الحوار المتمدن - موبايل



حمدى عبد العزيز - قيادى يسارى وكاتب ومناضل تقدمى مصرى، عضو السكرتارية المركزية للحزب الاشتراكى المصرى - في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: تيارات الإسلام الوهابى السياسية وخطورتها على المسارات الوطنية ووالديمقراطية والتقدم.

حمدى عبد العزيز

2017 / 3 / 20
مقابلات و حوارات


من اجل تنشيط الحوارات الفكرية والثقافية والسياسية بين الكتاب والكاتبات والشخصيات السياسية والاجتماعية والثقافية الأخرى من جهة، وبين قراء وقارئات موقع الحوار المتمدن على الانترنت من جهة أخرى، ومن أجل تعزيز التفاعل الايجابي والحوار اليساري والعلماني والديمقراطي الموضوعي والحضاري البناء، تقوم مؤسسة الحوار المتمدن بأجراء حوارات مفتوحة حول المواضيع الحساسة والمهمة المتعلقة بتطوير مجتمعاتنا وتحديثها وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان وحقوق المرأة والعدالة الاجتماعية والتقدم والسلام.
حوارنا -198- سيكون مع الأستاذ حمدى عبدالعزيز - قيادى يسارى وكاتب ومناضل تقدمى مصرى، عضو السكرتارية المركزية للحزب الاشتراكى المصرى - حول: تيارات الإسلام الوهابى السياسية وخطورتها على المسارات الوطنية ووالديمقراطية والتقدم
.

بقرأة متأنية للأحداث الراهنة فى مصر والمنطقة وبالإطلاع على أجزاء هامة لتاريخنا الوطني الحديث منذ بدايات القرن الماضى وحتى يومنا هذا ، ومن يقرأ حقيقة مايحدث فى سيناء المصرية من قتل للجنود والضباط وأفراد الدوريات أو ماحدث مؤخرا فى الكنيسة البطرسية من تفجير وقتل لأرواح بريئة لاذنب لها سوى أنها تؤدى شعائرها الدينية ثم ما حدث مؤخرا فى العريش من حالات القتل والذبح والحرق على الهوية الدينية والتى طالت مواطنين مصريين من اصحاب الديانة المسيحية ووما تقوم به هذه الجماعات من عمل واضح على إخلاء سيناء من المكون المسيحى فى السبيكة الوطنية المصرية بعد أن قامت بقتل وذبح وحرق مواطنين مدنيين مصريين مسيحيين عزل مسالمين وقيامهم بتهديد الأسر المسيحية وإجبارها على الهجرة من سيناء


بعد ذلك فإنه يمكن أن تتضح لنا بجلاء حقيقة أن قوي الفاشية الدينية الوهابية المتمثلة في الإخوان المسلمين والسلفيين الوهابيين أو الجهاديين وكل تيارات الفاشية الدينية المتأسلمة الشاربة من معين واحد هو الحاكمية بما تحفل به من أوهام إستعادة نماذج الخلافة أو الإمارة أو السلطنة أو ماشابه ذلك من أشكال وتجليات نظام الحاكمية الدينية المرتكز على مفهوم الحاكم بأمر الله هذا المعين الذى تم تأسيسه عى يد محمد بن عبد الوهاب وعبد العزيز آل سعود فى نجد عام 1912 بتخطيط ودعم مالى وعسكرى من المخابرات البريطانية والذى حمل روح التعصب والإستعلاء الدينى وتكفير الآخر وانشأت من خلاله أول ميليشيات فاشية فى الشرق الأوسط


هذا المعين الذى شربت منه جماعة الإخوان المسلمين على يد مؤسسها حسن البنا تلميذ رشيد رضا السلفى الوهابى وتفرعت منه كل أفرع شجرة الفاشية المتأسلمة التى تشترك جميعها فى أنها لم تكن يوما ذات تراث يقبل بالديمقراطية ولا للحياة المدنية التى يمكن أن ترتكز عيها الحياة السياسية والمجتمع المدنى ولا بالوطنية كرابط يربط كل أبناء الوطن بغض النظر عن الدين والمذهب والعقيدة


ولهذا فمواقفهم من الوطنية - فى ظل مطالعة تاريخهم وادبياتهم ومواقفهم العملية - يجعل المواقف المنادية بإعادة دمجهم فى الحياة السياسية غير صحيحة وغير منصفة
بل أنه يجعل من الموقف المطالب بضرورة إقصاء تلك التيارات عن الحياة السياسية والرافض للمصالحة السياسية معهم موقفا صحيحا

وإذا مانظرنا للأسس التى قامت عليها حركات وتيارات ومنظمات تيارات التأسلم السياسى سواء المسلح منها أو الغير مسلح سنجد أنها جميعا تتفق على الآتى بشكل أم بآخر وتجتع عليها كعمود خيمة لبنيانهم التاريخى


