الحوار المتمدن - موبايل



بيت هيدرا13

مارينا سوريال

2017 / 3 / 17
حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات


كان اغلاق جريدة الشعب التابعة للحزب الوطنى هو اول احتجاج على الحماية البريطانية على مصر واعتقال اصحابها امين الرافعى وعبدالرحمن الرافعى وعبداله طلعت اصحابها ما جعله يترك مكان الاختباء والعودة الى القاهرة من جديد لم يكن بمفرده برغم رفض ميخائيل الفكرة الا انه قرر فى النهاية العودة معه فمن اعتقلوا الان من زملائهم ليسوا افضل منهم ،كل ما اراد فعله هو رؤية مارى الان قبل ان تعود لمنزل اهلها ولا يستطيع رؤيتها وربما اذا امسك به لا يعرف المدة التى سيقضيها بعيدا عنها ،كان امله فى ارسال خطابة بتحديد الموعد لها بيد روز شقيقة ميخائيل ،انتظرها رغم ان اعين البوليس تلاحقه يرى مخبريهم يسيرون فى خطاه ،ربما استطاع رؤيتها مرة اخيرة من بعيد لكنها لم تاتى هل خافت ؟كان يفكر فى مقدار خوفها وهم يحيطون به ويرسلونه الى حيث الاخريين فى محبسهم لا يدرى متى سيخرج للبحث عنها.
علمت انها لن تراه قريبا لم يكن امامها سوى التمسك بعملها كمعلمة فى احدى مدارس الارسالية لتعود ترحل عنهم من جديد ،كانت تعد نفسها فتاة يتيمة ولدت فى ارض غريبة لاتعرف عنها شىء وعليها ان تتعلم عن الناس ولكن لاباس ان كانت ستنتظر خروجه ،كان الكل يقول ان المعتقلين سيخرجون من جديد بعد ان تهدأ الاوضاع لا تعرف الى اى حزب ينتمى تعرف انه احب الحزب الوطنى لاجل مصطفى كامل وهى مثله لم تخبر احد ،لم يعتد احد ان تكون فتاة منتمية الى حزب بافكارها لذا قررت الصمت.وهى تعرف ان الحزب الوطنى سينتهى قريبا بعد سفر محمد فريد الى الخارج وهرب الباقين الى تركيا ونفى البعض الى مالطة واعتقال الباقين فى السجون وصمت البعض من الخوف .كان صراخ زوجة ابيها لا يزال يؤلم اذنها اكثر من اثار ضرب الخرطوم على جسدها لم تعرف بما اخبرته زوجة ابيها هل عرفت بشأن مصطفى .ماذا اذا منعت عن مدرستها كانت تصرخ بوجهها سازوجك قريبا وانتهى منك .كانت تخبره كل ليلة ان الفتاة لم تعد تصلح لبيت تلك المدرسة افسدتها بالطبع انها مدرسة راهبات كيف يفهمن عن ادراة البيوت وهن لسن متزوجات ما ادراهن بحاجة رجل البيت ولا كيف تتدبر امورها كزوجة ما اردناه هو ان تتعلم القراءة والكتابة وشؤن البيت ومال الفتيات والقراءة طيلة اليوم تقرأ الجرائد كما الرجال يكفيها مدرسة الى الان حتى راهباتها ليسوا من ابناء ارثوذكس وما حدث كان باطلا .كانت تسمعها تخبره بانه سيحاسب لانه ترك ابنته فى يد كاثوليك ليغيروا عقلها والان تريد ان تذهب لاحدى جميعات الارسالية البروتسانت ايضا والغد تضيع .البنت مكانها ان تبقى فى البيت حتى تتزوج بما يراه ابوها مناسبا .
