الحوار المتمدن - موبايل



جدلية التنوير ______________(4)

متوكل دقاش خميس

2017 / 3 / 20
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


جدلية التنوير ____________(4)
و استمر كانط في إعطاء كل الامصال التي تعالج حالات الصرع التقشفيه التي كانت تلازم انسان أوروبا جراء إصابته بمتلازمة الابويه الفكرية و الخوف من شبح الإبداع و الذي في رائ الكنيسة يؤدي إلى الهرطقه و بالتالي نادت كل أشعار و مزامير الكنيسة بالتقشف في كل شيء حتى التفكير.
لذلك يقول في وصف التنوير :(انه خروج الإنسان من قصوره الذي اقترفه في حق نفسه و هذا القصور هو عجزه عن استخدام عقله الا بتوجيه
يه من إنسان آخر.
و يجلب الإنسان على نفسه ذنب هذا القصور عندما لا يكون السبب فيه هو الافتقار الي العقل بل الي العزم و الشجاعة الذين يحفزانه لاستخدام العقل بغير توجيه من إنسان آخر
. لما الأنوار؟
كلما جاء مصطلح النور فانه لابد لمساحات الضوء ان تتسع و لما كان الأمر تشبيها بليغا شبه فيه حياة الإنسان غير المستنير بالعيش في الظلمات فإنه كان لابد من من تساؤل على شاكلة لما الأنوار؟.
ارتبط مصطلح الأنوار بتمليك الحقيقة و إبراز قيمة تحقيق الذات.
فتكون كنبراس يضئ بها الفرد طريقة في رحلته نحو تحقيق أهدافه و بما أن الأمر يتعلق بقيمة الفرد و تحقيق الذات إذا لابد من حماية هذا الفرد و تعليمه ان يكون ناضج و قادر على الاعتماد على نفسه و ان يستخدم عقله في حكمه على الأشياء و التحرر من المسلمات (بضم الميم و تشديد اللام)البديهية و الغريزيه في الحقائق المعطاة سواء تلك الفطرية التي تشكلت في ميدان المعرفة او تلك المستوحاة من الدين. وفقا لمبدأ ( كل شيء يناقش يمكن تحليله) و يحدث ذلك بتطبيق نقد العقل من خلال التحليل و النقاش و الجدل.
و يملك كل إنسان قدرة غريزية تمكنه من الفهم مما يجعله مساويا للآخرين بشرط ان يتم تحريره من فساد الخرافات و الجهل.
و الإنسان المتحرر من قاذورات السلطة يستخدم عقله بشكل صحيح و تلقائي في المضئ قدما نحو بناء الدوله و الارتقاء بها و كذلك قدرته على اكتشاف علاقات السبب و الأثر في الأحداث التي تشهدها حياته.
لذا جاءت الأنوار لتحرر هذا الإنسان من تلك القيود التي تكبله و تعرقل سعيه نحو استكشاف عوالم الإبداع.
و لكن تظل الأنوار مهددة من قبل طيور الظلام تلك التي تحلق حولها و تنتهز الفرصة كل مرة و تنقض عليها لكي يعم الظلام.
و تظهر الحاجة الي التنوير كلما كانت الأمم ترزح في أوكار الجهل و تخنضع لتشتري الموت بثمن الحياة.
و تظهر عندما يبيع قلة من الناس الحقيقة ليشتروا الوهم فيعطي الواحد منهم أرضه التي يزرعها برضى تام لمن يضمن له الجنة.
تكون ضرورة عندما يقدم أحدهم الي الموت و الانتحار عاملا بفتاوى من يتشبثون بالحياة.
و بالتالي لابد ان تفكك ابنية التخلف هذه لتبنى صروح التقدم في أماكنها.
نحتاج الي التنوير حتى نمتلك الشجاعةلاستخدام عقولنا. و لتفكيك أبنية المفاهيم القديمة و من ثم اعادة تركيبها وفقا لمقتضيات العصر.
فبنية الوعي الأسطورية التي كانت تؤمن بالسحر و الكجور لابد ان تعترف بافضلية الطب اليوم.
و كذلك بنية الوعي الديني و التي كانت تبيح مسألة الرق و الاستعباد لابد لها ان تؤمن و تسلم بأن اكتشاف الإنسان الاعظم اليوم هو انه اكتشف ان الحرية هي اعظم ما يمكن أن يملكه الإنسان و هي مكفولة للجميع. نعم إنه عصر العلم و لكي ننسج خيوط العلم لابد لنا من اعمال العقل.
و بالتالي يجب أن نؤمن انه لا سلطان على العقل إلا العقل نفسه.
لنمنح الأولوية للعقل في إدراك الوجود و ابداع العالم و النظر إلى العقل البشري بوصفه النور الذي يهتدي به الإنسان و يصوغ به عالمه.
لنحرر العقل من أشكال الوصاية التي تحجر العقل و تقيد انطلاقه
لنقرن نور العقل بحرية الإنسان و حقه في اختيار فعله الخلاق و ممارسته في كل مجالات الفعل المعرفي و الاجتماعي و الاقتصادي و السياسي و ذلك في مواجهة طوائف اخرى استبدلت العقل بالنقل، و بالحرية العبودية، و بالاختيار الجبر، و بالعدل الظلم.







اخر الافلام

.. كتب الإخوان تغزو المعرض الدولى للكتاب بطنطا


.. أسرة الرائد مصطفى يسرى فى الذكرى السنوية الأولى لاستشهاده: ر


.. استمرار الجدل بشأن المساواة في الميراث وزواج المسلمة بغير ال




.. الدوحة تدعم جماعة الإخوان الإرهابية في الإمارات بهدف زعزعة ا


.. سوريا: آخر التطورات الميدانية في الحرب على تنظيم -الدولة الإ