1- الهجرة المادية أو الهجرة الفكرية الشاملة من المجتمعات التى لاتتحقق فيها أوهام الخلافة والحاكمية
2 - لإيمان المطلق بوهم الخلافة أو الإمارة الإسلامية إلى غير ذلك من أنماط الحاكمبة الإسلامية ووجوب ها المطلق كعقيدة لاتتجزء عندهم من الإيمان الجدينى
3- اختزال الدين فى مبدأالحاكمية السياسية واعتبار كل من هو خارج القناعة بتلك الحاكمية هو خارج سياق الدين ومن ثم يمكن تكفيره وممارسة أفعال التكفير ضده
4- تبنى عقيدة العنف والإرهاب عملا بالآية المجتزأة من القرآن الكريم (واعدوا لهم ماستطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين ) كجزء من عقيدة وجوب الجهاد من أجل تحقيق غاية الحاكمية الإسلامية بكافة اشكال الجهاد بدأ من التبليغ المصاحب للإرهاب الفكرى وانتهاء بالجهاد المسلح والتدرجات هنا حسب اختلاف ظروف المجتمعات
5 - الموقف المعادى لكل ماهو مدنى وحضارى
6- تقديس المظاهر الشكلية الدينية وجعلها جوهر مشروعهم الثقافى للمجتمعات التى يعملون على تغيير هويتها
7 - التمسك بذهنية الإستدعاء الكربونى لنسخة ماسمى بمجتمع السلف الصالح رغم اختلاف الظروف ومرور القرون على ذلك تعبيرا عن العقل النقلى الذى يرون به المجتمعات ويفسرون به ظواهرها
8 - الطائفية المنبثقة عن التطرف والتعصب والإستعلاء الدينى
وتلك هى الأسس التى نقلها رشيد رضا الذى انشق على شيخه محمد عبده وأعتنق المذهبية السلفية الوهابية إلى مصر بدعم مالى من السعوديين الذين كانت لهم عداوتهم للدولة المصرية التى لم تعترف بهم حتى عام 1936
وهى نفس الأسس التى لقنها لتلميذه الأنجب حسن البنا والذى أسس بناء على نفس البنيان جماعة الإخوان المسلمين فى عام 1928 كفكرة سلفية كما وصفها البنا المؤسس الجديد للوهابية السلفية لم يغير فى أسسها إلا فيما يتعلق بالتكوين والبناء التنظيمى الملائم للحالة المصرية وهى نفس الأسس التى تشترك فيها كافة التنوعات السلفية الإسلامية وكافة العصابات الجهادية المسلحة


وهذا بدوره يطرح أسئلة مهمة
1- هل يمكن أن تفلح دعوات البعض المنطلقة حول ضرورة مد الأيدى إلى الأقسام الغير مسلحة من ذلك التيار وجعله مكونا من مكونات الحياة السياسية ؟
2- هل هناك فارق جوهرى بين من يحملون السلاح فى هذا التيار وبين منلايحمل السلاح ضد المجتمع والدولة المدنية ؟
3- منذ متى كانت بعض اقسام هذا التيار ثورية ويمكن التعامل معها كجزء من المشروع الثورى العربى على اعتبار مواقفها من القضية الفلسطينية ؟
4 - هل يمكن اعتبار مواقف هذه التيارات من القضية الفلسطينية موقفا وطنيا وثوريا ؟
5 - ماهى حقيقة العداء الظاهرى لهذه التيارات للإستعمار وما تفسير أوجه الإلتباس التاريخى بين ماهو ظاهر وماهو باطن فى مواقف هذا التيار من الإستعمار والإستبداد ؟
6 - هل لهذا التيار مستقبل ثورى ؟ ولماذا لايمكن أن تشهد منطقتنا لاهوتا آخر للتحرير كما شهدت أمريكا اللاتينية اللاهوت الأول ؟


الموضوع يطرح الكثير من الأسئلة التى تثير النقاشات والحوارات وبالتالى يطرح مهاما على قوى التقدم والإستنارة أن تكون جاهزة للقيام بها وأن تضعها فى مكان مناسب على جدول أعمالها








التعليقات


1 - الحركة الوهابية
Boujemaa Sbiyaa ( 2017 / 3 / 20 - 07:02 )

تعتبر الحركة الوهابية من اكثر المداهب الفقهية تخلفا فهي تقوم على اساس مبدا التكفير بحيث كفر فقهاء الوهابية كل من لم يبايع حركتهم كما كفروا الموسيفا بل حتى الضحك يعتبر بالنسبة اليهم نوع من الشرك بالله ....هدا ولاتفوتنا الاشارة الى ان الحركة الوهابية اي الجناح الدعوي لال سعود هي التي حاربة جمال عبد الناصر... وهي التي جندت مجموعة من الارهابيين ودفعت بهم لاسقاط النظام الافغاني الدي كان تابعا ان داك الى الاتحاد السفياتي... كما لاتفوتنا الاشارة الى جمعها للارهابيين من جميع انحاء العالم لمحاربة التظام السوري بحجة محابربة المد الشيعي ... فيالاخيرلابد من الاشارة الى استخدام ال سعود الارهاب الاسلامي كاستراتيجية لفرض ارائه ومحاربة المعارضين لهم سواء كانوا شيعة اوسنة ......


2 - رد الى: Boujemaa Sbiyaa
حمدى عبد العزيز ( 2017 / 3 / 22 - 21:52 )
اتفق معك تماما بأن الحركة الوهابية فى شقها السلفى السعودى والمصرى والشامى وغيرها من جماعات سلفية وشقها الإخوانى فى العالم العربى ومحيطه الإقليمى قد أنتجت أكثر المذاهب الفقهية سواء على المستوى الثقافى المجتمعى أو على المستوى السياسى وهو فقه يتسم بالعنف والإستعلاء المذهبى الطائفى كنتاج لبيئة (هجر ) نجد البدوية الصحراوية والتى تعد من أكثر أقسام الجزيرة العربية تخلفا وبداوة وشراسة وسفكا للدماء
هو أيضا فقه يستبيح القتل والقتال والعنف والإرهاب تحت دعوى الجهاد فى سبيل الله وفقه محمد بن عبد الوهاب ليس إلا قراءة للإسلام من منطلق تلك السمات التى لاتتناسب مع القراءات العقلانية للنص القرآنى والمناقشة الجدلية لذلك الركام التراثى الذى أعقب وفاة النبى (صلعم ) بما يتجاوز القرن ويقترب من قرنين
كذلك فإن أيدى المخابرات البريطانية لم تكن بعيدة عن تأسيس ذلك الفقه ودعمه


