا للماركسية وللمبادئ الشيوعية " سيعملون من أجل الوحدة الثورية و يتحلون بالصراحة و الإستقامة و عدم حبك المؤامرات و الدسائس" أمّا أصحاب الأفكار التحريفية و ممارسو التحرفية فأسلوبهم فى العمل داخل الحزب و التنظيم الثوري هو العمل من أجل الإنشقاق و حبك المؤامرات و الدسائس .
و إعتماد العناصر أو المجموعات الماوية مقولة ماو تسى تونغ هذه فى تقييم نفسها و تقييم أفرادها سيساعدها على التعرّف على ذاتها و مدى ماركسيتها أو ماركسية عناصرها . فلنستخدمها بمثابة المجهر الذى يكشف دقائق الأمور و تفاصيلها بشأن مدى ماركسية العنصر أو المجموعة .
وحدة ثورية متجدّدة :
واهمون ، مثاليون ميتافيزيقيون ، هم الذين يتصوّرون بلوغ الوحدة دون صراع و الحفاظ على الوحدة الثورية دون صراع أيضا . إنّ إزدواج الواحد مقولة لينينة و ماوية شهيرة صارت متداولة شعبيّا فى الصين خلال الثورة الثقافية البروليتارية الكبرى وهي تعبير مبسّط عن القانون الجوهري للجدلية ، قانون التناقض/ وحدة الأضداد. و مفادها أنّ كلّ شيء و ظاهرة و سيروة تنطوي على طرفي تناقض فى صراع ضمن تلك الوحدة و بتغلّب طرف أو آخر تتغيّر طبيعة الشيء أو الظاهرة أو السيرورة و المحدّد فى طبيعة هذا الشيء أو هذه الظاهرة أو السيرورة هو الطرف الرئيسي فيها . و من المعلوم أنّ الوحدة نسبية و الصراع مطلق .
و على هذا مطبقين هذا الجانب من الفهم المادي الجدلي للعالم على التنظيم الثوري أو الحزب ، نقول إنّ المجموعات الماوية الحالية تحمل فى ذاتها تناقضات و ما يحدّد طبيعتها هو الطرف الرئيسي فيها و أنّ الوحدة المرجوّة ، الوحدة الشيوعية الماوية الثورية ، ستتتضمّن تناقضات و الحفاظ على هذه الوحدة الثورية و تطويرها سيستدعى النضال الشاق لذا على الرفاق و الرفيقات التحلّى باليقظة المستمرّة و تطبيق مقولة ماو تسى تونغ التى مرّت بنا.
و من واجبنا أن نبذل قصارى الجهد لبلوغ وحدة ثورية و لكن هذا لا و لن يكفي إذ من واجبنا أيضا صيانة هذه الوحدة الثورية على قاعدة التمسّك بمضمون مقولة ماو تسى تونغ إياها و من واجبنا أيضا تطوير الخطّ الإيديولوجي و السياسي – و التنظيمي ... - بالصراع المبدئي و البحث و الدراسة و الممارسة و التنظير الثوريين فى علاقة جدلية بالواقع الموضوعي و وفق متطلّبات تطوّرنا الذاتي و تطوّر الحركة الثورية بصورة أعمّ .
و من يعتقد ان الركون إلى الوحدة القديمة فى شكل مجموعات يكفى ، يمارس الحلقية المعادية للينينية و من يعتقد أن وحدته الحالية ساكنة لا تنطوي على تناقضات و غير قابلة للإنقسام ، يسبح فى عالم الأوهام . و لا أدلّ على ذلك مما حصل و يحصل فعلا صلب غالبية المجموعات الماوية من إنقسامات و أحيانا إنشقاقات معلنة و غير معلنة . هذه حركة الواقع الموضوعي ، هذه حقيقة أنّ المادة حركة و بما أنّنا نعدّ أنفسنا شيوعيين ماويين فلنتجاوز عن وعي طبقي بروليتاري الحلقية و الوحدة القديمة نحو وحدة ثورية جديدة و متجدّدة بإتجاه بناء تنظيم ثوري و النهوض بالمهمة المركزية وتأسيس الحزب الشيوعي الماوي."
=============================================================================================================================







اخر الافلام

.. حلم رئيس الحزب الديمقراطي الاشتراكي


.. لقاء مهند دليقان على قناة روسيا اليوم 23/09/2017


.. كلمة صالح السعيدي من الحلقة النقاشية حول الصوت الواحد




.. -أبو الفقراء-... في سورية


.. كلمة د.حمد الأنصاري من الحلقة النقاشية حول الصوت الواحد