كانت بالكاد تتنفس تحت ذلك الحجاب الذى يغطى وجهها ويترك عيناها فقط وهى تخطو لاول مرة داخل مقر مجلة الجنس اللطيف بعد ان دعيت لحضور الاجتماع الخاص بالمنضميين الجدد للاسرة المجلة من النساء خاصا وهن قلائل ..كانت تسمع ملكة سعد تتحدث عن انها انشأت المجلة من اجل ترقية المراة المصرية حتى تكون يوما ما فى مستوى واحد مع المراة الغربية التى سبقتها فى الدفاع عن حقوقها وذلك من خلال امدادها بالوسائط الادبية المفيدة وشرح واجبهها نحو المجتمع ،وارشادها الى مسئوليتها تجاه وطنها وبلادها وبيتها واولادها وزوجها وارشادها للابطال العادات السيئة والتخلى عنها .
كانت مثلها قد عملت فى مهنة التدريس لذا تفهم كيف تخاطب الفتيات والشابات ،كانت ايزيس تنظر لها بشىء من الرهبة والحسد فوالدها هو من ارسلها لاستكمال تعليمها فى كلية بيروت وحتى بعد ان عادت تزوجت من ابن عمها ولم يمنعها عن العمل فى الحياة العامة مثلها بل وهبت نفسها لجريدتها ،كانت ملكة تردد امامهن ان الصحافة هى مدرسة جامعية تقوم بتربية الامة كلها ،وخلق المواطن الصالح النافع لبلده لذا دور الصحافة هو ان ترتقى بالمراة المصرية وترشدها لمسئوليتها وترفع فى اوضاعها ونظره المجتمع اليها .كانت ايزيس تعود من المجلة وهى تشعر ان بامكانها ان تتنفس من جديد هواء اخر بعيدا عن البيت الواسع الذى يذكرها بانها وحيدة وقد هجرت من الجميع .
كان جون يرسل لها هو ايضا خائف تعجبت ثم نهرت نفسها بصوت مرتفع :ماذا اتظنين الخوف للمراة فحسب او لمن يعيش فى المحروسة لا انها الان فى كل مكان بالعالم من اجل الحرب التى نشبوها لاجل بعض يقول ان اعداد من سيموتون ستكون ضخمة الكليدخل الى الحرب وليس من يريد سلام لا يعرف ان كان عليه ان يحب او يكره الحرب ولكن لا يمكنه ترك بلده من دون ان يدافع عنها اخبرها انه ولد هناك ولم يعد يعرف سواها هى ايضا لا يمكنها ان تكون فرنسية لانهاولدت وعاشت فى المحروسة حتى لو كانت بها دماء اخرى مثله..كان يقول عن المحروسة دماء اخرى ربما لانها لم تغادر من قبل لا تعرف ماذا كانت ستشعر لو انها اضطرت للعيش فى مكان اخر .كانت تحب ان تراقب رسوم الطفلة هدية على تلك السفينة التى تخيلتها تغادر بها فى البحر لكن لم تخبرها الى اين ارادت بها ان توصلها وهى لم تسألها قط كم كانت انانية لانها لم تسالها؟
ماذا عليها ان تفعل الان لقدرحلت هدية وهى تحلم بينما ايزيس توقفت عن ان تفعل بعد ان رحل عنها مقار وحلم العودة الى مهنة التدريس من جديد لكن ملكة سعد اخبرتها ان عملها فى الصحافة سيكون عودة للتدريس من جديد لفتيات كثر سيعرفنها من خلال المجلة ليس هذا فحسب بل انها تبحث عن انشاء جميعة من اجل نشر الاداب والفضيلة بين النساء وسترحب بها عضوة معها .







اخر الافلام

.. قتل النساء المبرر في المكسيك


.. صورة النساء اللاجئات من سوريا إلى لبنان في الإعلام اللبناني


.. الاغتصاب.. من قضية رأي عام إلى شاشات كان




.. ضحية الاغتصاب بالدقهلية: جارى استدرجنى إلى منزله وابن عمه اع


.. اب ضحية الاغتصاب بالدقهلية