3 - علاقة العنف فى الحركة الاسلامية -المظلومية -بالمما
محمد حلمى ( 2017 / 3 / 20 - 07:06 )
تحياتى .دعنى اطرح عليكم علاقة العنف لدى الجماعات الاسلامية وانسداد افق الممارسة الديمقراطية فى المجتمعات العربية من اجل الوصول الى تغيير السلطة الحاكمة وطرح رؤيتهم ،وحتى نكون منصفين فى الحكم يجب ان نلاحظ ان هناك منظمات مدنية قد لجأت الى حمل السلاح منها احزاب شيوعية فى كافة ارجاء العالم .ضد انظمة ديكتاتورية،مع اقرارى بان الديمقراطية عند الحركات .الاسلامية اداة للوصول للهدف يجب نسفها بعد الوصول اليه-الحكم-


4 - رد الى: محمد حلمى
حمدى عبد العزيز ( 2017 / 3 / 22 - 22:48 )
تاريخيا كان استخدام السلاح ضد المستعمر المحتل وأعوانه فى الداخل حسبما تقتضى ظروف كل بلد أمر حق شرعى والكفاح المسلح ضد المحتل وأعوانه سواء من الأنظمة العسكرية فى أمريكا اللاتينية وأفريقيا وآسيا أو تلك التى استخدمت النعف ضد المقارمين للإحتلال الأجنبى
وهذه قصة بذاتها
أما فكرة أن تحمل قوى سياسية السلاح فى مواجهة الدولة فهذا أمر فى منتهى الخطورة
وفى الحالة المصرية لم يحدث أن حملت القوى السياسية عدا قوى التأسلم السياسى السلاح فى مواجهة الدولة حتى فى محنة القبض على اليساريين والزج بهم فى معتقل الواحات فى الفترة الناصرية وتعرضهم للإذاء البدنى والمعنوى بل ومقتل أحد قادتهم فى المعتقل (الشهيد شهدى عطية الشافعى ) لم يحمل منهم أحد السلاح لا ضد النظام السسياسى ولا ضد الدولة بل لم يضبط منهم أحدا يحمل سلاحا على سبيل الإقتناء الشخصى
كذلك فى ظل هجمة السادات على اليسار وفى ظل إطلاقه لشباب الجماعات الإرهابية الفاشية المتأسلمة بالجنازير على الطلاب فى الجامعات لم يرد أحد بالسلاح
وعندما اعتقل السادات قيادات اليسار ثم قيادات حزب الوفد ذو التوجه الليبرالى لم يحمل أحد السلاح ضد السادات
ومعلوم أن مقتل السادات قد جاء على يد الجماعات الفاشية المتأسلمة المسلحة
تحياتى


5 - اليسار
فاخر فاخر ( 2017 / 3 / 20 - 07:10 )
أخي العزيز حمدي
مع تأييدنا القوى لحرب السيسي على قوى الإرهاب المتأسلمة لكن هذا يجب ألا يعفيه من اتخاذ موقف واضح من انتفاضة الشعب السوري ضد همجية الأسلمة الإيرانية وعميلها حزب الله
أحببت أن أبدأ بهذا لأنني من مؤيدي السيسي حتى وهو يخطئ في توظيف الأموال في مشاريه غير منتجة
أما ما أود أن أؤكده للأخ الفاضل حمدي عبد العزيز فهو أن اليساريين جميعهم إنما هم قوم من الكذبة المنافقين
وكيلا تثور غضباً على ما أؤكد أسـألك ..
ماذا عساه يكون مشروعكم الاجتماعي الذي تدعون إلى بنائه ؟
طبعاً ستقول لي الاشتراكية !
لكن الاشتراكية ليست نظاماً اجتماعياً يقوم على علاقات إنتاج ثابتة ومستقرة
الاشتراكية العلمية إنما هي فترة قصيرة يتم فيها تحطيم علاقات الانتاج القائمة دون استبدالها بعلاقات انتاج أخرى
أما إذا كانت اشتراكيتكم من طراز اشتراكية الحزب الاشتراكي الألماني وهو موئل خيانة الطبقة العاملة تاريخياً فالشعب المصري في غنى عنها؛ أو اشتراكية الحزب الاشتراكي الفرنسي فالشعب المصري لم ينس بعد ماركته في العدوان الثلاثي على مصر 56
أخي المناضل الفاضل حمدي عبد العزيز !
لا تصغِ للاشتراكيين الكذبة الذين لم يخرجوا من جلودهم وأعرف أحداً منهم من قادتكم


6 - رد الى: فاخر فاخر
حمدى عبد العزيز ( 2017 / 3 / 22 - 21:58 )
يؤسفنى أن أكتب لك أن اللغة المتجاوزة التى استخدمتها فى التعليق لم تشجعنى على الخوض فى الحوار
على أتم الإستعداد فى مناقشتك والتعامل مع أى وجهة نظر تكتبها مهما كانت وهما كان هجومها الموضوعى على أطروحات موضوع الحوار ومهما كان الخلاف طالما أنك تكتب بطريقة تحترم الآخر وتحترم حقه فى التعبير عما يريد طالما لم يتجاوز معك أو مع الآخرين
عندها أنا على أتم الإستعداد أن أناقش وأحاور طالما كنت تقدم نفسك كمحاور موضوعى


7 - لكنه خرج عن المالوف
لنصاري محمد لمين ( 2017 / 3 / 20 - 12:20 )

هذا التيار لا اقول منحرف لكنه خرج عن المالوف, فلا هو سلفية نقية ولا هو صوفية منحرفة, ولا هو فرقة شيعية ضالة..
مهد للاسلام المتطرف من جهة فتمخضت عنه التيارات الدامية رغما عنه وجعل القوم يعبدون حكام الدم - رجال تحت الصفر الخليجيين - من جهة اخرى..
هذا التيار كانسان عبقري اصابه المس فتعربد من حيث لا يدري.. ظاهره مليح وباطنه قبيح..
عن الوهابية السعودية القطرية البحرينية اتحدث, التي اسكرت شبابنا بجمالها وفضفضتها لغوايته..تماما كما يفعل الموساد الذي يستعمل الحسناوات لتطبيق اهدافه


8 - وما جدوى الحوار
Hussein Shaban ( 2017 / 3 / 20 - 12:21 )

وما جدوى الحوار
اذا كنّا عملنا مشاريع بدون دراسة جدوى
وكما قال جلال عامر
اشوف ظروفنا اغطرش وعينى تصب المدامع
اعمى بينده على أطرش لا دا شايف ولا دا سامع


9 - رد الى: Hussein Shaban
حمدى عبد العزيز ( 2017 / 3 / 22 - 22:30 )
كنت أود أن تستكمل مداخلتك صديقى الكريم حتى اشتبك معها بالحوار واتعلم مما تطرح ويكون هذا فى حده الأدنى جدوى للحوار
تحياتى


10 - تيار وهابي
Imad Ait Ataher ( 2017 / 3 / 20 - 12:22 )

ليس هناك شيىء اسمه تيار وهابي هدا اسم عالم جليل اسمه محمد بن عبد الوهاب الدي يدعو للعقيدة الصحيحة بنهج السلف الصالح الحمد لله الاسلام الحقيقي النقي اما انتم اتبعو لي الاوروبيين والعلمانيين سنرى اين ستصلون بفسادكم


11 - رد الى: Imad Ait Ataher
حمدى عبد العزيز ( 2017 / 3 / 22 - 21:59 )
من حقك أن تعتقد أنك تمتلك الحقيقة وأن الحقيقة هى ماتقول


12 - سيطرة هذه التيارات على المشهد العربي
احمد نجيب الرشدان ( 2017 / 3 / 20 - 12:23 )

الجانب الذي ارغب بتناوله هو سبب سيطرة هذه التيارات على المشهد العربي وفي بلدان العالم النامية في اسيا وافريقيا وهذا يعود يالدرجة الاولى الى سياسة اميركا ايام الحرب الباردة التي شجعت ودعمت تيارات الاسلام السياسي في مواجهة المد الشيوعي هذه السياسية التي كانت تعتمد على دعم تيارات سياسية سيطرت على مناحي ومؤسسات التعليم في المدارس والجامعات في الوقت الذي تمت فيه محاربة كل اصحاب الفكر التقدمي والمتنور في هذه المؤسسات مما نتج عنه جيل احادي الفكر ظلامي التوجه
ثم انتقلت مع الحرب الافغانية الى جماعات وتنظيمات مسلحة تتمثل في القاعدة وحماس في فلسطين والان داعش في سوريا والعراق
العامل الثاني هو الثروة المفاجئة والضخمة التي تحصلت عليها السعودية وباقي دول الخليج التي سمحت لهم بالتأثير على المجتمعات في هذه الدول عبر سلسلة منظمات تعمل في التعليم والعمل الخيري والدعوي
محاربة هذه التنظيمات وهذا الفكر تبدا بتجريدهم من هذه المواقع واعادة تنشيط حرية الفكر والتنوير في المدارس والجامعات ووقف التحريض الذي يتم من خلال المنابر في الجوانع وغيرها من المؤسسات التي يستعملونها لنشر الفكر الوهابي


13 - رد الى: احمد نجيب الرشدان
حمدى عبد العزيز ( 2017 / 3 / 20 - 23:02 )
تحية طيبة
أود أن أضيف إنطلاقا من واقع ماتقدمت فى تعليقك الرائع مجمعة نقاط
أولا : أنه بالفعل كان لسياسة أمريكا فى الشرق الأوسط دورا كبيرا فى تصدر هذه التيارات للمشهد العربى وهذا ملف كانت قد ورثته عن المخابرات البيرطانية ومخابرات ألمانيا النازية لكن هناك عامل هام أرتبط بذلك هو إخفاق مشروع القومية العربية فى تحقيق آمال العالم العربى فى إتمام عملية التحرر الوطنى بتحقيق الجانب الجوهرى فيها وهى عملية التنمية والتخلص من التبعية وهذا الإخفاق قد أفضى إلى مسألتين هامتين تسببا فى إحباط الشعوب العربية وإنزال الهزيمة بالإنسان العربى الذى عول كثيرا على نخبته التى رفعت شعارات النهوض والتحرر أولهما كانت هزيمة 67 وثانيهما أن مشروع القوميين العرب قد أفضى إلى التأسيس إلى أنظمة استبدادية وهنا تلقف الإنسان العربى المهزوم حضاريا أمام هزيمة المشروع القومى وإخفاق عمليتى التنمية والفكاك من التبعية من جهة ومن جهة أخرى إحساسه بعمق واتساع الهوة الحضارية بين عالمه والعالم الأوربى والأمريكى وعجز المجتمع العربى عن استيعاب التطور المادى فى العالم فتلقف أفكار الوهابية التى هى أشمل من مفهوم الإسلام السياسى من حيث أنها تحمل فضاء إيدولوجيا وثقافيا بديلا لفكرة القومية العربية المهزومة

ثانيا : تمادت اللشرائح العليا من البرجوازيات العربية فى مظاهر النقل المشوه للثقافت الإستهلاكية الأوربية والأمريكية وهى تمارس كافة أشكال البذخ وتصاعدت حدة مظاهر إرتباطها بالمركز الإستعمارى الدولى فى صدام مروع مع باقى طبقات المجتمع وخاصة الشرائح الدنيا مما عمق أزمات الهوية والإنتماء عند أبناء غالب أبناء الريف وأطرافه المتماسة مع المدن وفقراء المدن ومتوسطى الحال وخصوصا فى المدن التى تقع على أطراف الريف والأطراف الحدودية فكان من السهل على الوهابيون العمل بهمة فى تلك الأجواء المواتية وتقديم الفكر الوهابى باعباره هوية الأمة العاصمة لها من الضياع والتيه واستبدال المذهب الدينى كهوية بديلة للهوية الوطنية

ثالثا : انبثاق ثقافة العشوائيات من حالة الإفقار الإقتصادى التى تعاظمت نتيجة إخفاق التنمية فى مصر وبعض البلاد العربية الأخرى مقابل إزدهار البترودولار الوهابى فى الجزيرة العربية والخليج العربى ونزوح الآلاف من أبناء الطبقات الوسطى والفقيرة إلى الخليج العربى ومن ثم العودة فى النصف الأخير من ثمانينيات القرن الماضى وأوائل تسعينياته محملين باثقافات البدوية الوهابية كأنماط ثقافية للحياة سرعان ماانتشرت فى أطراف المدن والريف وزحفت إلى الأقاليم والأطراف الحودية مع الوضع فى الإعتبار نشوء الحرب الأفغانية والدور المصرى السعودى الأمريكى الباكستانى فى تأسيس مايعرف بمجاهدى أفغانستان من المتطوعين العرب الذين عادوا من أفغانستان بعد ذلك بالتشدد والعنف الوهابى وكانوا وبالا على المجتمعات التى عادوا إليها أو تلك التى دخلوها كأفرع لتنظيم القاعدة
رابعا : طبيعة الثقافة التراثية الإسلامية راكمت التى حفلت عبر قرون بركام من الأفكار التى تؤسس للطائفية ومعاداة المدنية وللعنف تجاه الآخر الذى لاينصاع إلى أفكار الفقيه الدينى مع إقفال باب الإجتهادات العلمية فى دراسة وتأويل النصوص التراثية

خامسا : دور التمويل الخليجى والدعم الدولى لجماعات الإرهاب الوهابية وعصاباتها المسلحة وتنظيماتها السياسية المظهر الفاشية الجوهر

هذه محاولة ليس إلا لفهم بعض أسرار كيفية تصدر هذا التيار للمشهد
تحياتى أستاذى العزيز


14 - العودة الى النقاط المضيئة في الاسلام
مهدي المولى ( 2017 / 3 / 20 - 12:45 )
تحية طيبة
لا شك ان الاسلام كان في زمنه كان حركة مهمة وثورة كبرى في تجديد واصلاح المنطقة والعالم و
فكان دعوة انسانية ورحمة للعالمين تجاوز المرحلة العشائرية والعنصرية فجمع اباذر العربي وصهيب الرومي وسلمان الفارسي وبلال الحبشي وجمع بين سمية ام عمار وبين خديجة زوجة الرسول
الا ان المؤسف والمؤلم ان الاعراب لم يرتفعوا الى مستوى الاسلام بل سحبوا الاسلام انزلوا الاسلام الى مستواهم الفكري الى قيمهم الخصة بهم وانطلقوا بها لغزوا العالم فكان همهم هو ذبح الاخرين نهب اموالهم اسر نسائهم فرض القيم البدوية بقوة الاسلاح
هل من الدين ان نسحب السيف على الآخرين ونطلب منهم النطق بعبارة اشهد ان لا اله الا الله والا يقطع رأسه هل نقبل اسلام شخص بالقوة او الاغراء الاسلام رسالة فكرية وثقافية يجب ان يكون مقتنعا قناعة ذاتية لا خوفا من اي قوة ولا مجاملة لاحد
وهذا ادى الى سيطرت الاعراب التي اطلق عليها الرسول الفئة الباغية واصبحت هي التي تقود الاسلام وهي التي تحكم المسلمين وهكذا بدأت قيم الاسلام الانسانية تنزوي وتتراجع والمتمسكين بقيم الاسلام مشردين ومضطهدين بل متهمين في دينهم
حتى ظهور الحركة الوهابية الظلامية بقيادة ال سعود حيث انشأت مئات المنظمات والمجموعات الارهابية بحجة نشر الاسلام بالقوة وفرضه على الآخرين بل انها كفرت المسلمين جميعا وبدأت بذبحهم واسر نسائهم وتدمير مدنهم وكذلك كفرت الناس اجمعين واعلنت الحرب على الحياة وكل ما فيها من نقاط مضيئة وذبح كل انسان محب للحياة
لهذا يتطلب من المسلمين الذين يؤمنون بالخير للعرب ان
اولا يتوحدوا في اتجاه واحد وفق خطة وبرنامج اسلامي
اعلان البراءة من المجموعات الارهابية الوهابية ومن يؤيدهم ويدعمهم قولا او فعلا
ثالثا نشر القيم الاسلامية السليمة والعمل بموجبه
الاسلام رحمة للعالمين الاسلام لايفرض الاسلام على الاخرين لا اكراه في الدين الاسلام نزعته انسانية الاسلام دعوة الى العلم الى القراءة نحن امة اقرأ كما امر القرآن الرسول اقرأ او كما قال الرسول العلم فريضة على كل مسلم او مسلمة
لا شك ان الاسلام جاء ببعض الامور تصلح في زمنها لكنه فتح الباب الى التغيير والتطور
فالاسلام حركة فكرية وسياسية تستهدف تجديد وتطور الحياة في زمنها على المثقفين العودة للنقاط المضيئة والانطلاق من مستواها والغاء النقاط المظلمة والانطلاق من تلك النقاط المضيئة ورفع العرب المسلمين الى مستوى تلك النقاط المضيئة ومن ثم الانطلاق بهم الى مستوى اعلى اما رفض كل تلك النقاط والانطلاق من مستوى اعلى يعني فشل اي حركة جديدة وبالتالي يشجع القوى الظلامية الوهابية على السيطرة


15 - هل بالفعل تتوفر الإرادة للقضاء علي الارهاب
سمير زين العابدين ( 2017 / 3 / 20 - 15:37 )
في الحرب علي الارهاب المتأسلم لا تصلح التوازنات. ولا يصلح أن نخدع أنفسنا بمقولات مثل أن الإرهاب ليس من الدين وان الدين بريء منه, هو دين حتي لو اعتنقعه البعض فقط, هذا البعض الذي يسيطر علي عشرات الألوف من المساجد ويزرع فكرا متطرفا ويخرج ارهابيين ولا يتوقف مهما سالت الدماء. هذا البعض الذي يمول الإرهاب ويمده باحتياجاته ويخفيه ويتستر عليه ويراقب له تحركات وأوضاع القوات, هذا البعض الذي يتولي تنفيذ مؤامرات الداخل والخارج ليوصلها خالصة الي عناصر التنفيذ, فأي مؤامرة خارجية لن تنجح إن لم يكن لها عناصرها الوسيطة بالداخل.
هنا يبرز السؤال هل بالفعل تتوفر الإرادة السياسية والشعبية للقضاء علي الفكر الديني المتطرف في ظل ما يحدث من ممارسات للعامة تجاه الكنائس والمسيحيين وفي ظل فوضي الفتاوي والسلوك المتطرف تجاه القضايا العامة واليد الرخوة للدولة؟ تحياتي


16 - رد الى: سمير زين العابدين
حمدى عبد العزيز ( 2017 / 3 / 22 - 22:28 )
صديقى واستاذى العزيز
أحييى مداخلتك الثرية

عدا المواجهة المسلحة للعصابات الوهابية المسلحة وهى مهمة ومطلوبة لانستطيع التحدث فى الوقت الحالى عن إرادة سياسية للنظام للمواجهة الشاملة مع هذا التيار بشكل جذرى وحاسم وجاد وهذا لايعنى إلا فهما للتركيبة التى تحكم الننظام نفسه ( وربما الأنظمة فى المنطقة العربية)
فالنظام المصرى تقوم تركيبته منذ منتصف سبعينيات القرن الماضى على تمثيل سياسى لتحالف طبقى تملى طبيعته وجود أطراف ومؤسسات وكيانات دينية فى التشكيلة السياسية المهيمنة فالتحالف الذى تم تشييده على يد السادات - كمال أدهم - المخابرات المركزية الأمريكية مؤسس عبى ذلك النحو وعلى اعتبار أن الرأسمالية العائدة من الخليج النفطى بأموالها التى أكتستبتها من الحقبة النفطية الخليجية كانت تنتمى إلى ظاهرة التأسلم النفطى الثرى وهذا التحالف الذى بدأفى الأساس نوظيف الدين وجماعاته العنيفة المسلحة بالجنازير وقتها فى مواجهة اليساريين وعماماته التى تولت الهجوم على اليساريين فى المساجد وفى المنابر الإعلامية المتاحة وقتها هذا التحالف لازال قائما وكل الذى حدث هو استبعاد جناح الإخوان المسلمين وإحلال السفليين مكانه والقضية هنا ليست قضية نظام سياسيى بالدرجة الأولى بقدر ماهى قضية بناء قاعدى للنظام لايزال يحد إلى حد كبير من لإرادة المواجهة بالإضافة لقوى إقليمية داعمة
ودائما فإن الغالبية الساحقة من الأنظمة العربية تستخدم الصك الدينى لإضفاء حصانة ضد التململ والغضب الشعبى الذى غالبا ماينشأ ضدها وتأمينا لسلطوية السياسية

على كل حال فالمواجهة فى مصر حتى الآن هى مواجهة مع العصابات المسلحة لكن المواجهة الأصعب مع الجماعات التى تغذى وتفرخ من يحملون السلاح غائبة إلى حد ما واعتقد أنها يجب أن ترتبط بجهد تنويرى وهذا لن يتأتى إلا فى سياق نهوض وطنى ديمقراطى جوهره الفكاك من وطأة التبعية الإقتصادية للمراكز الرأسمالية والتشوهات المجتمعية المترتبة على ذلك بما يحقق الفكاك من أحوال الفقر والبطالة التى تشكل منبتا هاما للثقافة العشوائية التى تشكل منبتا هاما للفكر الوهابى
تحياتى


17 - إيضاح
حمدى عبد العزيز ( 2017 / 3 / 20 - 17:58 )
يلاحظ أننى استحسنت الأستقرار على إصطلاح (الإسلام الوهابى ) ذلك لأننى أننى أظن أن كثيرون يخطئون عندما يؤرخون لظهور التنظيمات التى تعتنق فكرة الحاكمية الإسلامية بظهور حسن البنا وتأسيس جماعة الإخوان المسلمين فى حين أن حسن البنا وسيد قطب لم يأتيا بأى جديد على ما أتى به سابقيهم من عصابات الوهابيين فى نجد وبرعاية إنجليزية وبشراكة آل سعود لدرجة أن إصطلاح الإخوان نفسه عندما أطلقت عصابات (هجر ) نجد على نفسها مسمي (الإخوان الوهابيون ) وأن حسن البنا نفسه لم يكن إلا وهابيا تتلمذ على يد والده عبد الرحمن البنا ورشيد رضا اللذان أتيا من الجزيرة العربية بالفكر الوهابى وبتمويل سعودى لمنبر (المنار ) المجلة التى كانت تنشر الفكر الوهابى وتروج للنموذج السعودى باعتباره نموذج الدولة الإسلامية الذى يجب أن يتبع وبالمناداة بعبد العزيز بن سعود كخليفة للمسلمين
وبالنظر لسيد قطب فإن أفكاره لم تكن إلا ترديدا لأستاذه حسن البنا وتجويدا لها مع الإستعانة بأفكار واجتهادات أبو الأعلى المودودى الوهابى ذو الأصول التى تنتمى للجزيرة العربية



18 - شكرا للاستاذ حمدي عبد العزيز
بيداء حامد ( 2017 / 3 / 20 - 22:54 )
شكرا للاستاذ حمدي عبد العزيز على طرح هذا الموضوع المهم للنقاش.
هناك نقطة أساسية قبل الدخول في تفاصيل النقاط التي اوردتها حضرتك، وهي اننا نتكلم عن تيارات اسلامية واسعة على ارض الواقع وهي تكاد تكون القوى الوحيدة المنظمة القادرة على تحشيد اتباعها بشكل كبير ومؤثر في الشارع العربي، فهل هذا يتيح لنا التحدث عن عملية اقصائها من الحياة السياسية كشئ متاح فعلا؟
الامر الثاني الذي ارجو ان يؤخذ بنظر الاعتبار، هو العامل الخارجي، فأصول هذا الفكر تعود الى عدة مئات من السنين وبقي كامنا ومحصورا في السعودية الى ان تم تحفيزه وتوجيهه من المخابرات الغربية وقد تم انتاج نسخ ارهابية دموية بشكل غير مسبوق بالسنوات الاخيرة بقرار منهم وتحت اشرافهم وقد وصل الامر احيانا الى التدريب المباشر كما حدث في سجن بوكا في العراق على مدى سنوات عديدة. خلق هذه الوحوش البشرية يمكن ان يكون مخططا بالبداية لكن ابقاؤها تحت السيطرة شئ مستحيل.
السؤال الذي يتبادر الى ذهني، الى اي حد يمكن تعميم هذا الخراب الفكري للمنتمين لهذا الفكر، هل هم جميعا خلايا نائمة ستتحول في لحظة ما الى كائن ارهابي، لا استطيع تخيل ان هناك ملايين من الوحوش تعيش بيننا ونحن لا نشعر بها. لا بد ان يكون هناك خلل ما في هذا التعميم.


19 - رد الى: بيداء حامد
حمدى عبد العزيز ( 2017 / 3 / 22 - 18:29 )
استاذتى وصديقتى العزيزة بيداء حامد
مداخلة على نحو شديد من الأهمية وهو ماأشكرك عليه
القسم الثانى من مداخلتك يضعنا إلى حد كبير أمام تح كبير لحسم إختياراتنا فيما يتعلق بمواجهة تلك التيارات فكما أفهم من مداخلتك الهامة أن هذه التيارات (فى حالتها الغير مسلحة ) هى كالخلايا السرطانية الكامنة وهى تتحول فى لحظة ما مواتية فى لحظة ما مواتية لها إلى كائنات إرهابية وتنبثق عنها عصابات مسلحة وأخرى دعوية تمارس الإرهاب وهو ماتافق معه تماما ويتطابق قراءتى لواقع هذه الجماعات ، وبالتالى فنحن أمام معضلة عظيمة وتحد كبير على النحو الذى يرد أيضا فى القسم الثانى من مداخلتك القيمة
وبقدر حجم هذه التيارات وانتشارها الواسع على أرض الواقع فى تنواعتنا الجغرافية العربية وذلك فى ظل جهود مبتثرة ومشوهة لعملية التنوير مارستها برجوازيات المدن العربية والنخب التى انبثقت منها وهى عملية كانت فى غالبها الأعم تفتقر لسياق مفارقة التبعية للمستعمر الأجنبى وهى من جهة أخرى أيضا كانت محاولات تتسم بالانكماش وافتقاد جسارة الإستمرار فى المواجهة إلى النهاية التى كانت تنتهى بالتراجع والأسف عما بدر من إسهامات أمام هجوم القوى المحافظة والأقسام الأكثر تخلفا فى مجتمعاتنا
كذلك كان الإخفاق العظيم لمشروع التحرر الوطنى النهضوى الذى تصدى لقيادته التيار القومى العربى وانفضاضه إلى مشروع للإستبداد السياسى ومانجم عن ذلك من هزائم انعشت تلك التيارات التى كانت وقتها تكاد أن تواجه حتفها السياسى والثقافى
ولكى لا أطيل عليك
فى ظل كل هذا وفى ظل عوامل تراثية وثقافية تتواكب مع محاولات الأنظمة قمع الغبداع الفكرى والإحتفاظ بالمكون الوظيفى الدينى كجزء أصيل داخل النظام بشكل أو بآخر كأحد مستلزمات إضفاء المشروعية للأنظمة المستبدة
فى ظل ذلك كان طبيعيا أن تجد شعوبنا أنفسها أمام تيار استفحل خطره وانتشر بآلية الخلايا السرطانية بحيث يكون من الصعب تماما الحديث عن استئصاله فورا وبسهولة
ولكن فى نفس الوقت لايمكن أيضا لنفس هذه الأسباب أن يستقيم الحديث عن تصالح مع هذه الجماعات والحديث عن إعادة دمجها داخل الحياة السياسية لتصبح إحدى مكوناتها فى الوقت الذى انفضحت فيه إيديولجيا وممارسات قو الإسلام السياسي بوصفها لاترى فى الوطنية رابطا للأمة وكذلك ترى فى الديمقراطية مجرد قيمة الإستعمال الواحد للوصول إلى الحكم ثم ترمى بعد ذلك فى سلة المهملات كالمنديل الورقى بالإضافة إلى نزعة الإستعلاء الدينى الطائفى التى تميز سلوكياتها وثقافتها ومماراتها السياسية وخطابها العام
ومن ثم فالإستجابة لهذه الأحاديث أو الرضوخ أمام فكرة عدم الإقصاء السياسى ستؤدى وسيؤدى ذلك إلى تدمير المجتمعات العربية وتفكيك دولها وإخراج شعوب تلك المجتمعات خارج سياق احترام حقوق الآدمية ويضعها خارج نطاق التاريخ الإنسانى
، ومن ثم فإن ذلك يطرح علينا وعلى قوى التقدم والإستنارة فى المنطقة العربية النضال بلا هوادة من أجل فضح طبيعة وأفكار هذه التيارات وكشف الغطاء عن كون هذه التيارات هى أحد ركائز تزييف وعى الإنسان فى المنطقة العربية والتى يدعمها أصحاب المصالح فى المركز الإستعمارى وتوابعه المحلية
فضح الطابع الفاشى الإنتهازى المتاجر بالدين لهذه التيارات وصولا إلى عزل هذه التيارات ومحاصرتها بإنهاض الوعى الشعبى المقاوم لها وبحرمانها من ظهيرها الجماهيرى وذلك فى سياق النضال من أجل نهوض وطنى حقيقى يتضمن التنمية الشاملة وماحاربة الفقر وإنبثاقاته من تشوهات مجتمعية وثقافية وبنى عشوائية تؤمن المنابع والمنابت لهذه التيارات


20 - اسلام وهابي
محمد بن قويدر ( 2017 / 3 / 21 - 14:42 )

هناك اسلام وهابي صح وهناك اسلام الام المثاليه فيفي واسلام الهامشاهين واسلام الانقلاب واسلام العري في الافلام واسلام المصابين بالسيد ووووو ما هو اسلامكم بربكم اسلام العلاقات مع الصهاينه اسلام شراء الغاز من الصهيناينه


21 - رد الى: محمد بن قويدر
حمدى عبد العزيز ( 2017 / 3 / 22 - 21:17 )
اليسار بشكل عام اتخذ موقفا رافضا من البداية لفكرة الصهيونية واعتبرها من أوهام التطرف الدينى وتزييف استعمارى لوعى يهود العالم وأدبيات اليسار فى العالم تحفل بالماقف الرافضة للصهيونية منذ بدايات تأسيس الفكرة على يد هرتزل
واليسار المصرى الذى أشرف بالإنتماء له كان له مواقفه المبدئية الرافضة للصهيونية والداعمة لنضال الشعب الفلسطينى وموقفه من كامب ديفيد معلن ومعروف وقد دفع أعضاءه وكواردره وقياداته الثمن من حرياتهم نتيجة للوقوف ضد معاهدات الصلح مع الكيان الصهيونى عندما ألقى بهم السادات فى السجون
ياسيدى كاتب هذه السطور شخصيا أعتقل يوم فتح سفارة الكيان الصهيونى بالقاهرة وهويوزع بيانا يستهجن فتح سفارة العدو الصهيونى


22 - اسلام وهابي
Lokman Hamlaoui Elidrissi Elhassani ( 2017 / 3 / 21 - 14:43 )
ههه مو حيكونا أخطر منكم فإن كانوا دخلاء فأنتم أولى بهذا الوصف, وإن كانوا أعداء للتقدم فأنتم أولى لأن اليسار انتهى بانتها معسكره وأعلن فشله وأنتم ما زلتم تريدون إحياءه؟ فهل إذا أردنا إعادة خلافتنا قلتم كيف؟


23 - رد الى: Lokman Hamlaoui Elidrissi Elhassani
حمدى عبد العزيز ( 2017 / 3 / 22 - 21:33 )
سأترك تجاوزاتك وسأدخل فى الموضوع الحقيقى الذى أثرته من أفرب نقطة
لقد ذكرت أنكم تريدون إعادة الخلافة الإسلامية وهذا هو مربط الفرس
ياعزيزى نظام الخلافة الإسلامية نظام بشرى وغير سماوى و لاقدسية له وهو أبن لظرفه وزمنه ومكانه وبيئته المحيطة فهو ناتج نقاش وجدال وتجازبات وصراعات فى سقيفة بنى ساعدة وحسمت عملية اختيار الخليفة الأول حسابات وموازين قوى دنيوية ثم تغير نظام البيعة أكثر من مرة إلا أن وصلت الخلافة لبنى أمية بعد قتال ودماء وتكفير وخلافه واصبحت الخلافة للملك العضود ( وراثية ) وقد اقتبست طرق وأشكال إدارية للحكم من الدولتين الفارسية والرومانية واكتملت حتى الخلافة العثمانية مسيرة حافلة بالمؤامرات وقتل الخلفاء لانتزاع الخلافة والإستبداد بالعباد ونهب أموال الأمصار وهذا يؤكد عدم قداسة ذلك النظام وأن الزمن قد تجاوزه ولم يعد هذا النظام يتناسب مع مابعد العصور الوسطى والحديث عن إعادة الخلافة هو تسويق لوهم وتزييف للوعى


24 - أتجاه فكري معين
Mohammed Alkaisy ( 2017 / 3 / 21 - 14:45 )
التركيز على وحصر الأمر بخطورة أتجاه فكري معين دون توجيه البحث نحو جميع التوجهات الفكرية المحاربة للأسس الوطنية في المنطقة، فيه من التسطيح والانتقائية
-ولربما القصد المسبق المؤدلج-يجعل من الموضوع لا يهدف الى البحث بصورة جذرية عن اسباب الأزمات التي لما تزل تعصف بالمنطقة.


25 - رد الى: Mohammed Alkaisy
حمدى عبد العزيز ( 2017 / 3 / 22 - 22:52 )
أرجو مزيدا من التوضيح حتى اتمكن من الرد على مداخلتكم
تحياتى


26 - رد الى: Badi Aek Retimi
حمدى عبد العزيز ( 2017 / 3 / 22 - 17:06 )
خلط الدين بالسياسة وإعادة انتاجه بشكل يمكن توظيفه لخدمة المراكز الاستعمارية وكأداة استبدادية لقهر الإنسان وسلاح لقتله وإرهابه قد أساء لصحيح الدين ولمقاصده النهائية التى تنشد خير الإنسان ومايعيشه الشرق الأوسط من مآسى نتيجة ذلك التوظيف للأديان واضح كالشمس

اخر الافلام

.. عن قرب.. مقاهي القاهرة الثقافية


.. المعارضة السورية تسيطر على بلدات بريف حماة الشمالي


.. أعضاء التحالف يبحثون بواشنطن محاربة تنظيم الدولة




.. الدوحة تحتفي بالعود عازفين وصناعا


.. المعارضة المسلحة.. هجمات استثنائية في دمشق وحماة